الأبعاد الاستراتيجية لمضيق هرمز في المفاوضات الإيرانية الأمريكية

تحليل شامل لآراء خبير سياسي حول أهمية مضيق هرمز وحقوق إيران في زمن الحصار.

أبريل 22, 2026 - 10:00
 0  2
الأبعاد الاستراتيجية لمضيق هرمز في المفاوضات الإيرانية الأمريكية

تحليل الخبراء حول المضيق

أوضح الدكتور مختار غباشى، الأمين العام لمركز الفارابى للدراسات، أن هناك فجوة استراتيجية شاسعة تفصل بين المتطلبات الأمريكية والرؤى الإيرانية. حيث تسعى الولايات المتحدة لتحقيق مكاسب لم تتمكن من انتزاعها عسكرياً، وأبرزها المطالب المتعلقة بتسليم اليورانيوم المخصب.

الحقوق السيادية الإيرانية

وأشار غباشى إلى أن طهران ترى في هذه المطالب مساساً بحقها السيادي، وذلك من خلال التأكيد على أن إيران لن تتخلى عن ورقتها الاستراتيجية الهامة المتمثلة في السيطرة على مضيق هرمز، خصوصاً في سياق الحصار البحري المفروض عليها. وقد لفت الانتباه إلى أن إيران بدأت بالفعل في تحضير نفسها لفرض رسوم على المرور بالمضيق، منطلقاً من مبدأ أن الواقع بعد الحرب يختلف تماماً عما قبله.

اتفاقية جاماكا وحق المرور

وفي مداخلته لقناة النيل للأخبار، أوضح غباشى أن تحركات إيران بمضيق هرمز تستند إلى "اتفاقية جاماكا" التي تتيح لها التحكم في حركة المرور، خصوصاً في ظل الظروف الحربية ومرور الفرقاطات العسكرية.

ردود أفعال الإدارة الأمريكية

وصف غباشى القدرات الإيرانية في هذا الشأن بأنها باتت مصدر إزعاج كبير للإدارة الأمريكية، التي لم تكن تتوقع هذا الصمود العسكري أو المهارات في المفاوضات، مما أدى إلى تضارب في تصريحات الرئيس الأمريكي.

المطالب الإيرانية والعقبات

أضاف الخبير السياسي أن إيران ترى أنه من العدل فك الحصار البحري وإنهاء الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة مقابل فتح المضيق، مما يجعل المفاوضات الحالية تواجه تحديات كبيرة في ظل تضارب الأنباء حول مستويات التمثيل الدبلوماسي للطرفين.

الشقاق بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة

وأكد غباشى اتساع الفجوة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، حيث بدأت دول الاتحاد باتخاذ خطوات بعيدة عن المظلة الأمريكية، كرفضها فتح مجالها الجوي للطائرات العسكرية أو الانصياع للاستجداءات الأمريكية بالمساعدة في فتح المضيق.

واقع جديد بعد الحرب العالمية الثانية

اختتم غباشى بالقول إن العالم يشهد حالياً صناعة واقع جديد ينهي حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية، حيث تبرز إيران كقوة إقليمية، بينما يبحث الاتحاد الأوروبي عن ملاذ آمن يضمن مصالحه بعيداً عن التبعية للولايات المتحدة، التي ورطته في صراعات لم تحقق له أي فوائد استراتيجية.

ما هي ردة فعلك؟

أعجبني أعجبني 0
عدم الإعجاب عدم الإعجاب 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
غاضب غاضب 0
حزين حزين 0
رائع رائع 0