تعزيز "روح" الهيئة الوطنية للصحافة
دعوة للتوسع في احتواء جميع الصحفيين تحت مظلة الهيئة الوطنية للصحافة دون تمييز.
إحياء روح الهيئة الوطنية للصحافة
أعود إلى الحديث حول الهيئة الوطنية للصحافة، التي طرحتها في هذا المكان قبل يومين، مع تمنياتي أن تشمل الجميع وليس بعضًا من الصحفيين في مصر، وأن تتحول إلى هيئة "وطنية" بمعنى الكلمة بدلًا من أن تبقى "حكومية". حيث إن ذلك يجسد المعنى الحقيقي للاسم.
سأعيد تناول القضية بعد تلقي اتصالين من المهندس عبد الصادق الشوربجى، رئيس الهيئة، والأستاذ حمدى رزق، عضو الهيئة، بالإضافة إلى رسالة من الأستاذ حسين نور الدين، رئيس الشؤون القانونية للهيئة. وقد أكد الجميع على أن قانون إنشاء الهيئة يحدد عملها في المؤسسات الصحفية الحكومية فقط، مما يمنعها من القيام بأي نشاط خارج هذا الإطار. هذا الكلام صحيح، وقد كنت على دراية به منذ البداية، حيث أشرنا إلى أن لائحة عمل الهيئة، والتي تعتبر بمثابة قانونها، تقتصر على المؤسسات الصحفية الحكومية.
على الرغم من هذه الحقائق القانونية، كنت أقصد أن يكون هناك "روح" للهيئة الوطنية للصحافة، تتجاوز النصوص القانونية، وأدعو إلى إشراك الصحفيين في الصحف المعارضة والصحافة المستقلة في الجوائز التي أطلقتها الهيئة. إذا توافرت هذه الروح، ستجد الهيئة الفرصة لتكريم أي صحفي يستحق، بغض النظر عما إذا كان يعمل في صحيفة حكومية أم لا. ويجب أن نلاحظ أن عدم توفر هذه الفرصة قد يثير مشاعر الإحباط لدى الصحفيين الذين يعملون خارج نطاق الصحافة الحكومية، عندما يرون زملاءهم يتم تكريمهم بينما يتم استبعادهم لمجرد عدم انتمائهم إلى صحيفة حكومية.
إن هذا الوضع مؤسف وسلبي، والهيئة ليست مسؤولة عن ذلك، لأن قانونها يقيدها بطريقة مدهشة، حيث يشبه الأمر الشاعر الذي يقول: "ألقاه في الماء مكتوفًا وقال له: إياك إياك أن تبتل بالماء". المؤكد أن المسؤولية تقع على عاتقنا نحن من يضع القوانين، وليس العكس. لذا، فإن الأمل معقود على المهندس الشوربجى لتحمل مسؤولياته والسعي لتوسيع نطاق الهيئة بقدر المستطاع.
حتى يتحقق ذلك من خلال نصوص قانون إنشاء الهيئة، أرى أنه بإمكانه إيجاد مساحة تجعل من الهيئة منزلًا لكل صحفي دون تمييز أو تفريق، متجاوزًا النظرة القائلة بأن الصحفيين في الحكومة يستحقون الجوائز بينما زملاؤهم في الصحافة المستقلة والمعارضة لا يستحقون شيئًا من ذلك.
يمكن للمهندس عبد الصادق الشوربجى "الهندسة" لهذا الموضوع، وإذا ما قام بذلك، سيُقال عنه لاحقًا إنه وسّع مظلة هيئته لتشمل جميع الصحفيين دون استثناء، وأنه لم يحرم أيًا منهم من الدخول تحت مظلة الهيئة لمجرد أنهم غير حكوميين.
ما هي ردة فعلك؟
أعجبني
0
عدم الإعجاب
0
حب
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
رائع
0