خبير اقتصادي: زيادة أسعار خدمات الإنترنت تُحدث ضغوط تضخمية غير مباشرة

تقرير حول تأثير زيادة أسعار خدمات الإنترنت على الاقتصاد المصري وتأثيرها على التكاليف والضغوط التضخمية.

مايو 6, 2026 - 13:21
 0  2
خبير اقتصادي: زيادة أسعار خدمات الإنترنت تُحدث ضغوط تضخمية غير مباشرة

زيادة أسعار خدمات الإنترنت في مصر

أصدر الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات توجيهات لشركات الاتصالات العاملة في السوق المصري، بإتاحة باقات جديدة لخدمات الإنترنت الثابت والمحمول، وذلك بهدف تعزيز الشمول الرقمي. وقد تضمنت هذه التوجيهات تقديم باقة إنترنت أرضي جديدة بسعر 150 جنيهًا، بدلاً من أقل باقة حالية التي تبلغ قيمتها 210 جنيه، إلى جانب إتاحة باقة محمول جديدة بسعر 5 جنيهات، بدلًا من أقل باقة حالية التي تُقدر بنحو 13 جنيه.

تأتي هذه الخطوة ضمن خطة رفع أسعار خدمات الاتصالات بنسبة تتراوح ما بين 9% إلى 15% لبعض الباقات، مع شمول تلك النسب الضرائب، بينما تبقى أسعار دقيقة الصوت للمكالمات الثابتة والمحمولة وأسعار كروت شحن الرصيد والمحافظ الإلكترونية ثابتة دون أي زيادة.

تأثير الزيادة على الاقتصاد المصري

أوضح الخبير الاقتصادي الدكتور مدحت نافع أن ارتفاع أسعار بعض خدمات الإنترنت، بالتزامن مع الزيادات السابقة في أسعار المحروقات والكهرباء، لا ينحصر تأثيره على التكلفة المباشرة التي يتحملها المستهلك، بل يمتد ليشمل هيكل التكاليف داخل الاقتصاد بشكل عام.

وأشار نافع في منشور له على صفحته عبر موقع "فيسبوك" إلى أن هذه الزيادات تنعكس على تكاليف الإنتاج والنقل والتخزين لمختلف السلع والخدمات، مما يولد موجة من الضغوط التضخمية غير المباشرة. وأوضح أن ما يحدث يُصنف ضمن "تضخم التكاليف"، وهو نوع من التضخم يعاني من تعقيدات وصعوبات في المعالجة.

وأضاف نافع أن هذا النوع من التضخم يؤثر على جانب العرض في الاقتصاد، مما يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج، ويقلل من القدرة التنافسية للصناعة المحلية، مما يدفع الأسواق تدريجياً نحو الاعتماد بشكل أكبر على الواردات. كما أشار إلى أن استمرار هذا المسار دون اتخاذ إجراءات موازنة قد ينعكس بشكل سلبي على معدلات النمو وفرص التشغيل.

وأكد على أن التعامل مع هذه الضغوط الاقتصادية يتطلب سياسات متكاملة تدعم الإنتاج المحلي وتخفف الأعباء عن القطاعات الحساسة.

أسباب تعديل الأسعار

أكد الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أن هذا القرار يأتي في إطار حرصه على دعم استدامة تطوير خدمات الاتصالات، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمستخدمين في مختلف أنحاء الجمهورية. ذلك من خلال تمكين الشركات من زيادة استثماراتها في تحديث الشبكات ورفع كفاءتها التشغيلية، والتوسع في بنيتها الأساسية لمواجهة الطلب المتزايد على خدمات الاتصالات.

في العام الماضي، شهد الاستخدام المتزايد لخدمات الإنترنت ارتفاعًا بنسبة 36% في خدمة الإنترنت الأرضي، مما يعكس الضغوط المتزايدة على الشبكات ويؤكد أهمية إعادة مواءمة الأسعار مع التكلفة الفعلية للخدمة.

جاءت مطالب تعديل الأسعار نتيجة عدد من المتغيرات الاقتصادية، التشغيلية، والاستثمارية التي أثرت مباشرة على تكلفة تقديم خدمات الاتصالات. وتمثلت هذه المتغيرات في ارتفاع سعر الصرف، وزيادة أسعار الأنشطة التجارية، وأسعار الكهرباء، إضافة إلى ارتفاع أسعار المحروقات والمواد البترولية مثل السولار، الذي يُستخدم في تشغيل محطات المحمول.

كما تأثرت الشركات بزيادة التكاليف الاستثمارية المرتبطة بتوسعات الشبكات وتحديثها، نتيجة زيادة تكاليف الشحن الدولي، وتأثر سلاسل التوريد، وارتفاع أسعار الرقائق الإلكترونية المستخدمة في أجهزة ومعدات الاتصالات، إلى جانب زيادة تكلفة إنشاء وتطوير الشبكات.

ما هي ردة فعلك؟

أعجبني أعجبني 0
عدم الإعجاب عدم الإعجاب 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
غاضب غاضب 0
حزين حزين 0
رائع رائع 0