ليلى علوى تفصح عن طموحاتها المبكرة بعد تكريمها بجائزة «إيزيس» في مهرجان أسوان

خلال ندوة خاصة لتكريمها، تكشف الفنانة ليلى علوى عن أحلامها وتطلعاتها الفنية بعد مسيرة متنوعة.

أبريل 24, 2026 - 13:52
 0  4
ليلى علوى تفصح عن طموحاتها المبكرة بعد تكريمها بجائزة «إيزيس» في مهرجان أسوان

ندوة تكريم ليلى علوى في مهرجان أسوان

شهدت الدورة العاشرة لمهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة ندوة خاصة لتكريم الفنانة ليلى علوى، وذلك بعد منحها جائزة إيزيس خلال حفل الافتتاح. وأكد الكاتب الصحفى حسن أبو العلا، مدير المهرجان، أن ليلى علوى قد قدمت أعمالًا أصبحت علامات بارزة في تاريخ السينما العربية، مشيرًا إلى مسيرتها الممتدة منذ الطفولة وتعاونها مع عدد كبير من كبار المخرجين، الذين يمثلون مراحل مهمة في تاريخ السينما المصرية، مثل يوسف شاهين ورأفت الميهى وحسين كمال ومحمد خان وخيري بشارة وشريف عرفة ومجدي أحمد علي وغيرهم.

بداياتها في عالم الفن

خلال الندوة، تحدثت ليلى علوى عن بداياتها، موضحة أن علاقتها بالفن بدأت في سن مبكرة، حيث نشأت في أسرة تحب الفن، وكان ذهابها إلى المسرح أو السينما أو الأوبرا يشكل وسيلة الترفيه الأساسية لها ولعائلتها. وأشارت إلى أنها كانت تميل منذ صغرها إلى تقليد الفنانين، خاصة الفنانة لبلبة.

وأضافت أنها دخلت مبنى ماسبيرو بالصدفة أثناء انتظار والدتها، التي كانت تعمل في البرنامج الأوروبي، حيث خضعت لاختبار للأطفال مع المخرج حسني غنيم ونجحت فيه، لتبدأ بعدها المشاركة في برامج الأطفال مثل «عصافير الجنة» و«فتافيت السكر».

دروس من كبار الفنانين

تحدثت ليلى أيضًا عن الدروس التي اكتسبتها من العمل مع كبار الفنانين مثل محمود مرسي وسميحة أيوب وزيزي بدراوي وفريد شوقى وهدى سلطان وخيرية أحمد وزبيدة ثروت. وأوضحت أن ترشيحها لبطولة فيلم «البؤساء» جاء بدعم من الفنانة هدى سلطان والمنتجة ناهد فريد شوقى، وكان ذلك أول دور كبير لها في السينما.

وعن طموحاتها في الصغر، قالت إنها لم تكن تحلم بأن تصبح ممثلة، بل كانت تتمنى دراسة هندسة ميكانيكا السيارات نظرًا لشغفها بالمحركات. لكنها واصلت دراستها في كلية التجارة قبل أن تتجه بشكل كامل إلى عالم التمثيل.

أهمية الفن في المجتمع

تناولت ليلى دور الفن في التأثير الاجتماعي، مشيرة إلى مشاركتها في أفلام ناقشت قضايا مهمة، مثل فيلم «المغتصبون» للمخرج سعيد مرزوق، الذي ساهم في تغيير بعض القوانين المتعلقة بالمرأة، وفيلم «إنذار بالطاعة» الذي تناول قضية الزواج العرفي.

وفيما يخص اختياراتها الفنية، أوضحت أنها لم تكن تطلب كتابة أعمال خصيصًا لها، باستثناء فيلم «يا مهلبية يا»، الذي شاركت في إنتاجه، بينما كانت تعتني باختيار أدوارها من بين ما يُعرض عليها، مستعينة بآراء والدتها وعدد من المبدعين مثل عاطف الطيب ووحيد حامد ونور الشريف.

تأثير المخرجين على مسيرتها

تحدثت ليلى عن تأثير المخرجين الكبار على مسيرتها، مشيرة إلى أن حسين كمال علمها أهمية التعبير بالعين، وهو ما أكده لها لاحقًا يوسف شاهين، الذي كان يهتم بالتعمق في شخصية الممثل. كما أضافت أن يوسف شاهين عقد معها جلسات مطولة قبل اختيارها للمشاركة في فيلم «المصير» مؤكداً ثقته في قدرتها على تقديم الدور بصدق.

وذكرت ليلى أيضًا تجربتها في فيلم «سمع هس»، حيث جاء ترشيحها بعد اعتذار فنانة أخرى عن الدور، لكنها تحمست له نظرًا لحبها للغناء والرقص، واعتبرته تجربة مختلفة في وقتها. كما تحدثت عن تجربتها في فيلم «الأقزام قادمون» مع المخرج شريف عرفة، التي كانت من بداياته.

علاقتها بالمخرجين وتأثيرها على الأداء الفني

تحدثت ليلى عن علاقتها بالمخرج عاطف الطيب، مؤكدة أنه كان له تأثير كبير في تطوير أدائها من خلال أعمال مثل «البدروم» و«ضربة معلم» و«إنذار بالطاعة». أشارت إلى موقفها مع المخرج محمد خان، الذي لم يكن متحمسًا في البداية لمشاركتها في فيلم «خرج ولم يعد»، لكنه اقتنع بأدائها بعد أحد المشاهد، وهو ما أرجعته إلى شغفها القديم بالميكانيكا.

البطولات الجماعية وأهمية العمل الفني

أما عن مشاركتها في البطولات الجماعية، أكدت ليلى أنها لا تمانع في ذلك، مشيرة إلى أعمال مثل «يا دنيا يا غرامى» ومسلسل «العائلة» و«حديث الصباح والمساء»، موضحة أن قيمة العمل الفني وأهميته تظل فوق فكرة البطولة الفردية.

استمرارية الإبداع

تطرقت ليلى علوى إلى مسألة الإنتاج، موضحة أنها لا تنظر إلى الأمر من زاوية مادية بحتة، بل من دافع الشغف والرغبة في تقديم أعمال فنية حتى في غياب المنتجين. وأكدت استمرارها في خوض مغامرات فنية رغم صعوبة بعض التجارب.

كما تناولت علاقتها بالنقاد، حيث أكدت أنها كانت حريصة على التعلم منهم في بداياتها، وكانت تسافر على نفقتها الخاصة لحضور فعاليات مهرجان «كان»، للاستفادة من الجلسات النقدية مع كبار النقاد مثل سامى السلامونى وسمير فريد وكمال رمزى وطالق الشناوى.

لحظة إنسانية مؤثرة

اختُتمت الندوة بلحظة إنسانية مؤثرة، حيث عبرت إحدى الحاضرات من ذوي الهمم عن إعجابها الكبير بأعمال ليلى وتأثرها بها، لتبادر الأخيرة بعناقها في مشهد لاقى تفاعلًا كبيرًا من الحضور.

وفي سياق متصل، أشاد الناقد مصطفى ياسين بالتزام ليلى علوى واحترامها لجمهورها، مؤكدًا دورها الكبير في فن السينما.

ما هي ردة فعلك؟

أعجبني أعجبني 0
عدم الإعجاب عدم الإعجاب 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
غاضب غاضب 0
حزين حزين 0
رائع رائع 0