تقنين الكنائس.. واقع ملتبس ينتظر الضوء الأخضر
يبرز قانون تنظيم بناء وترميم الكنائس التحديات والمشكلات المرتبطة بتطبيقه في مصر، مما يستدعي المزيد من التحسينات لضمان حرية العبادة.
القانون وآلياته
صدر قانون تنظيم بناء وترميم الكنائس رقم ٨٠ لسنة ٢٠١٦ رسميًّا في ٢٨ سبتمبر ٢٠١٦. وتم نشره في الجريدة الرسمية بالعدد ٣٨ مكرر (هـ)، بعد موافقة مجلس النواب عليه. وفي ٢٦ يناير ٢٠١٧، صدر قرار رئيس الوزراء رقم ١٩٩ لسنة ٢٠١٧ بتشكيل لجنة توفيق أوضاع الكنائس المنصوص عليها في القانون، برئاسة رئيس مجلس الوزراء، مع عشرة أعضاء من بينهم ستة وزراء (الدفاع، الإسكان، التنمية المحلية، الشؤون القانونية، العدل، والآثار)، بالإضافة إلى ثلاثة ممثلين عن الأجهزة الأمنية ذات الصلة وممثل واحد عن الطائفة المعنية.
يُقدّر البعض إجمالي عدد طلبات توفيق الأوضاع للكنائس لكل الطوائف المسيحية بحوالي ٦٠٠٠ كنيسة ومبنى خدمات تقريبًا، بينما تم تقنين ٣٨٠٤ كنيسة ومبنى خدمات حتى ١٦ أبريل ٢٠٢٦.
التحديات التطبيقية
لا جدال في أن إصدار هذا القانون يُعد منجزًا لدولة ٣٠ يونيو، إلا أن التحديات المترتبة على التطبيق العملي تبقى قائمة. يُسجل أن هناك محاولات لربط حرية العبادة بمسألة بناء الكنائس بشكل حصري، مما يُهمش حقوقاً أساسية أخرى، كتلك المرتبطة بحرية المعتقد والتمكين السياسي وعدم التمييز.
مرّ ما يقرب من ٩ سنوات، وتم تقنين حوالي ٦٣.٤٪ من الكنائس والمباني. وإذا افترضنا عدم وجود أية عراقيل، فسيتطلب الأمر حوالي ٤ سنوات إضافية لإتمام التقنين، مما يجعل المجموع ١٣ سنة وهو زمن غير مقبول.
مشكلات تطبيق القانون
- البطء في الإجراءات الإدارية: تأخر بعض القرارات المتعلقة بتخصيص أراضٍ بناء على إصدارات القانون، حيث مرّ سنة ونصف دون تخصيص واحد.
- غياب الشفافية: عدم وجود بيانات واضحة حول اجمالي طلبات التقنين، مع وجود بعض الموافقات بشكل غير معلن.
- بطء التقنين للكنائس القديمة: يستمر وجود كنائس قديمة في وضع قانوني غير مستقر، مما يصعب استيفاء شروط الحماية المدنية.
- استمرار غلق بعض الكنائس: على الرغم من هدف القانون في القضاء على هذه الظواهر، إلا أن عدم التوازن الجغرافي في توافر دور العبادة لا يزال قائمًا.
الخطوات المستقبلية
إصدار قانون تنظيم بناء وترميم الكنائس هو خطوة غير مسبوقة في سبيل ترسيخ المواطنة، ويحتاج الآن إلى مزيد من الخطوات العملية لضمان تنفيذه بشكل فعال. يجب العمل على إلغاء القيود القديمة بدلاً من إعادة إنتاجها، بما يضمن حرية الممارسة الدينية.
ما هي ردة فعلك؟
أعجبني
0
عدم الإعجاب
0
حب
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
رائع
0