مخاوف عالمية من فيروس هانتا: السفينة الموبوءة تتجه إلى إسبانيا
السفينة السياحية "إم فى هونديوس" تتجه إلى جزر الكناري وسط قلق صحي عالمي بشأن فيروس هانتا، والسلطات الإسبانية تواجه تحديات عديدة فيما يتعلق بالركاب.
السفينة "إم فى هونديوس" تتجه إلى إسبانيا
تتجه السفينة السياحية "إم فى هونديوس" نحو جزر الكناري الإسبانية، وذلك بعد أيام من القلق العالمي الناتج عن تفشي فيروس هانتا على متنها، فيما تسعى السلطات الصحية الإسبانية ومنظمة الصحة العالمية إلى مناقشة سبل التعامل مع الركاب عند وصول السفينة، سواء من خلال الفحوصات الطبية أو تدابير الحجر الصحي أو ترتيبات إعادتهم إلى بلدانهم.
تفاصيل الرحلة وعدد الركاب
حسب وزارة الصحة الإسبانية، من المتوقع أن ترسو السفينة في جزيرة تينيريفى بعد رحلة امتدت لأكثر من ثلاثة أيام انطلقت من الرأس الأخضر، حيث لا يزال على متنها حوالي 150 شخصًا، من بينهم 17 أمريكيًا. يأتي هذا بعد حالة الذعر التي أثارتها تقارير تفيد بوفاة عدد من الركاب بسبب الاشتباه بإصابتهم بفيروس هانتا، مما أثار مقارنات سريعة مع بداية تفشي فيروس كورونا، نظرًا لتحركات السفينة بين عدة دول في الأيام الأخيرة.
تأكيدات منظمة الصحة العالمية
في محاولة للحد من القلق المتزايد، أكدت منظمة الصحة العالمية أن الوضع الحالي لا يشبه جائحة "كوفيد-19"، مذكرة أن طريقة انتقال فيروس هانتا تختلف بشكل كبير عن الفيروسات التنفسية واسعة الانتشار. أكدت الدكتورة ماريا فان كيركوف، مديرة قسم التأهب للأوبئة، أن المنظمة تتابع الوضع عن كثب، وأن الإجراءات المتعلقة بما سيحدث عند رسو السفينة لا تزال قيد المناقشة. كما أوضحت أن خطر انتقال العدوى لا يزال منخفضًا.
قلق في جزر الكناري
على الرغم من تطمينات منظمة الصحة العالمية، أثار وصول السفينة حالة من التوتر داخل جزر الكناري، لا سيما بين العاملين في الموانئ والخدمات اللوجستية. وجّهت جوانا باتيستا، ممثلة نقابة عمال الميناء في تينيريفى، انتقادات بشأن نقص المعلومات حول التدابير الوقائية التي ستُتخذ فور وصول السفينة.
نقاشات سياسية في جزر الكناري
أثار الأمر نقاشًا سياسيًا داخل الجزر، حيث تساءل رئيس حكومة جزر الكناري، فرناندو كلافيخو، عن جدوى نقل الركاب إلى الجزر إذا كانت حالتهم الصحية مستقرة، مشيرًا إلى إمكانية إعادتهم إلى بلدانهم مباشرة من الرأس الأخضر.
طائرة مريبة تزيد المخاوف
تزايد القلق الشعبي بعد ورود تقارير عن هبوط طائرة في غران كناريا للتزود بالوقود، يُعتقد أنها كانت تحمل مريضًا مشتبَه بإصابته بفيروس هانتا، بعد أن رفضت السلطات المغربية السماح لها بالهبوط على أراضيها. أثارت هذه الحادثة تساؤلات حول الجاهزية الصحية في إسبانيا للتعامل مع أية تطورات مرتبطة بالفيروس.
خطط لنقل الركاب وحجر الإسبان
عقدت السلطات الإسبانية مؤتمرًا صحفيًا لشرح السيناريو المتوقع عند وصول السفينة، مؤكدة أن الركاب لن يغادروا السفينة حتى يتم تجهيز وسائل النقل لإعادتهم إلى بلدانهم. أوضحت فيرجينيا باركونيس سانز، المديرة العامة للحماية المدنية والطوارئ، أنه سيتم نقل الركاب عبر وسائل نقل برية إلى الطائرات المغادرة، بهدف تقليل أي احتكاك محتمل. كما أُعلن عن إمكانية فرض الحجر الصحي على 14 مواطنًا إسبانيًا في مستشفى عسكري في مدريد كإجراء احترازي حتى انتهاء الفحوصات الطبية.
فيروس هانتا: الأسباب والمخاوف
فيروس هانتا هو من الفيروسات النادرة لتنتقل عادة عبر القوارض أو ملامسة فضلاتها، في حين تبقى حالات انتقاله بين البشر محدودة جدًا مقارنة بفيروسات أخرى. ومع ذلك، تكمن الخطورة في أن بعض سلالاته قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة في الجهاز التنفسي، مع معدلات وفاة مرتفعة في بعض الحالات. أشارت منظمة الصحة العالمية إلى أن الوضع لا يشبه كورونا، ولكن حالة الاستنفار الحالية تعكس القلق الكبير في مواجهة هذا الفيروس.
ما هي ردة فعلك؟
أعجبني
0
عدم الإعجاب
0
حب
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
رائع
0