جهود مصر لتحقيق الاكتفاء الذاتي في قطاع البترول والغاز

وزير البترول يؤكد سداد مستحقات الشركاء الأجانب، تمهيداً لتحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل في مصر.

مايو 9, 2026 - 14:59
 0  3
جهود مصر لتحقيق الاكتفاء الذاتي في قطاع البترول والغاز

مستحقات الشركاء الأجانب والالتزام الحكومي

في الأسبوع الماضي، وخلال تفقد وزير البترول، كريم بدوي، كشفاً جديداً للغاز الطبيعي في منطقة غرب أبو ماضي بمحافظة كفر الشيخ، أعلن الوزير أنه سيتم سداد كامل مستحقات الشركاء الأجانب بنهاية يونيو المقبل للوصول إلى "صفر مستحقات بترولية". يعكس هذا الالتزام رغبة الدولة في تعزيز الثقة مع الشركاء الأجانب وتهيئة بيئة استثمارية جاذبة في هذا القطاع الحيوي، مع السعي لتحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل.

تراكم المستحقات وتأثيرها على الإنتاج

يعد هذا التصريح ذا أهمية بالغة، حيث يعكس تحولاً كبيراً في التعامل مع ملف اكتشافات البترول والغاز خلال المرحلة المقبلة. فقد تراكمت مستحقات الشركاء الأجانب حتى وصلت إلى أعلى مستوياتها في العام قبل الماضي، حيث بلغت نحو 6.1 مليار دولار في يونيو 2024، مما أثر سلباً على حجم الاكتشافات وكمية الإنتاج الفعلي في حقول البترول والغاز.

نجاحات سابقة في سداد المستحقات

يمكن الإشادة بالدولة المصرية لسرعة تحركها ونجاحها في سداد أكثر من 5 مليارات دولار خلال العامين الماضيين، مما أدى إلى تقليص تلك المستحقات إلى نحو 714 مليون دولار فقط بنهاية شهر أبريل الماضي. ومن المتوقع أن يتم سداد كامل المستحقات بنهاية يونيو المقبل لتصل إلى "صفر" مستحقات، في خطوة جادة ومهمة نحو تحقيق حلم الاكتفاء الذاتي من البترول والغاز.

عودة الإنتاج إلى مستوى سابقه

في سياق تصريحاته، سُئل المهندس صلاح دياب، أحد المستثمرين في قطاع البترول، عن سداد مستحقات الشركاء الأجانب وتأثير ذلك على حجم الإنتاج. وأكد دياب أن هناك تطوراً مذهلاً، حيث تم سداد معظم مستحقات الشركات، مما أدى إلى عودة معدلات الإنتاج إلى سابق عهدها.

على سبيل المثال، كانت شركة بترول بدر الدين في الصحراء الغربية تنتج نحو 30 ألف برميل بترول يومياً. ولكن نتيجة لتراكم المستحقات، اضطرت شركة "كابري كورن" إلى تسريح "البراريم" العاملة في الإنتاج، مما أدى إلى خفض الإنتاج إلى نحو 18 ألف برميل فقط. بعد دفع المستحقات، عاد الإنتاج إلى معدلاته الطبيعية كما كان قبل الأزمة، 30 ألف برميل يومياً، وجارٍ التخطيط لزيادة الإنتاج إلى نحو 50 ألف برميل يومياً، مما يمثل زيادة بنحو 80% في معدلات الإنتاج الطبيعية.

آفاق مستقبلية للاكتفاء الذاتي

تشير المعلومات إلى أن النجاح الذي تحقق مع شركة بدر الدين هو مؤشر إيجابي لكافة الشركات العاملة في قطاع البترول والغاز. وهذا يعني أن الإنتاج المحلي قد يعود إلى قدراته الطبيعية لتغطية ما يقرب من 60% إلى 70% من احتياجات مصر من البترول والغاز، مما يتيح إمكانية الوصول إلى الاكتفاء الذاتي الكامل خلال السنوات الثلاث المقبلة.

ختاماً، يأمل الجميع أن يقوم الوزير الدؤوب كريم بدوي بوضع خريطة تفصيلية معلنة لتطور إنتاج البترول والغاز في مصر خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم في تحقيق حلم الاكتفاء الذاتي الكامل لاحتياجات الطاقة في مصر، ويخفف الضغط على الموازنة العامة بعد نجاح الدولة في تجاوز المرحلة الأصعب من الأزمة، بسداد كامل مستحقات الشركاء الأجانب وعودة الثقة إلى المستثمرين في هذا القطاع الحيوي.

ما هي ردة فعلك؟

أعجبني أعجبني 0
عدم الإعجاب عدم الإعجاب 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
غاضب غاضب 0
حزين حزين 0
رائع رائع 0