كواليس الحرب الاقتصادية: أغنياء الحرب في عصر ترامب
مقالة تتناول تفاصيل الصراع الاقتصادي الذي أعقب الحرب الإيرانية وأثره على الأسواق العالمية، مع التركيز على صفقة الربع ساعة وموقف البيت الأبيض.
مقدمة عن الحرب الإيرانية والهدنة المؤقتة
بينما تستمر الهدنة المؤقتة في الصراع الإيراني، تبرز الفرصة للكشف عن ما وراء الصورة الظاهرة للحرب التي أطلقها الرئيس ترامب في 28 فبراير. فعندما توقفت الحرب بشكل مؤقت فجر الثامن من أبريل، أعادت هذه اللحظة تعريف عبارة «أغنياء الحرب» التي صاحبَت كل صراع سابق.
أغنياء الحرب: التاريخ والمعاني
كان أغنياء الحرب السابقون يستخدمون القتال كوسيلة لتحقيق الثروات، عبر تجارة السلاح والسلع التي تزداد الحاجة إليها في أوقات النزاع. بعد كل حرب، كان يُذكر هؤلاء الذين جمعوا ثرواتهم من الظروف الاستثنائية على أنهم أغنياء حرب، وغالبًا ما كانت تلك الثروات توصف بأنها غير مشروعة لأنها تم تجميعها من استغلال الأزمات.
عودة أغنياء الحرب في السياق الحديث
مع نشوب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، عادت ظاهرة أغنياء الحرب ولكن بشكل مختلف. وبدأ الحديث عنهم أولاً همسًا في الإعلام، ثم تحول إلى حديث علني، مما جعل الجميع يدرك أن ثمة معركة خلفية جرى الصراع من أجلها بين الأطراف المتنازعة.
صفقة الربع الساعة
لم يصدق المتابعون لما حدث يوم 23 مارس، حيث تم تسمية الحدث بـ«صفقة الربع ساعة». وقد بدأت ملامح الصفقة في الظهور بعد أن أعلن ترامب عبر منصته الإلكترونية عن «مفاوضات مثمرة» مع الإيرانيين. وبعد إعلانه، انخفضت أسعار النفط بنسبة 15%. القصة لم تكن تتعلق بالإعلان فقط، بل بأن شخصًا من محيط ترامب سرّب معلومات عن ما سيكتب قبل ربع ساعة من نشره، مما أدى إلى حدوث عمليات بيع في أسواق النفط من قبل أشخاص محددين، وهكذا حققوا مكاسب مالية في فترة زمنية قصيرة.
ردود الفعل والضغوط على البيت الأبيض
عندما تداول الإعلام ما حدث، شعر البيت الأبيض بالحرج، ورغم ذلك كان الضغط شكليًا أكثر مما هو حقيقي، حيث كانت الدائرة المحيطة بالرئيس هي نفسها المتورطة. وقد أشيع أنه سيتم إجراء تحقيق، حيث لم يسمح الرئيس بتوظيف المعلومات الداخلية لتحقيق مكاسب، ولكن لم يكن ثمة تحقيق حقيقي لأن التسريب جاء من الدائرة المقربة جدًا للرئيس.
أرقام وأبعاد الصفقة
بلغت قيمة صفقة الربع ساعة مليارًا و200 مليون دولار. مع اقتراب الحرب من هدنتها، عاد النقاش حول صفقات متعددة لا مجرد صفقة واحدة. وعند البحث في الخلفيات الخاصة بالعديد من الأشخاص المحيطين بترامب، يتضح أن ما جرى في المنطقة من صراعات كان مدعومًا بعمليات سمسرة واسعة، حيث تحولت دماء الضحايا إلى ثروات في جيوب من استغل تغريدات ترامب لأغراض تجارية.
ما هي ردة فعلك؟
أعجبني
0
عدم الإعجاب
0
حب
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
رائع
0