تصحيح مسار الطب الرياضي في مصر: نجاحات أبو العلا والشهدي
نظرة جديدة على الطب الرياضي في مصر من خلال جراحة مصطفى الشهدى وتفاصيل نجاح الدكتور محمد أبو العلا في إدارة الجراحة.
من غرفة العمليات: جراحة مصطفى الشهدى ورمز الطب المصري
بينما قد يعتبر العديدون العملية الجراحية التي أُجريت، في أحد المستشفيات الكبرى بالقاهرة يوم الاثنين الماضي، عملية عادية، رأيتها بشكل مختلف وأكثر جمالاً من مجرد إجراء طبي. إذ أجرى الدكتور محمد أبو العلا الجراحة بالنيابة عن جميع أطباء العظام المتميزين في مصر، بينما كان حكم كرة القدم مصطفى الشهدى يمثل صوت الرياضيين الذين تعرضوا لإصابة خطيرة في الرباط الصليبي.
وقع الحادث خلال مباراة مودرن سبورت والجونة في الجولة الرابعة لمجموعة الهبوط في الدوري الممتاز، حيث سقط مصطفى الشهدى فجأة على الأرض وغادر الملعب باكياً نتيجة الألم الكبير الذي شعر به. تبين لاحقاً أنه أصيب بقطع كامل في الرباط الصليبي وجزع في الرباط الداخلي للركبة.
وعلى الرغم من أن مصطفى ليس من نجوم الكرة البارزين ولا ينتمي لنادٍ يتمتع بشهرة أو تمويل عالي، لم يكن من المقرر أن يسافر إلى ألمانيا أو أي دولة أوروبية لإجراء هذه الجراحة. ذلك أن عالم الرياضة في مصر، على مدى سنوات طويلة، لم يعترف بأطباء العظام المحليين، الذين حاز العديد منهم على تقدير عالمي.
الدكتور محمد أبو العلا: علمٌ وتجربة
أجرى الدكتور محمد أبو العلا الجراحة لمصطفى الشهدى، وهو رئيس اللجنة الطبية بالاتحاد المصري لكرة القدم وطبيب المنتخب المصري الأول منذ عام 2015. حصل أبو العلا على دبلوم الطب الرياضي من برشلونة، وقد سبق له نجاح إجراء عمليات الرباط الصليبي للعديد من النجوم في ليبيا والسودان. وفي أبريل الماضي، مثل مصر في المؤتمر الدولي "أيزوكينتيك" في دورته الثالثة والثلاثين، الذي عُقد في أثينا، وهو يُعد أكبر مؤتمر طبي في العالم خاص بكرة القدم، تحت رعاية الفيفا.
تغييرات إيجابية في الطب الرياضي المصري
الجراحة الناجحة لمصطفى الشهدى تعد علامة فارقة في مسيرة الطب الرياضي بمصر. الدكتور محمد أبو العلا، بجانب نجاحاته وكفاءته، يشعر بفخرٍ كبير بالانتماء إلى المدرسة المصرية لطب العظام، التي تضم أساتذة بارزين وتأثيراً دولياً. إن تطلعات العودة القريبة لمصطفى إلى الملاعب تُعتبر دافعاً لتقدير الصواب في اتخاذ قرار معالجته محلياً.
آمل أن يختفي من المشهد أولئك الذين حاولوا التقليل من شأن الطب المصري وأطبائه من أجل مصالحهم الخاصة، ورفعوا لسنوات طويلة لافتات تشير إلى أنه لا يمكن علاج نجوم الرياضة المصرية إلا في أوروبا. وعندما كانت نجاحات أطباء مصر تصطدم بمصالح معينة، كان يتم تبرير ذلك بأن المشكلة تكمن في العلاج الطبيعي والتمريض، ولكن الأمور قد تغيّرت الآن.
أصبح بمقدور مصر الطبية تقديم العلاج لنجومها الكرويين والرياضيين بكفاءة تضاهي أرقى المؤسسات الأوروبية.
ما هي ردة فعلك؟
أعجبني
0
عدم الإعجاب
0
حب
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
رائع
0