المكتبات في العالم: الواقع والتحديات
استعراض لعدد المكتبات العامة في العالم، وتأثيرها على الحضارة والثقافة، مع التركيز على الوضع في مصر ودعوات للتطوير.
عدد المكتبات حول العالم
حسب المعلومات المتاحة من المصادر الإلكترونية، تتصدر الصين قائمة الدول من حيث إجمالي عدد المكتبات العامة، حيث تمتلك أكثر من 105000 مكتبة. تليها روسيا بعدد حوالي 46000 مكتبة، بينما تأتي الهند في المرتبة الثالثة بنحو 29800 مكتبة. وفي المرتبة الرابعة الولايات المتحدة الأمريكية، التي تضم حوالي 17000 مكتبة.
ترتيب المدن من حيث المكتبات
أما على صعيد المدن العالمية، فإن وارسو في بولندا تأتي في المقدمة حيث تتواجد بها حوالي 12 مكتبة عامة لكل مائة ألف نسمة، تليها سول في كوريا الجنوبية بحوالي 11.5 مكتبة، ثم باريس بفرنسا بحوالي 8.5 مكتبة لكل مائة ألف. بعد ذلك تأتي بروكسل ببلجيكا بحوالي 8 مكتبات عامة لكل مائة ألف، وأخيرًا هلسنكي في فنلندا بحوالي 6.2 مكتبة لكل مائة ألف.
الواقع في مصر
وفيما يخص مصر، يصل إجمالي عدد دور الكتب والمكتبات العامة والمتخصصة ومكتبات الجامعات إلى حوالي 1409 مكتبات. إذا قمنا بتفصيل الأرقام، نجد أن عدد المكتبات العامة في مصر يبلغ 319 مكتبة، و394 مكتبة متخصصة، و640 مكتبة جامعية.
ترتيب المكتبات وتأثيرها الثقافي
تعد منظومة المكتبات في مصر واحدة من كبرى المنظومات الثقافية، حيث تحتوي على 31 مكتبة رئيسية موزعة في المحافظات. من بين هذه المكتبات، تبرز مكتبة الإسكندرية، ومكتبة القاهرة الكبرى، ومكتبة مصر العامة الرئيسية بالدقي، ومكتبة المعادي العامة. ومع ذلك، يظهر ترتيب مصر في عدد المكتبات ونسبتها إلى عدد السكان بشكل متدني، وهو ما لا يتناسب مع تاريخ حضارة مصر العريقة.
مبادرات لتحسين الوضع المكتبي
وفي هذا السياق، أشاد السفير المثقف عبد الرؤوف الريدي، المعروف بلقب “لورنزو مصر العظيم”، بدور المكتبات العامة في تعزيز النهضة الثقافية والحضارية في مصر، وزيادة وعي المجتمع. وقد دعا إلى بدء بناء ألف مكتبة عامة في مصر، مشيرًا إلى أن مصر تعاني من تراجع في مجال المكتبات العامة بالإضافة إلى ضعف البحث العلمي، حيث تقع في مرتبة قريبة من الأخيرة في مؤشر Index للمظمة العالمية للملكية الفكرية.
وفي تصريحه، أكد السفير الريدي أن تحسين الوضع المكتبي يعد خطوة هامة نحو بناء مستقبل واعد لمصر، داعيًا إلى ضرورة إنشاء المكتبات في المدن والقرى البعيدة عن عواصم المحافظات، لضمان الوصول إلى المعرفة والتعلم في شتى المجالات.
نموذج الدول المتقدمة في المكتبات
من خلال دراسة أوضاع الدول المتقدمة مثل الهند وإيران، يمكن أن تكون هذه البلاد نموذجًا يُحتذى به، حيث شهدت زيادة ملحوظة في عدد المكتبات. ويُعتبر عصر النهضة الأوروبية مثالًا تاريخيًا على أهمية المكتبات، حيث دعم الأمراء حينها بناء المكتبات العامة، مثلما فعلت أسرة ميديتشي الشهيرة في توسكانيا.
ختامًا، يمكن القول إن السفير عبد الرؤوف الريدي يُعتبر الرمز المعاصر للنهضة الثقافية، حيث يكرس جهوده لتطوير المكتبات وزيادة الوعي والمعرفة في المجتمع المصري.
ما هي ردة فعلك؟
أعجبني
0
عدم الإعجاب
0
حب
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
رائع
0