الأب داوود لمعى: الحقائق التاريخية وأصوات الحق

مقال يستعرض أفكار الأب داوود لمعى حول اليهودية وأحداث تاريخية تأثرت بها المنطقة.

أبريل 5, 2026 - 01:12
 0  0
الأب داوود لمعى: الحقائق التاريخية وأصوات الحق

الأب داوود لمعى وعفارم

يُطلق على الأب داوود لمعى لقب "أبانا"، في حين أن "عفارم" هي كلمة تركية تعني "أحسنت"، وقد تمت صياغتها من كلمة "أفرين"، بعد تعديلها لتصبح أكثر سهولة في النطق بعد عملية تمصيرها.

في هذا السياق، أعرب فولتير عن رأيه في رجال الدين قائلاً: "رجل الدين الجاهل يثير احتقارنا، ورجل الدين المتعصب يثير اشمئزازنا، أما رجل الدين المثقف الواعي فهو الجدير بحبنا واحترامنا". الأب داوود لمعى يأتي في مقدمة هؤلاء المثقفين الواعين.

أفكار الأب داوود لمعى حول اليهودية

قال الأب داوود: "الذي يقول إن اليهود شعب الله المختار ليس مسيحياً بل ويحركه شيطان. إنهم أعداء لجميع الناس. مسيحيو الغرب انضحك عليهم، حيث قيل لهم إن إقامة الهيكل يحضر المسيح، وهذا غش وخداع للبسطاء. الهيكل انتهى منذ زمن بعيد في عام 70 ميلادية على يد تيطس الروماني، وما سيأتي بعد الهيكل المزعوم هو الشيطان الأعظم وليس المسيح. اليهود شعب مرفوض، إنهم أشرار أولاد إبليس، وهو مشروع صهيوني تم خداع به البسطاء والمسؤولين، إنها مؤامرة سياسية في ثياب الدين."

وأضاف: "يقولون إنهم أبناء إبراهيم، لكن المسيح يرد عليهم بقوله: الله قادر أن يقيم من هذه الحجارة أولادًا لإبراهيم، ويستند إلى نبوءات أشعياء ليؤكد حججه."

نقاط بارزة في خطابه

يستعرض الأب داوود لمعى مواقف تاريخية مهمة، مثل تلك التي شهدت فيها البشرية المؤامرات ضد السيد المسيح، حيث أبلغ اليهود الحاكم الروماني - بيلاطس البنطي - بأن المسيح يُثير الفتنة ضد القيصر، على الرغم من أن الحاكم غسل يديه قائلاً: "أنا برئ من دم هذا البار". وقد صرخ اليهود قائلين: "صلبه.. صلبه.. دمه علينا وعلى أبنائنا".

وفقًا لما ورد في كتابات الأستاذ العقاد، فإن كراهية اليهود للمسيح كانت نتيجة أن المسيح جاء إلى عالم غريب عنه، حيث كانت السلطة الرومانية تسيطر على العالم بينما كرهه اليهود.

تاريخ فلسطين ورؤية الأب داوود لمعى

يشدد الأب داوود لمعى على أن الإسرائيليين ليسوا بني إسرائيل، بل هم بنو الخزر الذين احتلوا فلسطين، وهذه ليست أراضيهم كما يُظهر قول إبراهيم لزوجته سارة: "لأنني نلت خيرًا بسببك في مصر، قولي لأبي مالك ملك جرار في فلسطين إنك أختي!". وقد ذكّر الحضور بأن سارة كانت راعية غنم وعمرها سبعون عامًا، مؤكدًا أن فلسطين كانت قبل مجيء إبراهيم.

يرى الأب داوود أن هؤلاء القوم يمثلون جملة اعتراضية في تاريخ فلسطين، وأنهم سيمضون أمام تاريخ طويل.

مواقف عظيمة للأب داوود لمعى

يشبه الأب داوود لمعى في مواقفه العظيمة البابا شنودة، حيث كانت محاضراته تُحدث زلزالًا في كيان إسرائيل، مما دفعهم إلى منح إدارة الكنيسة الأرثوذكسية في القدس لإثيوبيا بدلاً من مصر. ويؤكد أن الكنيسة الوحيدة التي تدعي الانتماء "للكنيسة المصرية الأرثوذكسية" هي كنيستنا المصرية الوطنية.

كما أشار لورد كرومر إلى أن الأقباط في مصر يمثلون تهديدًا، ووجوب استبدالهم بمسيحيين سوريين. وينبه الأب داوود لمعى أبناء وطنه بأن أعداءهم هم أمريكا وإنجلترا، داعيًا إلى الوحدة في مواجهة مؤامرات القوى الكبرى.

ويختتم مُشيرًا إلى أزهى عصور مصر، حيث كانت وحدة المسلمين والمسيحيين تمثل أملًا قويًا، مع تشديده على أهمية إحباط الطائفية من أجل بناء مستقبل أفضل.

ما هي ردة فعلك؟

أعجبني أعجبني 0
عدم الإعجاب عدم الإعجاب 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
غاضب غاضب 0
حزين حزين 0
رائع رائع 0