تأخر قانون الأسرة للمسلمين: بين الحاجة والممانعة

تتناول المقالة أسباب تأخر قانون الأسرة للمسلمين وتأثير ذلك على الأسر المصرية، بالإضافة إلى مقارنة مع تقدم قانون الأسرة للمسيحيين.

أبريل 26, 2026 - 15:43
 0  8
تأخر قانون الأسرة للمسلمين: بين الحاجة والممانعة

أسباب تأخر قانون الأسرة للمسلمين

تُعد مسألة قانون الأسرة للمسلمين إحدى المسائل الحيوية التي تؤرق العديد من الأسر في مصر، حيث يستشعر الجميع الحاجة الماسة إلى قانون ينظم القضايا الأسرية بشكل يتماشى مع الشريعة الإسلامية. ورغم أن حكومة الدكتور «مصطفى مدبولي» أقدمت على الدفع بمشروع قانون الأسرة للمسيحيين إلى مجلس النواب، بعدما خضع لمراجعة شاملة من قبل خبراء وزارة العدل تحت إشراف المستشار «محمود حلمى الشريف» وزير العدل، إلا أن التقدم نفسه لم يُحرز في ما يتعلق بقانون الأسرة للمسلمين.

يُعزى التأخر في إصدار قانون الأسرة للمسلمين إلى عدم توفر توافق مماثل لما تم الحصول عليه لقانون الأسرة للمسيحيين. فقد حصل هذا الأخير على إجماع الكنائس الست الرئيسية، بمباركة البابا تواضروس الثاني، بطريرك الكنيسة الأرثوذكسية، بالإضافة إلى دعم المجمع المقدس ومجامع الكنيسة الإنجيلية وموافقة الفاتيكان، مما لم يتحقق بعد بالنسبة لقانون الأسرة للمسلمين.

تحديات الموافقة الأزهرية

الأزهر الشريف، بما له من مكانة رفيعة في العالم الإسلامي، يشترط عدم تعارض القانون المزمع إصداره مع الشريعة الإسلامية. بينما تُظهر الإرادة السياسية توجهاً قوياً نحو التحرك في هذا الاتجاه، فإن غياب الموافقة الأزهرية لا يزال يشكل عقبة أمام تحقيق هذا الهدف. ينص الدستور المصري على ضرورة توافق القوانين مع أحكام الشريعة الإسلامية، وهو ما يلزمه بمراعاة هذا الشرط.[…]

  • الإرادة السياسية متوفرة.
  • التوجيه الرئاسي مؤكّد.
  • الموافقة الأزهرية تفتقر إلى شرط المرجعية.

صوت الأسر المسلمة

العديد من الأسر المسلمة تعاني بشكلٍ كبير نتيجة التأخير في إقرار هذا القانون، وهو ما يتزامن مع تزايد المشكلات الاجتماعية التي تعيشها. وقد قال الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب في هذا السياق: "خذ مشروع القانون بقوة، فإن آلاف الأسر تتنظر الفرج".

يعاني الكثير في صمت، حيث إن نقص الموارد المالية يؤدي إلى تفاقم المشكلات الأسرية ويجعل من الصعوبة بمكان إيجاد حلول، بينما تظل الأوضاع في حالة من عدم الاستقرار. إن هذه الامور تمثل مأساة حقيقية تمس جميع أطياف المجتمع.

ضرورة اتخاذ خطوات فعلية

حان الوقت للجهات المختصة وخاصة الأزهر الشريف أن تتحمل مسؤولياتها، حيث أن القضايا المتراكمة في محاكم الأسرة تعكس معاناة الأسر المسلمة التي تعاني من الحروب والصراعات. إن التأخير في إصدار قانون يعالج هذه القضايا يعكس نوعاً من التردد الذي لا يمكن أن يمليه الواقع الاجتماعي الراهن.

يجب على المسؤولين الاهتمام بمعاناة الأسر، لأن كل من يعرقل إصدار قانون الأسرة للمسلمين دون سبب حقيقي يعكس عدم وعي بمسؤولياته، وقد جاء في الآية (283) من سورة البقرة ما يتحدث عن كتمان الحق وتأثير ذلك على القلوب، وهو ما ينطبق على من يؤخر هذا القانون.

ختاماً، يبقى الأمل معقوداً على الانتهاء من إصدار قانون الأسرة للمسلمين في أسرع وقت ممكن، لما له من تأثيرات حاسمة على المجتمعات والأسر المصرية. إن هذه القضية ليست مجرد قانون، بل تمثل جزءاً أساسياً من حياة الملايين الذين ينتظرون الفرج.

ما هي ردة فعلك؟

أعجبني أعجبني 0
عدم الإعجاب عدم الإعجاب 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
غاضب غاضب 0
حزين حزين 0
رائع رائع 0