عضو بالنواب: مكافحة غش المبيدات تتطلب التكنولوجيا وقانوناً حديثاً يتماشى مع خريطة المحاصيل

عضو لجنة الزراعة والري في مجلس النواب يحذر من تفشي غش المبيدات ويؤكد الحاجة لتفعيل التكنولوجيا في المنظومة الرقابية.

أبريل 21, 2026 - 14:02
 0  8
عضو بالنواب: مكافحة غش المبيدات تتطلب التكنولوجيا وقانوناً حديثاً يتماشى مع خريطة المحاصيل

تحذيرات من غش المبيدات

حذر اللواء هشام الحصري، عضو لجنة الزراعة والري في مجلس النواب، من اتساع ظاهرة المبيدات المغشوشة والمقلدة في السوق المصرية، مؤكدًا أن المواجهة لم تعد تحتمل الحلول التقليدية. وأكد أن الوقت بات مناسبًا للانتقال إلى منظومة رقابية حديثة تعتمد على التكنولوجيا والتتبع الكامل لحركة العبوة من الاستيراد أو التصنيع حتى وصولها إلى يد المستخدم النهائي.

ورشة عمل حول توطين صناعة المبيدات

جاء ذلك خلال ورشة العمل بعنوان "توطين صناعة المبيدات في مصر.. التحديات والفرص"، التي ترأسها الدكتور ولاء عبد الغني عميد كلية الزراعة بجامعة عين شمس، بحضور الدكتور محسن البطران رئيس لجنة الزراعة والري في مجلس الشيوخ، والنائب محمود زيدان عضو لجنة الزراعة والري في مجلس النواب، والدكتورة هالة أبو يوسف رئيس لجنة المبيدات الزراعية التابعة لوزارة الزراعة.

تحديات السوق

قال "الحصري" إن سوق المبيدات في مصر يواجه تحديًا كبيرًا يتمثل في انتشار المنتجات المغشوشة والمقلدة، لافتًا إلى أن حجم هذه السوق بات يمثل أزمة حقيقية، خاصة مع اتساع الرقعة الجغرافية وتعدد المنافذ والمحلات المنتشرة في القرى والعزب والكفور، مما يجعل السيطرة الكاملة على السوق أمرًا بالغ الصعوبة في ظل محدودية أعداد العاملين المكلفين بمكافحة الغش والرقابة.

الحاجة لحلول تكنولوجية

وأوضح عضو مجلس النواب أن الدولة تحتاج إلى تبني حلول أكثر كفاءة وفاعلية، معتبرًا أن التكنولوجيا تمثل المدخل الأهم والأسرع لمواجهة هذه الأزمة، من خلال بناء نظام يتيح تتبع كل عبوة مبيد، سواء كانت مستوردة من الخارج أو مصنعة محليًا. ويجب معرفة مسارها الكامل منذ دخولها البلاد أو خروجها من المصنع، وحتى وصولها إلى المزرعة أو المستخدم.

تشريعات دعم التحول الرقمي

وأكد "الحصري" أن تفعيل هذا التوجه يتطلب وجود تشريعات واضحة تدعم التحول الرقمي في الرقابة على المبيدات، إلى جانب قرارات تنفيذية قادرة على ترجمة هذا التوجه إلى واقع عملي. كما أشار إلى أهمية إشراك مؤسسات دولية متخصصة لدعم هذا المسار ومواكبة التطورات العلمية والفنية المتسارعة في هذا المجال.

أرقام الصادرات الزراعية

أشار عضو مجلس النواب إلى أن الصادرات الزراعية المصرية حققت نموًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة. إذ ارتفعت من نحو 5.5 مليون طن في عام 2020 إلى نحو 9.5 مليون طن في عام 2025، مما يعكس تطورًا واضحًا في هذا الملف، ولكنه يفرض ضرورة العمل مبكرًا على فهم المتطلبات الجديدة للأسواق العالمية والضوابط التي تضعها الدول المستوردة.

ضرورة تحديث التشريعات

أكد "الحصري" أن الحفاظ على النمو المتسارع في الصادرات الزراعية يتطلب تحديثًا مستمرًا في التشريعات، وتطويرًا لآليات الرقابة، وتحفيزًا للاستثمار والبحث العلمي. كما شدد على أهمية الاستعداد المبكر للتحولات العالمية في استخدام المبيدات لضمان استمرار قدرة القطاع الزراعي المصري على النمو والمنافسة في الأسواق الدولية.

قانون الزراعة القائم

انتقل عضو مجلس النواب إلى الشق التشريعي، مؤكدًا أن قانون الزراعة القائم لم يعد معبرًا عن واقع القطاع الزراعي المصري. أوضح أن القانون رقم 53 لسنة 1966 صدر منذ ما يقرب من سبعة عقود، ورغم التعديلات التي طرأت عليه، فإنه لم يعد قادرًا على استيعاب التحولات الواسعة التي شهدتها الزراعة المصرية.

التغيرات في الخريطة الزراعية

لفت "الحصري" إلى أن الخريطة الزراعية في مصر تغيرت بدرجة كبيرة، سواء من حيث التوسع الأفقي وزيادة المساحات المزروعة، أو من حيث تنوع المحاصيل ودخول أنماط إنتاج جديدة. أكد أن الزراعة المصرية لم تعد كما كانت عندما صدر القانون القديم، حيث أصبحت تضم محاصيل تصديرية واستراتيجية، مما يتطلب إطارًا تشريعيًا أكثر حداثة ومرونة.

القانون الجديد

وأضاف أن وزارة الزراعة تعمل منذ فترة على إعداد قانون جديد، معربًا عن أمله في سرعة الانتهاء من صياغته وإحالته إلى مجلسي الشيوخ والنواب، بما يسمح بإصدار قانون حديث قابل للتطبيق، يعالج أوجه القصور أو العوار الموجود في التشريعات الحالية ويفتح المجال أمام تطوير حقيقي للقطاع الزراعي ومدخلاته الإنتاجية.

تشريعات تحفيزية

وشدد "الحصري" على أن المرحلة الحالية تحتاج أيضًا إلى تشريعات وقوانين تحفيزية تشجع المستثمر المصري على ضخ استثمارات جديدة في قطاع المبيدات، موضحًا أن هذا المجال يشهد تطورًا سريعًا ويحتاج إلى بيئة تشريعية واستثمارية أكثر جذبًا إذا كانت مصر تستهدف بناء صناعة محلية قوية وقادرة على المنافسة.

ما هي ردة فعلك؟

أعجبني أعجبني 0
عدم الإعجاب عدم الإعجاب 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
غاضب غاضب 0
حزين حزين 0
رائع رائع 0