"دعم نفسي للسيدات: الواقع المرّ وغياب الخدمات"
توضح المقالة معاناة السيدات في الحصول على الدعم النفسي، وتسلط الضوء على عدم استجابة الأرقام المخصصة لهذه الخدمة.
غياب الدعم النفسي للسيدات
لم تتردد جنى حامد، الأم المطلقة التي تعول ثلاثة أطفال، في طلب الدعم النفسي من المجلس القومي للمرأة، خاصة بعد المعاناة الشديدة التي واجهتها مع الاكتئاب الذي استمر لثلاث سنوات عقب انفصالها عن زوجها. وفي محاولة يائسة للتواصل مع مسؤولي منظومة "الاستشارة النفسية"، استخدمت الأرقام الرسمية المعلنة، وكأنها تبحث عن طوق نجاة، أملاً في العثور على من يسمع أنينها ويستجيب لشكواها.
على الرغم من محاولاتها المتكررة، واجهت جنى صعوبة كبيرة، حيث قالت: "خطوط مشغولة على مدار اليوم، ورنين هاتف دون رد". لم تتلقَ أي استجابة على مدار ثلاثة أيام كاملة، مما جعلها تشعر باليأس.
تجارب مؤلمة للسيدات
حال هويدا أشرف، ربة منزل، لم يكن مختلفاً، حيث حاولت التواصل مع وحدات الدعم النفسي بوزارة الصحة، لكنها لم تحقق أي نتيجة. وأوضحت قائلة: "فشلت محاولاتي في التواصل مع وحدة الدعم النفسي بالأزهر الشريف عبر الخط الساخن، ولا أفهم سبب الإعلان عن تقديم الدعم للسيدات على شاشات التلفزيون، بينما لا نجد أحداً يساعدنا على أرض الواقع". وشددت على أهمية الاستماع للمرأة في أوقات الأزمات، فأحيانًا تحتاج فقط لمكالمة قصيرة لا تتجاوز الثلاث دقائق.
تختلف الحكايات من سيدة إلى أخرى، لكن تجمعهن الحاجة الماسة إلى منظومة دعم نفسي فعالة. وعبرت إسراء جابر، المهندسة، عن انتقادها لعدم جاهزية المؤسسات المعنية بتقديم الدعم النفسي، رغم تزايد حالات الانتحار التي شهدتها البلاد. وأكدت أن الواقع يكشف فجوة كبيرة بين الإعلانات والتطبيق الفعلي، حيث خصصت عدة مؤسسات خطوطًا ساخنة للدعم النفسي، لكنها تجدها خارج الخدمة.
تقييم لمنظومة الدعم النفسي
قامت الجريدة بإجراء تقييم شامل لمنظومة خدمات الدعم النفسي المعلنة من قبل وزارة الصحة ومؤسسة الأزهر الشريف والمجلس القومي للمرأة، من خلال الاتصال المتكرر على الأرقام المخصصة، وهي "15115"، و"0220816831"، و"19906"، دون الحصول على أي رد، مما يبرز غياب تام لوحدات التواصل الاجتماعي مع المواطنين، وعدم تجاوبها مع الأزمات التي تعاني منها السيدات.
وفي هذا السياق، استعرضت وزارة الصحة في بيان سابق الأرقام الخاصة بالخط الساخن التابع لوحدة الطوارئ والدعم النفسي، حيث أكدت التزامها الراسخ بتيسير وصول خدمات الصحة النفسية المتخصصة لجميع المواطنين بجودة وكفاءة عالمية، مع الحرص الكامل على الخصوصية والاستجابة السريعة، ليشعر كل مصري بأنه ليس وحيداً في أي ظرف أو أزمة.
ما هي ردة فعلك؟
أعجبني
0
عدم الإعجاب
0
حب
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
رائع
0