تأثير الحصار على صحة النساء والأطفال: أطباء بلا حدود تحذر من أزمة غذائية مدمرة في غزة

منظمة أطباء بلا حدود تحذر من تداعيات خطيرة للحصار الإسرائيلي على صحة النساء الحوامل والمرضعات والمواليد الجدد في غزة، مؤكدة ارتفاع معدلات سوء التغذية والوفيات.

مايو 7, 2026 - 16:09
 0  3
تأثير الحصار على صحة النساء والأطفال: أطباء بلا حدود تحذر من أزمة غذائية مدمرة في غزة

أطباء بلا حدود تقدم تقريرًا حول أزمة سوء التغذية في غزة

كشفت منظمة أطباء بلا حدود عن مؤشرات مقلقة حول تداعيات أزمة سوء التغذية في قطاع غزة، مشيرة إلى أن الحصار الإسرائيلي والقيود المفروضة على دخول الغذاء والدواء تسببت في آثار مدمرة على النساء الحوامل والمرضعات والمواليد الجدد. وقد ارتفعت معدلات الولادة المبكرة ووفيات الرضع والإجهاض التلقائي خلال فترات الحرب والحصار المكثف.

تأثير الحصار على صحة الأمهات والأطفال

في تحليل جديد للبيانات الطبية نشرته المنظمة، صرحت اليوم الخميس، أن الأزمة الغذائية التي أثارها الاحتلال انعكست بشكل كارثي على الفئات الأكثر هشاشة في القطاع، خاصة خلال فترات التصعيد العسكري والحصار المشدد في منتصف عام 2025. وأكدت الفرق الطبية تسجيل مستويات غير مسبوقة من المضاعفات الصحية المرتبطة بسوء التغذية.

رصدت المنظمة، في أربعة مرافق صحية تديرها أو تدعمها بين أواخر عام 2024 وبدايات عام 2026، ارتفاعًا ملحوظًا في معدلات الولادة المبكرة والوفيات بين الأطفال المولودين لأمهات عانين من سوء التغذية خلال الحمل. كما تم تسجيل مستويات مرتفعة من الإجهاض التلقائي، وزيادة حادة في عدم التزام الأطفال المصابين بسوء التغذية بخطط العلاج.

عوامل تدهور الوضع الصحي

ربطت المنظمة هذه النتائج باستمرار الحصار الإسرائيلي الذي يمنع دخول السلع الأساسية، بالإضافة إلى استهداف البنية التحتية المدنية والطبية. أكدت على أن انعدام الأمن، والتهجير القسري، والقيود على المساعدات، وضعف الوصول إلى الغذاء والرعاية الصحية، جميعها عوامل قد أسهمت في تدهور الأوضاع الصحية للأمهات والمواليد الجدد.

قالت المسؤولة الطبية لحالات الطوارئ في المنظمة، ميرسيه روكاسبانا، إن "أزمة سوء التغذية مفتعلة بالكامل"، موضحة أن القطاع لم يكن يعاني من هذه الظاهرة قبل الحرب. وأكدت على أن الحظر الممنهج للمساعدات والسلع التجارية على مدى أكثر من عامين أدى إلى تقييد شديد للوصول إلى الغذاء والمياه النظيفة.

نتائج التحليل وإحصائيات هامة

اعتمد التقرير على تحليل بيانات تم جمعها من 200 امرأة وطفل حديث الولادة تلقوا العلاج في وحدات العناية المركزة لحديثي الولادة في مستشفيي ناصر والحلو بين يونيو 2025 ويناير 2026. أظهرت النتائج أن أكثر من نصف النساء عانين من سوء التغذية خلال الحمل، فيما استمرت معاناة 25% منهن حتى لحظة الولادة.

المؤشر النسبة المئوية
الأطفال المولودون لأمهات يعانين من سوء التغذية والذين وُلدوا قبل الأوان 90%
الأطفال الذين يعانون من وزن منخفض عند الولادة 84%
معدلات وفيات المواليد بين الرضع المولودين لأمهات يعانين من سوء التغذية تضاعفت

التحديات المستمرة في العلاج الغذائي

وفي جانب آخر من الأزمة، كشفت المنظمة أن التهجير المتكرر وتصاعد انعدام الأمن حالا دون التزام كثير من العائلات بخطط العلاج الغذائي لأطفالهم. أفادت الفرق أن نحو 513 رضيعًا دون سن ستة أشهر تم إدخالهم إلى برامج التغذية العلاجية في مركزين خلال الفترة بين أكتوبر 2024 وديسمبر 2025. وأوضحت أن 91% من هؤلاء الأطفال كانوا معرضين لخطر ضعف النمو والتطور.

المؤشر النسبة المئوية
نسبة التعافي من العلاج 48%
نسبة الوفيات 7%
نسبة عدم الالتزام بالعلاج 32%

شهادات مؤلمة ومعاناة متفاقمة

قالت المنسقة الطبية للمنظمة في فلسطين، مارينا بوماريس، إن تراجع أعداد المراجعين في بعض الفترات تزامن مع تصاعد انعدام الأمن وتعطل توزيع الغذاء. وأوضحت أن العديد من الأمهات كنّ يطلبن مساعدات غذائية حتى قبل تشخيص أطفالهن بسوء التغذية، مما يعكس حجم انعدام الأمن الغذائي في القطاع.

ختامًا، تشير المنظمة إلى أن العائلات اضطرت إلى اعتماد آليات قاسية للتكيف مع الجوع، مثل إعطاء الأولوية للرجال والأطفال في توزيع الغذاء على حساب النساء الحوامل والمرضعات. وقد وثقت المنظمة شهادات مؤلمة عن الوضع، منها شهادة امرأة فلسطينية تدعى منى، تبلغ من العمر 23 عامًا، حيث أوضحت أن طفلها الأصغر توفي بعمر خمسة أشهر بسبب سوء التغذية الحاد.

ما هي ردة فعلك؟

أعجبني أعجبني 0
عدم الإعجاب عدم الإعجاب 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
غاضب غاضب 0
حزين حزين 0
رائع رائع 0