خريطة نجاح رجال الأعمال في مؤتمر جامعة النيل
عرض عدد من رجال الأعمال تجاربهم ورؤاهم في جلسة حوارية حول مفاتيح النجاح، ضمن فعاليات المؤتمر السنوي للجمعية الدولية لإدارة التكنولوجيا.
جلسة حوارية تحت عنوان «كيف تصل إلى المليار»
نظمت جامعة النيل جلسة حوارية بعنوان «كيف تصل إلى المليار»، بمشاركة مجموعة من رجال الأعمال البارزين، منهم المهندس صلاح دياب مؤسس جريدة «المصري اليوم»، وإبراهيم كامل، وعمر الدماطي، وذلك بحضور عدد من الطلاب ورواد الأعمال. حيث قام الضيوف باستعراض تجاربهم في عالم الاستثمار والأعمال، مقدّمين نصائح للشباب حول مفاتيح النجاح وبناء المشروعات الكبرى.
نقاش موسع حول النجاح وريادة الأعمال
شهدت الجلسة نقاشًا موسعًا في المؤتمر السنوي الـ 35 للجمعية الدولية لإدارة التكنولوجيا «IAMOT 2026»، حيث تناول المتحدثون مفاهيم النجاح وريادة الأعمال. وقد تم التركيز على أهمية التفكير غير التقليدي، إدارة المخاطر، والاستفادة من الخبرات العالمية، بالإضافة إلى دور الإصرار وقدرة الأفراد على تجاوز التحديات في خلق كيانات اقتصادية ناجحة.
رسالة صلاح دياب حول الخيال
أكد المهندس صلاح دياب أن الأساس في التقدم ليس العلم أو المعرفة فقط، بل يعتمد على «الخيال». وأوضح أن تنوع مشروعاته نتج عن تفكيره خارج الصندوق، مشيرًا إلى أن العمل في مجال الزراعة لا يقتصر على الإنتاج وحسب، بل يجب أن يتضمن التصدير، موضحاً: «الفارق يكمن في ألا ننتج إلا ما يمكن تصديره».
تطوير المشروع الزراعي
أوضح دياب أن المشروع الزراعي الذي شارك في تطويره بدأ على يد والده الراحل كامل دياب، الذي قام بجولات حول العالم لجلب محاصيل متعددة مثل العنب والخوخ والفراولة والأفوكادو والليتشي. وقد أشار إلى أنه لم يحتكر هذه المحاصيل بل أسس مختبرًا لزراعة الأنسجة ليكون متاحًا في مصر، مما أسهم في نمو صادرات البلاد الزراعية لتصل إلى 11.6 مليار دولار، متجاوزة إيرادات قناة السويس.
بداية مشواره في الخدمات البترولية
دياب الذي تخرج في هندسة ميكانيكية، كان أول مصري يدخل مجال الخدمات البترولية، حيث بدأ مشروعه دون خبرة أو تمويل، واستغل فرصة تتعلق بصيانة أدوات الحفر المعروفة باسم «دريلينج جارس». وقد نجح في إقناع إحدى الشركات الأمريكية بطرح مناقصة لتنفيذ هذه الأعمال داخل مصر وحصل على التمويل المناسب.
التحديات التمويلية وحلولها
عانى دياب من تحديات مالية عندما رفضت البنوك المصرية منحه قرضًا، مما دفعه للتوجه إلى بنك باركليز، حيث أجرت مفاوضات مع مديره كيفن جرين الذي وافق على تمويل المشروع مقابل تعهده بالسداد، ونجح دياب في تسديد القرض خلال 14 شهرًا. اعتمد أيضًا على الاستعانة بخبرات أجنبية لتعويض نقص المعرفة الفنية.
التوسع الخارجي والتحديات
استعرض المهندس دياب تجربة التوسع الخارجي، مشيرا إلى محاولاته دخول السوق السعودي، حيث عرض مشاريعه على مستثمرين. ورغم التحديات المتعلقة بأنظمة التشغيل وخدمات التوصيل، عمل على تحسين كفاءة التوصيل إلى 30%.
النجاح في مجال إنتاج البترول
كما كشف دياب عن دخوله قطاع إنتاج البترول، حيث أصبح ثالث أكبر منتج في مصر بإنتاج يصل إلى 113 ألف برميل يوميًا، على الرغم من التكاليف التشغيلية المرتفعة التي تبلغ 600 ألف دولار يوميًا لتشغيل 12 حفارًا.
نجاحات قائمة على الديون
على الرغم من أن دياب أصبح جزءًا من ما وصفه بـ «نادي المليارديرات»، أشار إلى أنه مدين للبنوك الأجنبية بنحو مليار دولار، إلا أن هذا النموذج ساعده في بناء علاقات قوية مع البنوك العالمية. حيث اعتبر أن سر نجاحه يكمن في الجمع بين الحلم والخيال والاستعانة بخبرات متخصصة.
دخول قطاع العقارات
وأضاف دياب أنه دخل مجال العقارات دون خبرة مسبقة، معتمدًا على المهندس محمود الجمال في الإدارة الفنية، بينما ركز هو على اتخاذ القرارات الاستراتيجية، مما ساهم بشكل كبير في نجاح مشروع «نيو جيزة».
آراء إبراهيم كامل وعمر الدماطي
من جهته، أكد رجل الأعمال إبراهيم كامل أن البنوك قد تمثل «أفضل صديق» لرجل الأعمال في أوقات النجاح، لكنها قد تتحول إلى «أكبر عدو» في حالات التعثر، مشددًا على ضرورة الالتزام بالقوانين وتجنب الحلول غير المشروعة، مشيرًا إلى أهمية اختيار فرق العمل بعناية، والإصرار على تحقيق المسؤولية المجتمعية.
أما عمر الدماطي، فقد استعرض تجربته الشخصية الصعبة في الستينيات بعد فقدانه لمصادر رزق، مما عزز لديه القدرات اللازمة لتجاوز التحديات التي واجهها.
ما هي ردة فعلك؟
أعجبني
0
عدم الإعجاب
0
حب
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
رائع
0