دعوة للتضامن العربي من الكويت
افتتاحية رئيس تحرير صحيفة "السياسة" الكويتية تدعو إلى الوحدة والتضامن بين العرب في مواجهة التحديات.
رسالة الوحدة والتضامن
نشرت صحيفة «السياسة» الكويتية في افتتاحية لصفحتها الأولى بقلم رئيس تحريرها الأستاذ أحمد الجارالله، بعنوان "اصمتوا.. مصر منا ونحن منها". وقد تمنيت لو أن كل صحيفة عربية قامت بإعادة نشر كلمات الرجل، حيث يخاطب كل كويتي ومصري وعربي. وعندما تكون كلماته قد انتشرت بهذا الشكل في الأرض العربية، فإنه من الضروري أن تصل إلى المعنيين بها مسجلة بعلم الوصول. الهدف هنا هو قطع الطريق على الفتنة بين العرب الذين يجمعهم أكثر بكثير مما يفرقهم.
استعادة الذكريات وتحذير من الفتن
تحدث الأستاذ الجارالله في مقاله عن أهمية استعادة الذكريات، قائلاً: "نتذكر جيداً الصوت المصري الواضح حين غزا صدام الكويت، وكيف كان صدى هذا الصوت مسموعاً مع القادة الخيرين من الدول العربية والأجنبية." ثم أشار إلى:" هناك مَنْ أقنع بعض المصريين بأن إيران هي من ستحرر فلسطين والقدس، وهذا الأمر يشمل مزاعم نرفضها بحق إخواننا المصريين الذين عانوا من مرارة الاحتلال في عام 1967."
خطورة الخداع الإيراني
استكمل الجارالله حديثه بالقول: "هناك قناعات موجودة ليس في مصر وحدها، بل في غالبية العالم العربي بأن إيران ستحرر فلسطين، ولكن هذه المزاعم تتكرر منذ خمسين عاماً، في حين أن إسرائيل توسعت أكثر خلال تلك العقود." واعتبر أن التحرير أصبح "كلاشيه" تروج له طهران بينما تسعى إلى تصدير الثورة الطائفية وتغيير العقائد والثقافات للشعوب العربية.
اعتذار لمصر وتأكيد على حق الدفاع عن الرأي
وفي سياق حديثه، اعتذر الجارالله لشعب مصر، مؤكداً: "هناك مَن أساء لهذا الشعب العظيم وحضارته ولمواقفه التاريخية في التضامن مع عرب الخليج." وفي النهاية، أضاف: "إن لشعب مصر الحق في الدفاع عن رأيه، وجزء من العرب كانوا ضدنا، ولكن الزمن بيّن الحقائق واختلفت المواقف."
دعوة للحوار والاحترام
من جهته، قال الجارالله: "أما الذين يهاجمون الشعب المصري من الخليجيين فنقول لهم: إذا لم يكن لديكم قوة الإقناع بالحوار، فاسكتوا. الشعب المصري شعب عظيم وقائده عبدالفتاح السيسي قائد عظيم، ومصر منا ونحن منها."
أهمية التفاهم وتجنب التعميم
أتوقف هنا لأشير إلى أن الرسالة التي يريد الجارالله إيصالها تتلخص في أهمية تجنب التعميم في نظرته إلى المصريين أو الخليجيين. فعموم المصريين مع الخليج، وعموم الخليجيين مع مصر، ولا يمنع هذا من وجود آراء مختلفة لبعض الأفراد، مع ضرورة الحذر من اللغة الجارحة.
الحقيقة حول إيران
طرح الجارالله تساؤلات مهمة حول من ينخدع في إيران، داعياً إياهم للسؤال: "كم عربياً فقد حياته بسلاحها في العراق وسوريا ولبنان واليمن؟" وأكد أن الإجابة تعرفها كل الأعين المتابعة لمجريات الأمور في الإقليم.
التأكيد على الوحدة العربية
في الختام، أشار الجارالله إلى ضرورة الانتباه إلى أن أي استهداف لأي أرض عربية هو استهداف لكل الأراضي العربية. إذ أن الهجمة الحالية من قبل الأطراف الأمريكية والإسرائيلية والإيرانية تستهدف جميع العرب ولا تخص فئة معينة.
ما هي ردة فعلك؟
أعجبني
0
عدم الإعجاب
0
حب
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
رائع
0