نواب البرلمان ينتقدون بيان التأمينات الاجتماعية بشأن المعاشات
انتقادات حادة من نواب البرلمان لبيان هيئة التأمينات الاجتماعية حول المعاشات، وسط مطالب بالتحقيق في المشكلات القائمة.
جدل واسع حول بيان التأمينات الاجتماعية
أثار البيان الصادر عن الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية حول تطوير منظومة المعاشات جدلاً كبيرًا في قبة البرلمان، حيث أعرب عدد من أعضاء مجلس النواب عن انتقادات شديدة لمحتوى البيان، معتبرين أنه لم يتمكن من الرد بوضوح على الشكاوى المتكررة من المواطنين.
انتقادات من النواب
أكد النواب وجود تناقضات في البيان، بالإضافة إلى تجاهله لمشكلات عملية تتعلق بتعطل بعض الخدمات وتأخر صرف المستحقات. وطالبوا بضرورة الكشف عن الحقائق بشكل كامل ومحاسبة المسؤولين عن أوجه القصور في المنظومة، من خلال تشكيل لجنة لتقصي الحقائق تتولى متابعة عمل النظام على الأرض.
تصريحات النائب حسين غيته
في هذا السياق، علق النائب حسين غيته، عضو مجلس النواب، على البيان الصادر بشأن المشكلات المتعلقة بصرف المعاشات. وأكد أن البيان تضمن تكذيبًا لما جاء في طلبات الإحاطة المقدمة، مشيرًا إلى أنه لا يعكس الواقع بشكل كامل.
وأوضح غيته، في تصريحات خاصة، أن طلب الإحاطة لم يُدرج بعد ضمن جدول أعمال اللجان المختصة، إلا أن ذلك لا يمنع ضرورة فتح تحقيق جاد لتقصي الحقائق حول طبيعة عمل النظام الإلكتروني ومدى كفاءته بالفعل.
وأشار إلى أن منظومة التأمينات لا تقتصر فقط على صرف المعاشات، بل تقدم العديد من الخدمات الأخرى. وأفاد بأن هناك شكاوى متعددة تتعلق بمختلف هذه الخدمات، مما يستدعي إجراء مراجعة شاملة.
وفي حديثه، أكد أن المشكلة تتجاوز بطء الإجراءات إلى تأخر صرف المعاشات لبعض المستحقين، موضحًا أن هناك حالات لم تتلق مستحقاتها لمدة تصل إلى شهرين، خاصة من أصحاب المعاشات الجدد، مرجعًا ذلك إلى مشكلات في النظام الإلكتروني.
كما تحدث غيته عن وجود أخطاء في البيانات والأرقام داخل النظام، مشيرًا إلى أن إدخال نظام جديد قد يسبب ظهور بعض الثغرات، وهو أمر يمكن التعامل معه، لكن إنكار المشكلة يثير القلق ويعطي انطباعًا بأن الشكاوى قد تكون مبالغًا فيها أو مختلقة.
وكشف غيته عن تقديم 3 إلى 4 طلبات إحاطة من نواب من دوائر مختلفة بشأن الأزمة ذاتها، ما يعكس أن المعاناة تمتد إلى مناطق عدة، مما يستدعي ضرورة التحرك السريع لعلاج المشكلات وضمان حصول المواطنين على مستحقاتهم دون تأخير.
انتقادات النائب أحمد بلال البرلسي
في جانب آخر، انتقد النائب أحمد بلال البرلسي، عضو مجلس النواب، البيان الذي أصدرته الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية حول تطوير منظومة المعاشات، مؤكدًا أن الرد جاء متناقضًا ولم يتضمن إجابات واضحة على الأزمات المثارة.
وأضاف البرلسي أن نحو مليار و300 مليون جنيه تم إنفاقها على تطوير المنظومة، وهي أموال تخص أصحاب المعاشات، وكان من الأولى أن تنعكس على تحسين مستوى الخدمة بدلاً من استمرار المشاكل.
وأشار إلى أن البيان حاول الرد على ما أُثير، لكنه في الواقع لم يُجب عن أي شيء، مظهرًا حالة من الغموض والتناقض في التفسيرات المقدمة، مما يزيد من قلق المواطنين.
وتساءل البرلسي: "إذا كان العاملون قد خضعوا لتدريب استمر لعام ونصف، فكيف تكون هذه هي النتيجة؟"، واصفًا الوضع بأنه "كارثة حقيقية".
واستكمل البرلسي حديثه بالقول إن المنظومة متوقفة فعليًا منذ نحو 60 يومًا في بعض الخدمات، مؤكدًا أن المشكلة ليست مجرد بطء في الأداء، بل تصل إلى حد التعطل الكامل، مما يؤثر بشكل مباشر على مصالح أصحاب المعاشات.
وفي إشارة إلى بعض الخصائص داخل النظام، مثل "أيقونة التفنيش"، قال إنها لا تعمل حتى الآن، مما يعكس وجود خلل فني واضح يتطلب تدخلا عاجلاً. وتساءل البرلسي عن موعد استقرار المنظومة بشكل كامل، في ظل استمرار الأعطال والمشكلات دون حلول.
وأكد على أنه سيتقدم بطلب لتشكيل لجنة لتقصي الحقائق للوقوف على أسباب الأزمة، ومراجعة الأموال التي تم إنفاقها، وضمان محاسبة المسؤولين ومعالجة الخلل القائم.
ما هي ردة فعلك؟
أعجبني
0
عدم الإعجاب
0
حب
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
رائع
0