العميد سمير راغب: حسابات واشنطن وتل أبيب بخصوص إيران خاطئة وسقوط النظام عبر الاغتيال أمر مستحيل
تحليل عميق للعميد سمير راغب حول الوضع الراهن في إيران وعجز الخطط الأمريكية والإسرائيلية.
تحليل الوضع في الشرق الأوسط
وصف العميد سمير راغب، الخبير العسكري والاستراتيجي، المرحلة الحالية التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط بأنها الأصعب في تاريخها الحديث، مؤكدًا أن تداعيات الصراع الراهن ستستمر لسنوات طويلة حتى لو توقفت المدافع اليوم، نظرًا لتحول البوصلة الاقتصادية العالمية نحو العسكرة بدلاً من التنمية، وغياب أي أفق منظور لإنهاء المواجهة.
استراتيجيات الأطراف المختلفة
في تحليل للمشهد، أشار العميد سمير راغب، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، في برنامج “كل الكلام”، الذي يُعرض على قناة “الشمس”، إلى أن ما يحدث حاليًا يُدرَج تحت مفهوم "المباريات الصفرية"، حيث يسعى كل طرف لتحقيق نصر منفرد وكامل. فالجانب الأمريكي يصر على أهداف تتعارض كليًا مع الوجود الإيراني، بينما تتبنى طهران استراتيجية "إطالة أمد الصراع" لرفع التكلفة على العالم وأمريكا معًا. وهذا قد يحول الرئيس ترامب إلى بطة عرجاء في الانتخابات القادمة حال فقدانه الأغلبية في الكونجرس.
خطأ الحسابات الأمريكية والإسرائيلية
كشف عن خطأ فادح في الحسابات الأمريكية والإسرائيلية التي بُنيت على نصائح رئيس الموساد الإسرائيلي دافيد برنياع، والتي صورت الحرب كعملية خاطفة لا تتجاوز 4 أيام، عبر استنساخ تجربة "حزب الله" في لبنان من خلال اغتيال قمة هرم السلطة لتفكيك النظام. وأكد أن المخططين تغافلوا عن طبيعة الدولة العميقة في إيران، موضحًا أن الحرس الثوري الإيراني ليس مجرد طبقة واحدة يمكن تصفيتها، بل هو منظومة مُعقدة تضم نحو مليون منتسب وتتكون من طبقات متعددة الأجيال والشرعيات (ثورية ودينية)، مما يجعل سقوط النظام عبر الاغتيالات أمرًا شبه مستحيل.
السيناريو الإيراني في حال الاحتلال
وشدد على أن إيران، حتى في حال تعرض أجزاء منها للاحتلال، ستتحول إلى إدارة معركة مقاومة على طريقة "حزب الله والحوثي"، ولكن بمساحة جغرافية هائلة تبلغ نحو 1.6 مليون كيلومتر مربع، وهو ما لا يمكن مقارنته بأي تجربة سابقة للجيش الأمريكي في العراق أو الناتو في أوكرانيا. معقبًا: "أوكرانيا التي تقاوم منذ سنوات تعادل ربع مساحة إيران فقط، فكيف سيكون الوضع في دولة تتحكم في أهم ممر مائي في العالم؟".
الفارق في التعامل مع الصراع
وأكد على الفارق الجوهري في الصراع الأمريكي الإيراني، معتبرًا أن الإيرانيين يتعاملون كأمة فارسية ترى في السقوط زوالاً لهويتها، وهو ما يمنحها قدرة استثنائية على الصمود والمواجهة. معقبًا: "أنا هنا لا أعبر عن موقف سياسي مؤيد أو معارض، بل أقدم تحليلاً موضوعيًا؛ فبينما تستطيع أمريكا خسارة حرب دون أن تتأثر أمتها، وتخشى إسرائيل الدويلة من الزوال لأنها تحتل أرضًا ليست لها، تبقى إيران مدفوعة بمنطق الدفاع عن بقاء الأمة، وهو ما يجعل حسابات القوة المادية وحدها غير كافية لحسم المعركة".
ما هي ردة فعلك؟
أعجبني
0
عدم الإعجاب
0
حب
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
رائع
0