أسباب غياب الأدمغة المصرية عن العودة من الخارج
تحليل العوامل التي تجعل الأطباء والباحثين المصريين يفضلون البقاء في الخارج.
الظروف المحفزة لترك الوطن
تتواصل الدعوات للعودة الموجهة إلى العقول المصرية المهاجرة، لاسيما الباحثين والعلماء وأصحاب الخبرات النادرة. تشمل هذه الدعوات أيضاً الأطباء، حيث تشير الإحصاءات إلى أن 60٪ منهم يغادرون البلاد بعد تخرجهم.
اقتراحات وبدائل مثيرة للجدل
بعض الدعوات تأتي مصحوبة بتهديدات، مثل اقتراح إلزام الأطباء الراغبين في الهجرة بدفع تكاليف دراستهم الجامعية كشرط للموافقة على سفرهم. ولكن رغم هذه الضغوط، لا تزال الهجرة مستمرة والعودة مفقودة.
الدراسات البحثية حول الاغتراب
تفتقر الدراسات الميدانية والبحثية إلى تفسير الظاهرة، حيث لا يمكن الاكتفاء بإلقاء اللوم على المهاجرين أو اعتبارهم جاحدين، فإنشادهم مزيداً من المستوى المعيشي لن يحل المشكلة بل قد يجعلها أكثر شخصية.
ثقافة العمل واختلاف المعايير
المسألة أعمق من مجرد اختلاف مستوى المعيشة أو نمط الحياة في الدول الغربية. يتعلق الأمر بثقافة العمل التي يفتقر إليها المهجرون في بلادهم الأصلية. حيث يتمتع المهاجر في الدول التي انتقل إليها بمزايا مثل مكافآت الكفاءة والخبرة والإنجاز الفردي، وهي معايير غالباً ما تُغلب عليها العلاقات الشخصية في الوطن.
البيروقراطية وقصور الإدارة
في البلدان الغربية، تلعب المعايير المحددة مثل «مواصفات الوظيفة» دوراً رئيسياً. بينما في بلادنا، الاعتقاد السائد هو أن أي موظف يمكنه أداء مهام زميله، مما يؤدي إلى غياب التمييز أو الفرز بين الأفراد. لذا، نجد أن إنجاز الموظف غالباً ما يكون ضئيلاً.
القيم الزمنية والتعامل في بيئة العمل
في الدول الغربية، الوقت له قيمة كبيرة، وتأخير اللقاءات يُعد دليلاً على عدم الاحترام وقد يُسفر عن عقوبات. على النقيض، المبارزات الزمنية في بلادنا تُظهر عدم الالتزام بالمواعيد.
احترام قانون العمل وحماية الموظفين
تسجل إحصاءات تشير إلى أن 70-88٪ من الأطباء في بلادنا يتعرضون لعنف لفظي أو جسدي. بينما تتبنى الشركات الغربية سياسة توفير الأمان والحماية لموظفيها. وفي تجربة لي كصحفي في لندن، عاينت لافتات في المترو تقول إن الشركة ستذهب لأقصى مدى لحماية موظفيها.
الحاجة إلى بيئة عمل آمنة
العديد من المغتربين يقيمون شعارات غير واقعية مثل "ما تقوله لمصر"، ولكنهم في الواقع يبحثون عن بيئة عمل آمنة تحترم كفاءاتهم وخبراتهم، وتستمع إلى آرائهم، دون تمييز بينهم وبين الآخرين. هذه الضمانات قد تجعلهم يفكرون جدياً في العودة إلى وطنهم.
ما هي ردة فعلك؟
أعجبني
0
عدم الإعجاب
0
حب
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
رائع
0