عودة مئات الآلاف من اللبنانيين إلى جنوب البلاد بعد اتفاق الهدنة

بدأت عودة عشرات الآلاف من النازحين اللبنانيين إلى منازلهم في لبنان مع بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار الذي يستمر لمدّة عشرة أيام.

أبريل 18, 2026 - 09:10
 0  1
عودة مئات الآلاف من اللبنانيين إلى جنوب البلاد بعد اتفاق الهدنة

عودة النازحين إلى منازلهم في الجنوب

في خطوة ملحوظة، بدأ عشرات آلاف النازحين اللبنانيين، أمس، رحلة العودة إلى منازلهم في ضاحية بيروت الجنوبية والقرى والبلدات في جنوبي البلاد، فور دخول اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل المُعلن لمدة عشرة أيام حيز التنفيذ عند منتصف ليل أمس، وسط مظاهر ابتهاج شعبي حذر، عقب موجة من التصعيد الدامي.

ازدحام مروري كثيف

سجلت المناطق الواقعة شمالي بيروت باتجاه الضاحية الجنوبية حركة عودة كثيفة للنازحين، ما أسفر عن ازدحام مروري خانق عند مداخل المنطقة. كما شهد الطريق الساحلي الدولي الممتد من العاصمة وجبل لبنان باتجاه مدينتي صيدا وصور جنوباً تدفقًا كبيرًا للسيارات التي تحمل العائلات العائدة إلى بلداتها، حيث شوهد الأهالي وهم يرفعون شارة النصر تعبيرًا عن الفرح.

جهود البحث والإغاثة

تتواصل عمليات البحث عن مفقودين تحت الأنقاض في عدة مناطق، بينما تعمل فرق الإسعاف على نقل الجرحى وتقديم الرعاية للمرضى، وخاصةً أولئك الذين بقوا في القرى خلال فترة التصعيد. كما بدأت الجهات الحكومية في وضع خطط أولية لإعادة تأهيل البنية التحتية، ولا سيما شبكات الكهرباء والمياه التي تضررت بشكل كبير، بالإضافة إلى العمل على فتح الطرق واستعادة الأمن في المنطقة التي تُعَد نقطة وصل حيوية بين القرى والبلدات المجاورة.

تصريحات المسؤولين اللبنانيين

في هذا السياق، أكد وزير المهجرين في لبنان، كمال شحادة، أن الحكومة تتابع عن كثب ملف عودة النازحين إلى مناطقهم بعد التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار. وأشار إلى إدارة هذا الملف بحذر شديد في ظل استمرار وجود مخاطر أمنية في بعض المناطق الحدودية. وأضاف "شحادة" في تصريحات له، أن السلطات اللبنانية أصدرت تحذيرات واضحة للمواطنين بعدم العودة السريعة إلى المناطق التي لا تزال غير آمنة، مشددًا على أهمية سلامة المدنيين في هذه المرحلة الحساسة.

تأكيدات الحكومة اللبنانية

وأكدت الحكومة اللبنانية أنها تعمل حاليًا على ضمان تثبيت وقف إطلاق النار بشكل كامل ومنع انهياره. كما تستعد للجولة الثانية من المفاوضات التي تُجرى برعاية أمريكية مع إسرائيل، مشددةً على أهمية التنسيق الدبلوماسي لتفادي أي خروقات ميدانية. وأبرز "شحادة" أهمية تعزيز العلاقات العربية والدولية لدعم مسار التهدئة، مشيدًا بالدور الذي قامت به دول مثل مصر وقطر والسعودية والدول الأوروبية، بالإضافة إلى الدور الأردني في دعم جهود الولايات المتحدة التي ساعدت في الوصول إلى اتفاق وقف إطلاق النار.

ردود الفعل الدولية

رحبت عدة دول عربية وغربية باتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل الذي أعلنه الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، داعية إلى الالتزام الكامل والفوري ببنود الاتفاق، الذي اعتبرته القاهرة خطوة مهمة نحو خفض التصعيد والتوتر ووقف العدوان الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية.

بيانات من وزارات الخارجية

  • مصر: أكد السفير تميم خلاف، المتحدث باسم وزارة الخارجية، ضرورة التزام إسرائيل بوقف جميع الاعتداءات العسكرية على لبنان، مشددًا على موقف مصر الثابت لدعم وحدة الدولة اللبنانية واحترام سيادتها.
  • قطر: رأت وزارة الخارجية القطرية أن الاتفاق يمثل خطوة أولية نحو خفض التصعيد، مشددةً على ضرورة البناء عليه بشكل عاجل لتثبيت التهدئة.
  • السعودية: جددت وزارتها التأكيد على وقوف المملكة إلى جانب لبنان في بسط السيادة وحصر السلاح بيد الدولة.
  • الأردن: أكدت الخارجية الأردنية وقوف الأردن المطلق مع لبنان في فرض سيادته وحصر السلاح بيد الدولة.
  • سوريا: اعتبرت الوزارة أن الخطوة تمثل تطورًا مهمًا لمنع المزيد من التوتر في المنطقة.

ردود أوروبا

أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، أن أوروبا ستواصل المطالبة باحترام سيادة لبنان، فيما علق مستشار للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، معتبرًا أن هذه التطورات تحتاج إلى متابعة دقيقة لضمان استعادة الأمن.

دعوات إلى الهدنة

شدد أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، على أهمية الالتزام بوقف إطلاق النار، داعيًا إلى الاستفادة من هذه الفرصة كمقدمة لمفاوضات جادة تؤدي إلى وقف إطلاق نار مستدام في لبنان. كما دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، جميع الأطراف المعنية إلى احترام الهدنة.

ما هي ردة فعلك؟

أعجبني أعجبني 0
عدم الإعجاب عدم الإعجاب 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
غاضب غاضب 0
حزين حزين 0
رائع رائع 0