عنف المستوطنين يعيق وصول الأطفال الفلسطينيين إلى مدارسهم

أزمة جديدة يعيشها الأطفال الفلسطينيون مع قطع طريقهم المؤدي إلى المدرسة إثر تصاعد العنف من قبل المستوطنين الإسرائيليين.

أبريل 15, 2026 - 23:31
 0  4
عنف المستوطنين يعيق وصول الأطفال الفلسطينيين إلى مدارسهم

قطع الطريق وغاز المسيل للدموع

تعود هاجر ورشيد حثلين، الشقيقان الفلسطينيان، إلى السير على الأقدام إلى المدرسة من حيّهما الواقع في أطراف قرية أم الخير ضمن الضفة الغربية. ومع استئناف الدراسة هذا الأسبوع لأول مرة منذ بدء الحرب الإيرانية، تم إغلاق طريقهما إلى مركز القرية بواسطة الأسلاك الشائكة. ويظهر مقطع فيديو تقدمت به مجموعة فلسطينية إلى وكالة «أسوشيتد برس» قيام مستوطنين إسرائيليين بتركيب هذا السياج ليلاً.

إجراءات المستوطنين وتأثيرها على الفلسطينيين

أفاد الفلسطينيون أن هذه المحاولة تعد واحدة من العديد من المحاولات التي يقوم بها المستوطنون بهدف توسيع سيطرتهم على أجزاء من الضفة الغربية المحتلة، حيث تحدث عمليات هدم وحرق لخيرات القرى، ويغيب المسؤولون عن ملاحقة مرتكبي أعمال العنف التي قد تؤدي إلى مآسي في بعض الأحيان. وقد تسلط الفيلم الوثائقي «لا أرض أخرى» الحائز على جائزة الأوسكار عام 2024 الضوء على معاناة القرويين، لكن هذه التغطية الإعلامية لم تسهم إلا قليلاً في الحد من إراقة الدماء أو الاستيلاء على الأراضي.

استغلال الأحداث لتعزيز السيطرة

يؤكد الفلسطينيون أن الحرب الإيرانية تم استغلالها كغطاء لتعزيز السيطرة الإسرائيلية على المنطقة مع تزايد هجمات المستوطنين، بالإضافة إلى فرض الجيش قيوداً إضافية على حركة المواطنين بدعوى الأمن. وقد صرّح خليل حثلين، رئيس مجلس قرية أم الخير، أن المستوطنين يستغلون الأوضاع الراهنة للاستيلاء على الأراضي وقطع أشجار الزيتون وشنّ غارات ليلية على القرى المحيطة. وأضاف: «لقد كانت فرصة سانحة للمستوطنين ليفعلوا ما يحلو لهم، دون أي ضوابط».

المخاطر التي تواجه الأطفال الفلسطينيين

يعاني الأطفال الفلسطينيون من البقاء في منازلهم قبل وقف إطلاق النار الأسبوع الماضي، حيث أغلقت المدارس بسبب الخوف من سقوط حطام الصواريخ. وفي انتظارهم، جلسوا بالقرب من أعلام إسرائيل والأسلاك الشائكة، حيث أقاموا عدة أيام بانتظار السماح لهم بالمرور. وقد استقبلوا يوم الاثنين بوعود الفوضى، مع استهدافهم بمواد مثل الغاز المسيل للدموع من قبل مجموعة من المسلحين.

التساؤلات حول الإجراءات العسكرية الإسرائيلية

أعلن الجيش الإسرائيلي استخدام «وسائل تفريق الشغب» في منطقة قريبة من مستوطنة الكرمل، مشدداً على أنه رغم وجود الأطفال في المنطقة، فإن تلك الإجراءات كانت موجهة ضد الكبار. ولم يتحصل المجلس الإقليمي لجبل الخليل، الهيكل المسئول عن إدارة المستوطنات، على معلومات بخصوص الأسلاك المُركبة.

استمرار معاناة الفلسطينيين

يمتد الطريق الذي يبلغ طوله 3 كيلومترات (1.8 ميل) بين حي خربة أم الخير ومركز القرية، ويستخدمه البدو وسكان القرى الأخرى منذ سنوات عديدة. وردًا على التحديات الحالية، صرح خليل حثلين: «نحن مصممون على الحفاظ عليه». ويعتبر هذا السياج بمثابة وسيلة أخرى لتقييد حركة الفلسطينيين في ظل تزايد الاستيطان الإسرائيلي، حيث يقوم المستوطنون بإنشاء أسوار واستيلاء على أراض زراعية يقول الفلسطينيون إنها تعود لهم.

التأزم الإقليمي والقلق المستمر

ظلّت الشكاوى من السكان حاضرة، حيث أشار المعتصم حثلين، أحد أولياء الأمور، إلى المخاوف العميقة لدى الأهالي من أن يتعرض الطلاب للاعتداء من قبل الاحتلال والجنود. بالرغم من محاولات وصول بعض الطلاب إلى مدارسهم عبر طرق بديلة، إلا أن الفصول الدراسية كانت شبه خالية.

الوضع الراهن والإحصائيات

لم تُعقد الدراسة يوم الأربعاء بسبب تخفيضات السلطة الفلسطينية في مرتبات المعلمين في تلك المنطقة، لكن يخطط الطلاب لمحاولة الوصول إلى مدارسهم عبر الطرق المعتادة. وفي عام 2026، أودى العنف بحياة 35 فلسطينيًا على يد جنود ومستوطني الاحتلال، مع تسجيل ثمانية حالات وفاة أخرى في العام ذاته، مما يبرز الانتشار المتزايد للعنف والمخاطر الجسيمة التي تهدد أرواح الفلسطينيين.

السنة عدد القتلى الفلسطينيين
2026 35
2025 8

ذكرت منظمة بتسيلم الحقوقية الإسرائيلية أن تصاعد أعمال العنف اليومي يمثل سياسات ممنهجة للحكومة الإسرائيلية، مشيرة إلى تورط العديد من المستوطنين في تلك الأفعال.

ما هي ردة فعلك؟

أعجبني أعجبني 0
عدم الإعجاب عدم الإعجاب 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
غاضب غاضب 0
حزين حزين 0
رائع رائع 0