إشكالية الحضور في عزاءات الفنانين والشخصيات العامة
تسلط هذه المقالة الضوء على سلوكيات الحضور في عزاءات المشاهير وضرورة احترام المناسبة.
السلوكيات في عزاءات المشاهير
تتجاوز القضية المرتبطة بعزاءات الفنانين والشخصيات العامة مجرد وجود المصورين الذين يقومون بتوثيق اللحظات ثم نشرها على منصات التواصل الاجتماعي. فرغم إمكانية التغلب على ممارساتهم بكثير من التنظيم، إلا أن هذه الظاهرة تستدعي الانتباه. تصادف أن كان أحد هؤلاء المصورين سببًا في حادث مؤلم، عندما تعقبت سيارة الأميرة ديانا وعماد الفايد في باريس، مما أدى إلى وفاتهما. لكن هذا الحادث يعتبر حالة فردية نادرة.
الإفراط في الاستعراض
تتمثل المشكلة الأساسية في العزاءات في الرغبة الملحة لدى البعض للحضور لأجل الظهور، والتقاط الصور، والانشغال بأي نشاط يظهرهم في دائرة المشهد. هؤلاء هم العقبة الكبرى خلال هذه المناسبات، وليس المصورون الذين يؤدون وظيفتهم، حتى وإن تجاوزوا بعض الحدود في أدائهم.
غياب التعاطف والاحترام
يجب أن يكون الهدف الأساسي من حضور العزاءات هو تقديم التعازي، وليس التنافس على التقاط الصور أو الاستعراض. عند حضور مناسبة عزاء في أي قاعة، يُلاحظ أن القلة فقط من المتواجدين تتفكر في معنى المواساة. حيث ينجرف الكثيرون في أحاديث جانبية، وتبادل أرقام الهواتف، بل ويقوم البعض بالتقاط صور سيلفي، مما يثير الاستغراب حول غياب الجدية.
الفوضى في أجواء العزاءات
غالبًا ما يلاحظ مقرئ القرآن أن الحاضرين لا يُظهرون أدنى اهتمام، مما يجعله مضطرًا للتوقف عن القراءة وتنبيههم لأهمية الالتزام بالهدوء. ولكن ذلك الهدوء لا يدوم طويلاً، حيث يعود الضجيج ويعلو الصوت، وكأن الحاضرين في سوق شعبي وليس في مناسبة تتطلب احترامهم.
تفاصيل أخرى مؤسفة
الكثير من الحضور يستغلون هذه اللحظات للاستخدام المفرط لهواتفهم المحمولة، حيث يقومون بتصفح مواقع التواصل الاجتماعي ومشاهدة الفيديوهات، بينما يُتلى القرآن في أجواء من الفوضى وعدم الاكتراث. لم يكن من الغريب أن نسمع عن فنانين أو مشاهير أوصوا بعدم إقامة عزاء لهم، أو فضلوا عدم وجود مقرئ لضياع وقتهم وسط أجواء من الإهمال.
دعوة للتغيير
إذا اتجه الحضور إلى قاعات العزاء بغرض أداء الواجب بصدق، فإن المصورين سيقومون بالتزام الصمت وسيتصرفون بشكل ملائم يتماشى مع احترام المناسبة.
ما هي ردة فعلك؟
أعجبني
0
عدم الإعجاب
0
حب
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
رائع
0