يوم واحد من استهلاك المصريين للفيديوهات القصيرة يعادل بناء 6 آلاف وحدة سكنية
دراسة تشير إلى آثار استهلاك الفيديوهات القصيرة وتأثيرها في الاقتصاد المصري.
زيادة استهلاك الفيديوهات القصيرة في مصر
كشف الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات عن مؤشرات استخدام تطبيقات الإنترنت خلال ٢٤ ساعة في عام ٢٠٢٦، حيث شهدت جميع المؤشرات ارتفاعًا ملحوظًا، بما في ذلك مشاهدة مقاطع الفيديو القصيرة، استخدام البريد الإلكتروني، الاستعانة بخدمات الخرائط، والتسوق عبر الإنترنت.
إحصائيات مدهشة
وأشار الجهاز إلى وجود ٤٢.٦ مليون صانع محتوى فيديو قصير، وإجمالي عدد ساعات مشاهدة مقاطع الفيديو الترفيهية بلغ ١٤.٦ مليون ساعة يوميًا. وتمتاز هذه الأرقام بنسبة زيادة تقدر بحوالي ٦٠٪ مقارنة بنفس اليوم في عام ٢٠٢٥.
تأثير الإهدار الاقتصادي
يثير هذا الوضع تساؤلات حول كيفية استثمار تلك الساعات في القطاعات الإنتاجية مثل الزراعة والبناء. المفهوم المعروف باسم «الفرصة البديلة» يوضح أهمية توجيه الموارد من مجالات غير منتجة إلى أخرى ذات فائدة اقتصادية.
تحليلات العوائد الاقتصادية
- أوضح الدكتور علي الإدريسي، الخبير الاقتصادي، أنه إذا تم احتساب «الفرصة البديلة» لساعات المحتوى الترفيهي (١٤.٦ مليون ساعة يوميًا)، فإن العوائد المالية المحتملة يمكن أن تصبح ضخمة.
- في حالة استغلال تلك الساعات في القطاع الزراعي، وبافتراض الحد الأدنى للأجور بين ٢٠ و٣٠ جنيهاً بالساعة، ومع اعتبار ٢٠٪ من مستخدمي المحتوى الرقمي في مصر، يمكن أن تتراوح العوائد ما بين ٥٠٠ و٧٤٦ مليار جنيه سنويًا.
- ومع ذلك، هناك قيود هيكلية في القطاع الزراعي، مثل مساحة الأراضي المتاحة وموارد المياه والعمالة.
تحديات قطاع البناء والتشييد
من جهة أخرى، حذر الخبير العقاري محمد مسلم من صعوبة تحديد عدد ساعات العمل اللازمة لبناء عقار، حيث تختلف بناءً على حجم العقار والتصميم ومستوى التشطيبات.
أوضح مسلم أن بناء عقار مكون من ٤ طوابق على مساحة ٢٠٠ متر قد يستغرق حوالي ٢٠ ألف ساعة عمل، مما يعني أنه باستخدام ١٤.٨ مليون ساعة في قطاع التشييد، ومع توافر التمويل ومواد البناء اللازمة، يمكن تشييد ٧٤٠ عقاراً، ما يوفر بين ٢٩٦٠ و٥٩٢٠ وحدة سكنية يوميًا.
مخاطر الإفراط في استخدام الفيديوهات القصيرة
حذرت الدكتورة سارة فوزي، مدرس الإذاعة والتليفزيون والإعلام الرقمي بكلية الإعلام في جامعة القاهرة، من التأثيرات السلبية الناتجة عن الإفراط في مشاهدة الفيديوهات القصيرة، موضحة أن منصات التواصل الاجتماعي تستخدم «الخوارزميات» لجذب انتباه المستخدمين وتوجيههم لمحتوى مشابه.
كما حذر الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، من التأثيرات النفسية الخطيرة الناتجة عن هذه العادة، مشددًا على أنها تمثل عبئًا عصبيًا على الدماغ بسبب الاعتماد المتكرر والسريع على التمرير بين المحتويات.
ما هي ردة فعلك؟
أعجبني
0
عدم الإعجاب
0
حب
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
رائع
0