واشنطن وطهران تقتربان من إنهاء الحرب: تفاصيل المفاوضات المرتقبة

يسعى الرئيس الأمريكي ترامب لإبرام اتفاق مع إيران يتضمن بنودًا لتخفيف التوترات ووقف تخصيب اليورانيوم.

مايو 7, 2026 - 13:35
 0  2
واشنطن وطهران تقتربان من إنهاء الحرب: تفاصيل المفاوضات المرتقبة

تطورات المفاوضات الأمريكية الإيرانية

توعد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إيران بضربات أقوى من تلك التي تعرضت لها خلال الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، في حال عدم الوصول إلى اتفاق نهائي ينهي النزاع. وكتب ترامب في تدوينة عبر منصته «تروث سوشيال»: «في حال رفض طهران العرض الأمريكي الجديد، سنبدأ قصفًا على مستوى أعلى بكثير من السابق». وأضاف: «إذا وافقت إيران على المقترح الأمريكي لإنهاء الحرب، فإن عملية ملحمة الغضب ستنتهي، وسيتم فتح مضيق هرمز للجميع بما في ذلك إيران».

تعليق مشروع الحرية

في سياق متصل، أعلن الرئيس الأمريكي تعليق «مشروع الحرية» لمواكبة السفن في عبورها لمضيق هرمز لفترة وجيزة، مشيرًا إلى «تقدم كبير» نحو التوصل إلى اتفاق شامل مع إيران. وذكر ترامب في تدوينة أخرى أنه بناءً على طلب باكستان ودول أخرى، والنجاح العسكري الكبير الذي أُنجز ضد إيران، بالإضافة إلى التقدم نحو الاتفاق النهائي مع ممثلي إيران، تقرر تعليق مشروع الحرية لفترة محددة لمعرفة إمكانية إبرام الاتفاق وتوقيعه.

مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب

ذكر موقع «أكسيوس» الأمريكي أن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من التوصل إلى مذكرة تفاهم من صفحة واحدة لإنهاء الحرب. وبحسب مسؤولين أمريكيين ومصادر مطلعة، فإن إدارة ترامب تعتقد أنها أصبحت قريبة من الاتفاق مع إيران، والذي سينضوي تحت مظلته وضع إطار تفصيلي لمفاوضات نووية. وأفادت المصادر بأن الولايات المتحدة تنتظر ردًا من إيران خلال ٤٨ ساعة، على عدة نقاط أساسية، موضحة أن هذه المرحلة تعد الأقرب للتوصل لاتفاق منذ اندلاع الحرب في ٢٨ فبراير الماضي.

بنود الاتفاق المطروحة

تشمل بنود الاتفاق الملحوظة التزام إيران بوقف تخصيب اليورانيوم مؤقتًا، في مقابل موافقة الولايات المتحدة على رفع العقوبات والإفراج عن مليارات الدولارات من الأموال الإيرانية المجمدة. كما يتوقع أن تشمل تخفيف القيود على حركة العبور في مضيق هرمز. وتنص مذكرة التفاهم على أن العديد من البنود تبقى مشروطة بالتوصل إلى اتفاق نهائي، مما يترك احتمال عودة الحرب أو استمرار الجمود قائمًا، وفقًا لـ «أكسيوس».

تفاصيل المفاوضات والمراحل المقبلة

أوضحت المصادر أن قرار تعليق «مشروع الحرية» وتجنب انهيار وقف إطلاق النار جاء نتيجة للتقدم في المحادثات. وذكرت «أكسيوس» أن المفاوضات بشأن مذكرة التفاهم، التي تتألف من ١٤ بندًا، تجري بين مبعوثي ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وعدد من المسؤولين الإيرانيين بشكل مباشر أو عبر وسطاء. وتفيد الصيغة الحالية للمذكرة بإنهاء الحرب وبدء فترة مفاوضات تمتد لـ ٣٠ يومًا للتوصل إلى اتفاق تفصيلي حول فتح مضيق هرمز وتخفيض البرنامج النووي الإيراني ورفع العقوبات الأمريكية.

الفترة المقبلة والإجراءات المتوقعة

أكد مسؤول أمريكي أن القيود الإيرانية على حركة الشحن عبر مضيق هرمز، بالإضافة إلى الحصار البحري الأمريكي، سيتم رفعها تدريجيًا خلال فترة الثلاثين يومًا المخصصة للمفاوضات. أضاف المسؤول أنه في حال فشل المفاوضات، ستتمكن القوات الأمريكية من إعادة فرض الحصار أو استئناف العملية العسكرية.

فيما يتعلق بمدة وقف تخصيب اليورانيوم، فهي لا تزال محل تفاوض مكثف، حيث أشار بعض المصادر إلى أن المدة المطروحة لا تقل عن ١٢ عامًا، بينما رجح مصدر آخر أن تصل إلى ١٥ عامًا. كما تسعى الولايات المتحدة إلى إدراج بند يتعلق بأن أي خرق إيراني سيتسبب في تمديد فترة وقف التخصيب.

تعهدات إيران وبيانات رسمية

تتضمن مذكرة التفاهم التزام إيران بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي أو القيام بأي أنشطة مرتبطة بتطويره. وذكر مسؤول أمريكي أن الأطراف تناقش بندًا يقضي بالتزام إيران بعدم تشغيل منشآت نووية تحت الأرض. في نفس السياق، صرح متحدث باسم الخارجية الإيرانية قائلاً إن طهران «تقيم المقترح الأمريكي المؤلف من ١٤ بندًا لإنهاء الحرب»، بينما أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن بلاده لن تقبل سوى «باتفاق عادل وشامل» في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة بشأن إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

ما هي ردة فعلك؟

أعجبني أعجبني 0
عدم الإعجاب عدم الإعجاب 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
غاضب غاضب 0
حزين حزين 0
رائع رائع 0