حوارات الشرق الأوسط: سليمى إسحاق تكشف عن حرب الوكالة في السودان
وزيرة الدولة للرعاية الاجتماعية بالسودان تسلط الضوء على التوترات الإقليمية والتحولات الكبرى في المنطقة.
مقدمة السلسلة
تطلق «المصري اليوم» الجزء الثاني من سلسلة «مستقبل الشرق الأوسط»، بعد تقديم 62 حلقة في الجزء الأول، والتي عرضت رؤى وتحليلات معمقة عن واقع المنطقة بعد منعطف السابع من أكتوبر 2023. هذا المنعطف الذي أدى إلى تصاعد التوترات، وصولاً إلى الحرب مع إيران والاعتداءات على دول الخليج. يسعى الجزء الثاني من السلسلة لمناقشة الأسئلة المرتبطة بالتحولات المتسارعة التي كانت تفوق التوقعات، والتي وضعت المنطقة في حالة من التصعيد العسكري الخطير غير المسبوق، مما يهدد مستقبلها.
أهداف السلسلة
الهدف هو استكشاف كيف يمكن الحفاظ على وحدة الصف العربي في ظل المشاريع التي تستهدف المنطقة وبناء معادلة جديدة للأمن، وذلك بعد انهيار العديد من الصيغ التي كانت قائمة لعقود. تأتي هذه المناقشات في إطار التغيرات الحالية في النظام الدولي وكسر القواعد العالمية الناظمة، مما سمح بظهور منطق القوة في العلاقات الدولية.
قراءة سليمى إسحاق للوضع في الشرق الأوسط
تقدم وزيرة الدولة للرعاية الاجتماعية والتنمية المستدامة بالسودان، سليمى إسحاق، قراءة ميدانية معمقة للتحولات البنيوية التي يشهدها الشرق الأوسط، مع التركيز على السودان كمختبر لكشف مسار إعادة تشكيل الإقليم. ترى الوزيرة أن المنطقة قد تجاوزت مرحلة توظيف الإرهاب كأداة لزعزعة استقرار الدول، ودخلت وقتًا أكثر تعقيدًا تتداخل فيه الحروب بالوكالة مع استراتيجيات تفكيك الدولة الوطنية من الداخل، مما يؤدي إلى إعادة توزيع النفوذ ويضعف تماسك المجتمعات.
تحذيرات من الوضع الراهن
تحذر إسحاق من أن الوضع في السودان ليس استثنائيًا، بل يمثل نمطاً استراتيجياً أوسع قد يمتد إلى مناطق أخرى مثل القرن الأفريقي والبحر الأحمر، حيث تتقاطع الطرق الاستراتيجية مع الفراغات الأمنية القابلة للاشتعال.
حركات إسرائيل والولايات المتحدة
تضع الوزيرة تحركات إسرائيل والولايات المتحدة في مركز هذه التحولات، مشيرة إلى أن التمدد الإسرائيلي نحو البحر الأحمر والقرن الأفريقي يعكس ادارة جديدة لنموذج النفوذ. تعتبر أن إسرائيل تسعى لعسكرة الممرات البحرية، مما يشكل تهديدًا للأمن القومي العربي.
مفاهيم السيادة والتحالفات
تخلص إسحاق إلى أن الإقليم يمر باختبار خطير لمفاهيم السيادة والتحالفات والردع، في ظل غياب منظومة عربية قادرة على إنتاج توازن فعال أمام هذه التحولات المتسارعة.
نص الحوار
تشخيص الوضع في الشرق الأوسط
تقول الوزيرة: "ما نشهده في الإقليم هو عملية رسم خرائط تتجاوز كونها وليدة اللحظة، بل هي نتيجة لتراكم استمر لوقت طويل. كنا نقلل من شأن هذه الطروحات التي اعتبرناها مجرد نظرية مؤامرة، حتى أصبحت واقعاً ملموساً." تؤكد على أن هناك محاولات دائمة لإلصاق التهم بدول أو جماعات معينة لتبرير التدخلات.
انتقال نمط الصراع
تقول: "الحروب بالوكالة تمثل أداة أساسية مستخدمة في الشرق الأوسط حاليًا، والسودان هو جزء من عملية إعادة تشكيل الإقليم. وقد انتقلنا من توظيف الإرهاب إلى التفكيك الداخلي عبر حروب الوكالة."
تحركات إسرائيل وتأثيرها
توضح إسحاق أن اعتراف إسرائيل بما يسمى "صومالى لاند" يبرهن على الاتجاه نحو عسكرة الممرات البحرية، مما يؤدي إلى زعزعة استقرار الإقليم ككل. تسلط الضوء على أن هذه التحركات قد تفتح المجال لتوسيع الصراعات في المنطقة.
مستقبل العلاقات في المنطقة
تؤكد الوزيرة أن إسرائيل تسعى لمخلق صراعات جديدة، مما يهدد مستقبل البلدان التي تعتقد أنها تستطيع تحييد إسرائيل بسبب التطبيع، مشيرة إلى أن كل هذه العوامل تدفع المنطقة إلى صراع دائم.
ما هي ردة فعلك؟
أعجبني
0
عدم الإعجاب
0
حب
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
رائع
0