انتشار فيروس «هانتا» يدفع العلماء لمراقبة 4 فيروسات حيوانية شديدة الخطورة
تفشي فيروس «هانتا» على السفينة السياحية «إم في هونديوس» يسلط الضوء على 4 فيروسات حيوانية أخرى تشكل تهديدًا صحيًا عالميًا متزايدًا.
تفشي فيروس «هانتا»
لا يزال تفشي فيروس «هانتا» على متن السفينة السياحية «إم في هونديوس» يثير حالة من القلق العالمي، خصوصًا بعد تأكيد وفاة عدة ركاب وإصابة آخرين. وتقوم منظمة الصحة العالمية وعدة دول أوروبية بتحقيقات صحية مستمرة حول هذا التفشي. يُعتقد أن السلالة المرتبطة بالتفشي الحالي هي فيروس «أنديز»، وهي سلالة مختلفة عن معظم فيروسات هانتا المعروفة؛ إذ لها القدرة على الانتقال من شخص لآخر في حالات المخالطة القريبة والممتدة. هذا الأمر أعاد للأذهان المخاوف المرتبطة بالأوبئة سريعة الانتشار، إذ تتنقل عادة فيروسات هانتا عبر القوارض المصابة من خلال استنشاق جزيئات دقيقة ملوثة ببول أو فضلات أو لعاب الفئران.
وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، فإن الأمراض الحيوانية المنشأ، أي التي تنتقل من الحيوانات إلى البشر، تمثل نحو 60% من الأمراض المعدية الناشئة حول العالم. لذا، يمثل أي تفشٍ جديد محل متابعة دقيقة من الهيئات الصحية الدولية. ومع استمرار متابعة تطورات «هانتا»، يحذر خبراء الصحة من أمراض أخرى أكثر خطورة قد تشكل تهديدًا مستقبليًا، خاصة مع تغير المناخ وزيادة الاحتكاك بين البشر والحيوانات البرية.
الفيــروسات تحت المراقبة
في ظل القلق المتزايد حول فيروس «هانتا»، يقوم العلماء بمراقبة عدة فيروسات حيوانية أخرى تشكل مخاطر صحية. أبرز هذه الفيروسات تشمل:
-
فيروس نيباه
يُعتبر فيروس «نيباه» من أخطر الفيروسات الحيوانية المعروفة، إذ ينتقل عادة عبر الخفافيش أو الخنازير المصابة، ويمكن أن يتم انتقاله من خلال تناول عصير النخيل الخام الملوث بلعاب الخفافيش أو بولها. تبدأ أعراضه غالبًا بحمى شديدة وصداع وآلام عضلية خلال فترة تتراوح بين 4 و14 يومًا، فيما تصل معدلات الوفاة إلى ما بين 40% و75% وفق التقديرات الطبية. في عام 2025، سجلت الهند عدة إصابات محدودة بالفيروس، تمكنت السلطات الصحية من احتواء التفشي بعد حالتين لممرضتين.
-
فيروس ماربورغ
يرتبط فيروس «ماربورغ» بخفاش الفاكهة المصري المتواجد في إفريقيا والشرق الأوسط، وينتقل عبر اللعاب أو البول أو الفضلات. تظهر أعراضه خلال فترة تتراوح بين يومين و21 يومًا، وتشمل الحمى الشديدة والصداع وآلام العضلات، إضافة إلى القيء والإسهال. قد تتطور الحالات الخطيرة إلى نزيف داخلي حاد، وتتراوح معدلات الوفاة الناتجة عن الفيروس بين 24% و88%. ويذكر أن إثيوبيا شهدت مؤخرًا تفشيًا محدودًا أدى إلى وفاة 9 أشخاص خلال أشهر قليلة.
-
جدري القرود
يظل فيروس «جدري القرود» من أكثر الأمراض الحيوانية انتشارًا خلال السنوات الأخيرة، خاصة بعد ظهوره في عدة دول خارج إفريقيا. ينتقل الفيروس عبر حيوانات مثل الجرذان والسناجب الإفريقية، سواء من خلال العض أو الخدش أو التعامل المباشر معها. تبدأ الأعراض عادة بحمى وآلام عضلية وصداع، قبل ظهور طفح جلدي مميز. يتعافى معظم المصابين خلال أسبوعين إلى أربعة أسابيع، رغم إمكانية حدوث مضاعفات خطيرة لدى الأطفال وأصحاب المناعة الضعيفة.
-
حمى القرم
من بين الفيروسات التي تثير قلق العلماء حمى القرم في الكونغو، التي ينقلها قراد الجمال المنتشر في أجزاء واسعة من آسيا وإفريقيا وأوروبا. يُصاب البشر بالفيروس من خلال لدغات القراد أو التعامل المباشر مع دم وأنسجة الحيوانات المصابة، خصوصًا الماشية. تبدأ الأعراض بشكل مفاجئ مع ارتفاع حاد في الحرارة وآلام شديدة بالمفاصل والعضلات والبطن، فيما قد تتطور بعض الحالات إلى نزيف وفشل كلوي. تتراوح معدلات الوفاة بين 30% و50%، وقد سجلت أوغندا هذا العام إصابة لممرض شاب بالفيروس.
ما هي ردة فعلك؟
أعجبني
0
عدم الإعجاب
0
حب
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
رائع
0