الشاشة لا تعكس الحياة.. بل أنت من يعيشها!
تحليل مستفيض عن الدور الذي تلعبه الأفلام والموسيقى في حياة الأجيال الحديثة وتأثيرها على السلوكيات والاختيارات الفنية.
مدخل إلى عالم السينما الحديثة
على مدى عشر سنوات، كان الجميع، أو على الأقل القطاع الأكبر ممن عاصروا تلك الفترة، يتعاملون مع مصدر واحد نعتبره حقًّا مكتسبًا. بدأت القصة في عام 2009، حيث شهدنا تراجع استخدام أجهزة الفيديو التي كانت قد حققت انتشارًا واسعًا في الشارع المصري. كان بين كل محلين لتأجير الفيديو، يوجد محل مخصص لتأجير الشرائط.
انتشار الإنترنت والبدائل الجديدة
في ذلك الوقت، كان بالإمكان الحصول على شريط السينما مقابل جنيه واحد، يحتفظ به المستأجر لمدة 24 ساعة. ولكن مع مرور الوقت، شهدت السنوات الأولى من الألفية الثالثة طفرة في استخدام الإنترنت، مما أدى إلى اختفاء ظاهرة تأجير شرائط الفيديو، حيث ظهرت أسطوانات تُباع على الأرصفة تقدم لك أحدث الأفلام، لتصبح تكلفتها جنيهًا واحدًا فقط، في حين كانت تذكرة السينما تتجاوز عشرة جنيهات. ظهر أيضًا العديد من المواقع غير الشرعية التي تيسّر الحصول على الأفلام بسهولة ودون تردد، مما جعل أحدها، والذي تحول إلى حالة من الهوس، يتربع على القمة.
الجيل الجديد والفن
ووفقًا للدراسات، فإن الجيل الأكثر ارتباطًا بهذه الظاهرة هو جيل زد، المولود في النصف الثاني من التسعينيات، حيث شهد هذا الجيل دخول الهاتف المحمول وتأثيره الجذري على تفاصيل الحياة. وبمجرد التعامل معه، أصبح جزءًا لا يتجزأ من طقوس حياتهم اليومية. وتشير المعلومات إلى أن هؤلاء الشباب يشكلون الأغلبية في تفضيلاتهم الفنية، ولا سيما في مجالات الموسيقى والأفلام.
إيجى بيست وأثره
إذا طلبت تفسير حماستي لفيلم (إيجى بيست)، سأقول بكلمة واحدة: العصرية، وأضيف إليها الطزاجة. السيناريو الذي كتبه أحمد حسني يتناول فكرة معيشة مروان عبد المنعم، وقد وقع اختيارهما على معالجة الموضوع بطريقة مميزة توازن بين الواقع والدراما. إذا كان التركيز على تقديم "رغيف الخبز" للناس ضروريًا، فإن تقديم "قطعة الجاتوه" هو ما يحتفظ بذاكرتهم.
تجسيد التجربة الحياتية
بينما يمثل أحمد مالك وسلمى أبو ضيف أبرز وجوه هذا الجيل في الأداء التلقائي، فإن دخول مغني الراب مروان بابلو كأول تجربة تمثيلية له يعد مفاجأة للعديد. يبرز الفريق كجزء لا يتجزأ من القصة، حيث ينغمس المخرج في الإبداع لإلغاء الفجوة بين الواقع والتمثيل.
التداخل بين الواقع والخيال
تجربة التصوير توقظ الكثير من المشاعر، عبر مشاهد درامية تخلق صراعًا داخليًا وخارجيًا، حيث تظهر أحداث مثل عدم قدرة مالك على شراء تذكرة السينما لمصاحبة سلمى مما يلقي الضوء على أفكار أخرى تتعلق بالصداقة والخيبة. يقدم الفيلم مواقف طريفة مما يزيد من تفاعل المشاهدين.
الفكاهة في الحياة اليومية
يبث السيناريو طابعًا كوميديًا يسهم في إدخال ضحكات أكثر عبر شخصيات مثل أستاذ اللغة الإنجليزية المتزمت، الذي أدى دوره محمد عبده. يظهر الفيلم كأحد أبرز الأعمال في فترة العيد، مما يضعه في مقدمة تجارب السينما الحديثة.
ختامًا
يستحق فيلم "إيجى بيست" أن يسمى "ذا بيست".. الأفضل! حيث يعكس روح الإبداع ويحاكي واقع الأجيال الجديدة بصدق وابتكار.
ما هي ردة فعلك؟
أعجبني
0
عدم الإعجاب
0
حب
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
رائع
0