ذكرى وفاة «روز اليوسف».. رائدة الصحافة الفنية في العالم العربي
تستعرض المقالة حياة «روز اليوسف» ومسيرتها الفنية والصحفية، بدءاً من طفولتها القاسية وصولاً إلى تأسيسها لمجلة «روز اليوسف» وتأثيرها البارز في مجال الصحافة الفنية، فضلاً عن تفاصيل أخرى حول حياتها الشخصية.
مسيرة حياة «روز اليوسف»
وُلدت فاطمة اليوسف في عام 1898, لعائلة لبنانية من مدينة طرابلس. عاشت طفولة صعبة بعد فقدان والدتها مباشرة بعد ولادتها، مما دفع والدها محمد محيي الدين اليوسف إلى إيداعها لدى أسرة مسيحية من أجل رعايتها وتعليمها. في ظل هذه الأسرة، تغير اسمها من فاطمة إلى روز، وعندما قرر أحد أصدقاء عائلتها الهجرة إلى البرازيل، رافقها كأول خطوة نحو مستقبل جديد.
وصلت روز إلى الإسكندرية، حيث كانت نقطة التحول في حياتها. انطلقت من هناك إلى القاهرة، حيث التقت بإسكندر فرج، مالك فرقة «الجوق المصري العربي» المسرحية، والذي تأثر بجمالها وأخذها إلى مصر. في القاهرة، بدأت روز علاقاتها مع فرق التمثيل وبالأخص تياترو شارع عبدالعزيز، حيث قابلت عزيز عيد، الذي أصبح بمثابة الأب الفني لها وأعطاها فرصة في مسرحية «عواطف البنين» وهي في السادسة عشر من عمرها.
انطلاق النجومية
بدأت روز بالتنقل بين عدد من الفرق الفنية، مثل فرقة جورج أبيض وفرقة عبدالرحمن رشدي، حتى سطع نجمها في فرقة يوسف وهبي وعزيز عيد «مسرح رمسيس»، حيث تألقت في المسرحيات وحققت نجاحًا كبيرًا جعل النقاد والجمهور ينادونها بلقب «سارة برنار الشرق» لنيلها المجد الذي حققته النجمة الفرنسية الشهيرة سارة برنار. بعد تجربة قصيرة في فرقة نجيب الريحاني، قررت اعتزال الفن لسنة، ثم جاءت لها فكرة تأسيس بصمة لها في مجال الصحافة.
تأسيس مجلة «روز اليوسف»
وفي أغسطس 1925، خلال جلسة جمعتها بأصدقائها في محل حلواني يُدعى «كساب»، تحدثوا عن احتياج الساحة الفنية لصحافة فنية محترمة ونقد يساهم في تسليط الضوء على الأعمال الفنية. سألت روز أصدقاءها: «لماذا لا أصدر مجلة فنية؟»، فاتصلت بمحمد التابعي، أحد رواد الصحافة، وأصدرت العدد الأول من مجلة «روز اليوسف» في 26 أكتوبر 1925. تحولت المجلة بعد ثلاث سنوات إلى صحيفة سياسية، مما كلفها الاعتقال في سبيل الدفاع عن الحقيقة ومواجهة الفساد.
النمو والتحديات
توالت نجاحات «روز اليوسف» وتمكّنت من إصدار جريدة روز اليوسف اليومية، ورغم رفض عباس محمود العقاد استكتابها بسبب كونها امرأة، أصبحت المؤسسة الصحفية قوية ورائدة. في عام 1960، وبعد قرار تأميم الصحف الكبرى، تم تأميم دار «روز اليوسف» وتحويلها إلى مؤسسة قومية.
حياتها الشخصية
تزوجت روز اليوسف ثلاث مرات، الأولى من المهندس محمد عبدالقدوس في عام 1917، والد الكاتب إحسان عبدالقدوس، الذي اتجه إلى الفن وبرزت أدواره في أعمال سينمائية مستندة إلى روايات ولده. كما تزوجت من زكي طليمات ورُزِقا بابنة تحمل اسم «آمال»، وأيضاً من قاسم أمين، حفيد كاتب الحركة النسائية. توفيت روز اليوسف في 10 أبريل 1958.
ما هي ردة فعلك؟
أعجبني
0
عدم الإعجاب
0
حب
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
رائع
0