يوم تاريخي لا يُنسى: 6 أكتوبر و25 أبريل
استعادة سيناء وتأملات في كلمات السادات.
التاريخ الوطني في يومين مميزين
لا ينافس 6 أكتوبر في تاريخنا المعاصر إلا 25 أبريل، ففي كلا اليومين عادت سيناء إلى مصر كما كانت من قبل، وفيهما أكدت مصر على قدرتها وعزمها، ولهذا ينبغي علينا أن نتذكر هذين اليومين دومًا. وقد تمنى الرئيس الراحل أنور السادات في حياته أن يعيش ليرى 25 أبريل 1982، لكن القدر لم يمهله، حيث توفي قريبًا من هذا التاريخ، تاركًا في نفسه شوقًا عميقًا ليوم طالما أمل أن يراه.
قبل ذلك، صنع السادات المجد في 6 أكتوبر 1973، وشارك في ذلك كل جندي قاتل من أجل النصر أو الشهادة، حيث كانت مصر على موعد مع استعادة الكرامة مرتين: الأولى حين استعادت جزءًا من سيناء بالقوة في 6 أكتوبر، والثانية عندما عاد الجزء المتبقي بالسلام في 25 أبريل 1982. في كلا الحالتين، كانت العزيمة المصرية حاضرة وكان البطل الحقيقي للحرب والسلام يقف في موقع المنتصر ليخوض معاهدة سلام جديدة.
خطاب الكنيست: مواجهة الجبابرة
إذا كان يمكن لأحد أن يستمع مجددًا إلى خطاب السادات في الكنيست، فسيُدهش من قوة الكلمات التي واجه بها الإسرائيليين في عقر دارهم. ظهر صقور الحكومة الإسرائيلية متصنعين للغضب والإحراج، حيث كانت الكاميرا تتنقل بين ملامحهم، وكان من بينهم من يُمسح عرقه باستمرار، كما فعل آرييل شارون. بينما بيجن كان يتظاهر بعدم الإصغاء، لكن السادات كان يواجههم بعزم وحكمة حيث استحضر كلمات من التوراة، مثل: "لقمة يابسة ومعها سلام خير من بيت ملآن بالذبائح مع الخصام".
كانت تلك حكمة مأثورة في سفر الأمثال، وعندما نطق بها السادات، كان يحمل معاني عميقة لما ينبغي أن يدركه القادة الإسرائيليون من رسالة واضحة: سيناء مصرية، ولا يوجد فصال بشأنها. وقد قرأ من مزامير داوود قائلًا: "الغش في قلوب الذين يفكرون في الشر، أما المبشرون بالسلام فلهم الفرح".
تجلى هذا في يوم 20 نوفمبر 1977، رئيس الجمهورية آنذاك عندما زرع بكلماته ما ستسهل بلاده حتى 25 أبريل 1982. كان يومًا لا يُنسى للعرب، شأنه شأن السادس من أكتوبر، حيث ارتفعت رؤوس المصريين عاليا في سماء التاريخ.
ما هي ردة فعلك؟
أعجبني
0
عدم الإعجاب
0
حب
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
رائع
0