ذكرى رحيل محمود يونس مهندس تأميم قناة السويس

في 18 أبريل 1976، وُلدت الفكرة الوطنية لتأميم قناة السويس على يد محمود يونس، الذي قاد العملية في واحدة من أدق اللحظات في تاريخ البلاد.

أبريل 18, 2026 - 09:20
 0  2
ذكرى رحيل محمود يونس مهندس تأميم قناة السويس

نبذة عن محمود يونس

محمود يونس، المهندس الذي أُسندت إليه مسؤولية تأميم قناة السويس، يُعتبر واحداً من الشخصيات البارزة في تاريخ مصر الحديث. وُلِد في 11 أبريل 1911 في شارع الأربعين بحي السيدة زينب، لأب يعمل موظفاً في السكة الحديد يُدعى أحمد يونس. تلقى تعليمَه الابتدائي في مدرسة محمد علي عام 1924 قبل أن يلتحق بالمدرسة الخديوية حيث نال الكفاءة عام 1928، ثم البكالوريا عام 1930. واصل يونس دراسته في مدرسة الهندسة الملكية، ليصبح زعيماً للطلاب خلال مظاهرات كوبرى عباس.

مسيرته المهنية

بعد معاهدة 1936، انضم يونس إلى مدرسة الهندسة العسكرية ليكون من أول دفعة من المهندسين المصريين في الجيش المصري، وبدأ العمل في إدارة العمليات الحربية عام 1943. كان زميلاً للملازم أنور السادات، وشارك في حرب فلسطين. بعد قيام الثورة، أسند إليه المكتب الفني ورئاسة لجان جرد قصور الملك. في نوفمبر 1953، انتُخب نقيباً للمهندسين لدورتين متتاليتين.

البداية في التأميم

في مذكراته التي نُشرت في مجلة الإذاعة عام 1958 تحت عنوان "عصير حياتي"، يتحدث يونس عن ليلة تأميم القناة: "كنا ثلاث مجموعات، إحداها في الإسماعيلية، والثانية في السويس، والثالثة في بورسعيد. كنت على رأس مجموعة الإسماعيلية، ولم يكن أحد يعرف سر المهمة في المجموعات الثلاث غيري وعبدالحميد أبوبكر وعادل عزت".

تسلم القناة

وصلت مجموعة يونس إلى الإسماعيلية بعد ظهر يوم التأميم، وفي تلك الأثناء قام الرئيس جمال عبد الناصر بإلقاء خطاب في الإسكندرية، حيث أشار إلى المحامي ديليسبس قائلاً: "والآن إخوان لكم". دخل يونس مع مجموعته إلى مبنى الشركة، واستدعى المسؤولين، حيث أبلغهم قرار التأميم باللغة العربية، مما أدى إلى انهيارهم وطلبهم لتأمين حياتهم.

المناصب الرفيعة

في يوليو 1957، أصدر عبد الناصر قراراً بتعيين يونس رئيساً لهيئة قناة السويس، واستمر في هذا المنصب حتى أكتوبر 1965، حيث تم تعيينه نائبا لرئيس الوزراء لشؤون النقل والمواصلات ومن ثم وزيراً للبترول. كما أُختير عضواً في البرلمان عن دائرة البستان ببورسعيد عام 1964.

الرحيل

توفي محمود يونس "زى النهاردة" في 18 أبريل 1976، تاركاً خلفه إرثاً وطنياً عظيماً. وعبر الكاتب الصحفي عبدالله السناوي، رئيس التحرير الأسبق لجريدة العربي الناصري، عن أهمية دوره في التأميم قائلاً: "لو لم يكن في تاريخ هذا الرجل سوى قيامه بهذه المهمة لكفاه شرفاً وطنياً." يعتبر يونس نموذجاً للضابط الوطني المنضبط والذكي، وقد قاد عملية التأميم بنجاح، مما جعلها واحدة من أحرج المراحل الانتقالية في تاريخ مصر.

ما هي ردة فعلك؟

أعجبني أعجبني 0
عدم الإعجاب عدم الإعجاب 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
غاضب غاضب 0
حزين حزين 0
رائع رائع 0