فاتورة الحرب: من يتحمل الأعباء؟
تحليل لمصير الدول العربية والأطراف الأخرى بعد الحرب وتأثيراتها الاقتصادية.
من الذي سيتحمل تكاليف الحرب؟
تطرح التساؤلات حول من سيتكبد فاتورة الحرب، والإجابة تبدو واضحة: الدول العربية التي لم تدخل الحرب. لا شيء أصبح مخفيًا، حيث كشفت الولايات المتحدة، وبالتحديد تصريحات الرئيس السابق ترامب، أنهم أنفقوا حوالي 6 تريليونات دولار، رغم تعرضهم للضغوط. وأشار إلى ثلاث دول من دول مجلس التعاون. يتضح لنا من هو الطرف الذي سيدفع هذه الفاتورة، حتى لو لم يكن لديه رغبة في الحرب. ومن غير المتوقع أن تُسهم إسرائيل في هذه التكاليف، رغم أنها هي من بدأت الحرب، وهي المستفيدة الأولى من تدمير إيران وتفكيك قوتها العسكرية وبرنامجها النووي.
الخسائر الفادحة والإعمار
مع اقتراب انتهاء الحرب، سيضطر أحد الأطراف إلى دفع التكاليف الباهظة، سواء كانت تلك تكاليف الحرب أو إعادة الإعمار. الأرقام ستكون ضخمة، وغير قابلة للتصور، سواء بالنسبة لإيران أو إسرائيل أو الدول العربية، وبالأخص الإمارات. لقد دُمّرت مدن بالكامل، وأُهملت الطرق والجسور والبنية التحتية. فالسؤال المطروح هو: من الذي سيتولى كلفة الإعمار؟
غالبًا ما تنتهي الحروب أولًا، ثم تُشكل لجان لحصر الخسائر. لكن الرئيس الأمريكي، ترامب، لا ينتظر أي حصر، بل يقدر المبالغ بحسب رؤيته. وقد قدر ترامب في الجولة الأولى من الحرب، خلال الأسبوعين الأولين، أن تكلفة السلاح تُقدّر بـ 6 تريليونات دولار. فكم ستكون تكلفة الجولة الثانية المرتبطة بالإعمار وإعادة بناء المدن الخليجية والإيرانية؟!
حسابات الحرب وتداعياتها
إيران قدمت تطمينات بشأن ضرورة الإعمار، وأكدت أن أمريكا تتحدث عن الفاتورة. حصلت الولايات المتحدة على تريليونات الدولارات من دول الخليج، أسوةً بـ 5 تريليونات دولار قبل بدء الحرب. وبالتالي، تبقى هناك تريليونات أخرى يجب دفعها مقابل الأيام المقبلة في الحرب لكل الأطراف المعنية.
السؤال يبقى: هل ستتوصل الأطراف المعنية إلى إجراء مقاصة ودفع الفروقات في فاتورة الحرب من طرف إلى آخر؟
نتائج الحرب وتأثيراتها الاستراتيجية
لقد كشفت هذه الحرب الرياضات المأساوية وعقبة جديدة أمام عمليات التسوية. فقد ساهمت في عرقلة جميع المسارات، وخصوصًا مسار التطبيع الذي بدأ بين إسرائيل والدول العربية، ما عرّض الاستقرار في المنطقة للخطر. نتيجة الاستنزاف، تأثرت الثقة بين الأطراف جميعًا بشكل ملحوظ.
الأمر المؤكد هو أن أمريكا تفاجأت بقدرات إيران، وهي الآن في موقف صعب يتطلب حلاً عاجلًا. كانت حسابات أمريكا تشير إلى أن الأمر سيكون مجرد نزهة سريعة لتغيير النظام وضرب البرنامج النووي الإيراني. لكن الوضع اتضح أنه مختلف تمامًا، حيث كسبت إيران أرضًا جديدة ومكانة أكبر، بينما ستكون النتائج الاقتصادية لأمريكا تراوح في فلك محدود.
ما هي ردة فعلك؟
أعجبني
0
عدم الإعجاب
0
حب
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
رائع
0