لقاء وزيرة الثقافة: نقاط غائبة وإجراءات منتظرة
اجتماع وزيرة الثقافة مع السينمائيين يكشف عن قضايا مهمة وتحديات مستمرة في الصناعة السينمائية.
اجتماع وزيرة الثقافة: مضمون القرارات وآثارها المحتملة
أصدرت وزيرة الثقافة، الدكتورة جيهان زكي، بيانًا يتعلق باجتماعها الأخير مع مجموعة من السينمائيين، حيث تناول الاجتماع مسألة ضرورة تخفيض الرسوم التي تحصل عليها الدولة مقابل التصوير الخارجي. هذا القرار من المتوقع أن يعود بالنفع على السينما والدولة معًا، إذ تلعب الصورة التي تعكسها الشاشة في السياق الدرامي دورًا غير مباشر في الترويج للوطن.
أشارت وزيرة الثقافة إلى أن كل ما تم طرحه في الاجتماع قد تم مناقشته في السابق على مدى عقود، وهذا يعيد إلى الأذهان دراسات سابقة كانت موجودة في الملفات. بعد هذا الاجتماع مع السينمائيين، عقدت الوزيرة اجتماعًا آخر مع رئيس الوزراء لضمان تنفيذ الأمور المطروحة، مما يعطي أملًا في اتخاذ خطوات إيجابية للأمام.
تحديات وتحفظات السينمائيين
لكن المؤسف أن أكبر المآزق التي نواجهها تأتي من داخل الوسط الفني نفسه. من المُلحوظ أن بعض السينمائيين يركزون على أسباب عدم دعوتهم للاجتماع، بل إن بعضهم يشير إلى إنجازاتهم الفردية معبرين عن اعتبارهم أولى في الاهتمام. الموقف الذي تتخذه وزيرة الثقافة حاليًا يكشف عن الفوضى الحاصلة، ودعت إلى اجتماع قريب مع أسماء أخرى ممكن أن تساهم في تهدئة الوضع.
غياب النساء وحرية التعبير
ما لفت انتباه الكثيرين هو غياب النساء عن الاجتماع، رغم أن السينما المصرية تعتمد في قديم الزمان على جهود النساء في مختلف المجالات، مثل الإخراج والسيناريو والمونتاج والموسيقى والإنتاج.
أما بالنسبة للقرارات المطروحة، فإن السؤال الأهم يتعلق بمدى رضا السينمائيين عنها. هل تم تناول حرية التعبير ضمن النقاشات؟ فقد تكون هذه المسألة حساسة تحتاج إلى حذر عند الحديث عنها، وخاصة مع تزايد الجهات الرقابية التي تؤثر على الإبداع.
تعدد الجهات الرقابية: تحدي للإبداع
شهدنا في السنوات الأخيرة العديد من المشكلات الناتجة عن تعدد الجهات الرقابية، حيث يصبح الإبداع المصري عرضة لموجات من النقد والتحفظ. نجد أن الأعمال الفنية حتى بعد الحصول على الترخيص من الرقابة، تظهر مطالبات بالحذف من جهات أخرى، كما حصل في رمضان الماضي.
تتنامى أصوات في المجتمع تدعو إلى فرض قيود على حرية التعبير، مما يعكس صعوبة الوضع على صعيد الفن. يُعتبر الوسط الفني بمثابة مقياس لمواقف البعض، حيث يُطرح سؤالان أساسيان: أين أكون وما هو نصيبي في هذه الصفقة؟
أزمة الدعم الفني
يُذكر أن الدولة كانت تقدم قبل حوالي عشر سنوات دعمًا سنويًا لخمس أفلام، حيث كان السيناريو الفائز يحصل على منحة تصل إلى 5 ملايين جنيه. لكن هذا الدعم توقف نتيجة للتلاعبات في الأوراق الرسمية لدعم عام 2016، وما زالت أزمة الدعم داخل المجلس القومي للسينما قائمة.
يُظهر كل هذا أن الدكتورة جيهان تواجه لغمين رئيسيين: الأول يتعلق بحرية التعبير والثاني يتعلق بالدعم. فهل تستجيب لاحتياجات هذا الوسط الفني المتنوع والمركب؟
ما هي ردة فعلك؟
أعجبني
0
عدم الإعجاب
0
حب
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
رائع
0