احتفالية مميزة بذكرى ميلاد فنان الشعب سيد درويش في "كوم الدكة"
احتفل أهالي منطقة كوم الدكة بالإسكندرية بذكرى مولد الفنان الكبير سيد درويش، في فعالية مميزة تأجلت بسبب شهر رمضان.
احتفالية بذكرى 134 لمولد سيد درويش
في احتفال متأخر بذكرى مولده، أحيا أهالي منطقة كوم الدكة بالإسكندرية الذكرى الـ134 لمولد فنان الشعب سيد درويش، الذي وُلد في 17 مارس 1892. وقد حال شهر رمضان المبارك دون الاحتفال بالذكرى في موعدها السنوي.
تحولت شوارع الحي العتيق وأزقته الضيقة إلى كرنفال ومتحف ومعرض صور مفتوح لفنان الشعب، حيث زينت الجدران برسوم الجرافتى تخليداً لذكراه عبر الأجيال. وقد توافد العشرات من الأهالي وفناني الإسكندرية للمشاركة في الاحتفالات التي استمرت لمدة يومين تحت عنوان "كوم الدكة حيّنا"، وهو الحي الذي ارتبط اسمه دائماً بالفنان سيد درويش.
خلال الاحتفالية، صدحت المنازل والمقاهي بأغانٍ لدرويش، وسادت ألحانه كافة الأجواء.
أفكار مبتكرة في الاحتفال
قال إيهاب محمد، أحد أهالي كوم الدكة، إنهم يحتفلون سنوياً بذكرى ميلاد ووفاة فنان الشعب سيد درويش في مسقط رأسه. إلا أن الاحتفال بذكرى ميلاده، الذي يوافق 17 مارس، جاء هذا العام خلال شهر رمضان، وفضل الأهالي تأجيله بسبب الصيام، لتشهد المنطقة العربية أحداثاً وحروبًا دفعتهم لاختيار وقت مناسب لمباشرة الاحتفالات.
شملت احتفالية هذا العام أفكاراً مختلفة، تضمنت الرسم على الجدران، بالإضافة إلى عروض للفرق الموسيقية التي قدّمت باقة من أشهر أغانى الفنان الخالد سيد درويش، مثل: "زورونى كل سنة مرة" والنشيد الوطني، وغيرها من الألحان المميزة.
كما شهدت الاحتفالية مشاركة بعض الفرق الشعبية والجمعيات الأهلية التي وزعت الهدايا على أهالى الحى، ونظمت فقرات ترفيهية للأطفال عبر تخصيص مكان للرسم والتلوين لإضفاء البهجة على الاحتفالات.
مطالب بإنقاذ منزل سيد درويش
على الصعيد نفسه، أكد الشاعر جابر بسيوني، أحد الرموز الثقافية بمدينة الإسكندرية، والذي شارك في الاحتفالية، أن المنزل القديم الذي كان يسكنه سيد درويش بحي كوم الدكة أصبح مهدداً بالانهيار التام نتيجة الإهمال الشديد في عملية ترميمه.
وطالب بسيوني بتحويل المنزل إلى متحف يخلد ذكرى الفنان الكبير ويحافظ على هوية الحي العتيق، الذي يعد من أشهر أحياء الإسكندرية، فضلاً عن موقعه الجغرافي المميز الذي يطل على الحي اللاتيني وشارع فؤاد، المعروف قديماً بطريق رشيد، وهو أقدم شارع في التاريخ، ويرجع تاريخه إلى قدوم الإسكندر الأكبر وبناء مدينة الإسكندرية.
قال: "إقامة متحف للفنان سيد درويش مسؤولية مجتمعية، تقع على عاتقنا جميعاً للحفاظ على التراث، خاصة إذا كان يتعلق بقيمة وقامة فنية كبيرة مثل فنان الشعب سيد درويش".
ناشد جابر المسؤولين بسرعة إنقاذ منزل سيد درويش وتحويله إلى متحف قبل أن تقضى عليه يد الإهمال ويصبح أثراً بعد عين.
ما هي ردة فعلك؟
أعجبني
0
عدم الإعجاب
0
حب
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
رائع
0