الذكرى السادسة والأربعون لوفاة العندليب عبدالحليم حافظ
استرجاع لتاريخ حياة ومشوار العندليب الأسمر الذي رغم رحيله، لا يزال يعيش في قلوب محبيه.
نبذة عن عبدالحليم حافظ
وُلِد العندليب الأسمر، عبدالحليم حافظ، في 21 يونيو 1929 في قرية الحلوات التابعة لمركز الإبراهيمية بمحافظة الشرقية. كان الابن الأصغر بين أربعة إخوة هم إسماعيل، ومحمد، وعلية. توفي والده بعد أيام من ولادته، كما توفيت والدته قبل أن يكمل عامه الأول، مما جعله يعيش يتيمًا. نشأ في كنف خاله الحاج متولي عماشة، وكان يقضي وقته في اللعب مع أولاد عمه على ضفاف الترعة، حيث أصيب هناك بمرض البلهارسيا.
تعليمه وبداياته الفنية
كان شقيقه الأكبر، إسماعيل شبانة، مطربًا ومدرسًا للموسيقى في وزارة التربية. التحق عبدالحليم بكتاب الشيخ أحمد، حيث تجلى فيه حب الموسيقى والغناء. في عام 1943، انتسب إلى معهد الموسيقى العربية، قسم التلحين، وتخرج في عام 1948. بعد تخرجه، عمل كمدرس للموسيقى في عدة مدن، منها طنطا والزقازيق وأخيرًا القاهرة.
قدم عبدالحليم استقالته من التدريس في عام 1950، وانضم إلى فرقة الإذاعة الموسيقية كعازف على آلة الأبواه. في عام 1951، اكتشفه الإذاعي الكبير حافظ عبدالوهاب في منزل مدير الإذاعة آنذاك، الإذاعي فهمي عمر، وأعطى له الحق في استخدام اسم "حافظ" بدلاً من "شبانة".
مشواره الفني
أُجيز عبدالحليم في الإذاعة بعد أن غنّى قصيدة "لقاء" كلمات صلاح عبدالصبور، ولحن كمال الطويل. وهناك رواية أخرى تشير إلى أنه حصل على الإجازة عام 1952 بعد تقديمه لأغنية "يا حلو يا أسمر" كلمات سمير محجوب، وألحان محمد الموجي. في أغسطس 1952، غنّى "صافينى مرة"، لكن الأغنية قوبلت برفض جماهيري. ومع ذلك، أعاد غناءها في يونيو 1953 يوم إعلان الجمهورية، وحققت نجاحًا كبيرًا.
توالت نجاحاته، وفي يوليو 1954 قدّم أغنية "على قد الشوق" كلمات محمد علي أحمد، وألحان كمال الطويل، والتي حققت نجاحًا ساحقًا. في عام 1956، بدأ تفاقم مرض البلهارسيا لديه.
تعاوناته وإنجازاته
تعاون عبدالحليم مع عدد من الملحنين الكبار، مثل كمال الطويل وبليغ حمدي. وقد قدم العديد من الأغانى الوطنية بعد ثورة 23 يوليو 1952، ومنها "العهد الجديد"، و"إحنا الشعب"، و"والله يا بلدنا"، و"ابنك يقولك يا بطل"، و"نشيد الوطن الأكبر"، و"حكاية شعب"، و"مطالب شعب"، و"صورة". بعد حرب أكتوبر 1973، غنّى أيضًا "عاش اللى قال"، و"صباح الخير يا سينا".
أعماله السينمائية والإذاعية
شهد عام 1955 عرض أربعة أفلام كاملة للعندليب، مما اعتُبر عامه الذهبي في السينما. قدّم عبدالحليم 16 فيلمًا، كان من أشهرها "لحن الوفاء"، و"أيام وليالي"، و"معبودة الجماهير". كما قدم المسلسل الإذاعي "أرجوك لا تفهمني بسرعة".
رحيل العندليب
أُصيب عبدالحليم بتليف في الكبد نتيجة مرض البلهارسيا، مما أدى إلى وفاته في 30 مارس 1977. وقد شهدت جنازته تشييعًا مهيبًا لم يسبق أن شهدت مصر مثله، سوى جنازتي الرئيس جمال عبدالناصر والفنانة أم كلثوم.
ما هي ردة فعلك؟
أعجبني
0
عدم الإعجاب
0
حب
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
رائع
0