الخديو الأخير... ملحمة تاريخية في رواية «كوم النور» للكاتبة ريم بسيونى
إضاءة على رواية «كوم النور» التي تروي سيرة الخديو الأخير، عباس حلمى الثانى، محاولةً تجسيد نضاله الوطني ومعاناته.
الخديو الأخير في عيون ريم بسيونى
تتجلى أبعاد الإنسانية الوطنية والشجاعة في سيرة الخديو عباس حلمى الثانى، الذي أصرّ على الدفاع عن بلاده، مُترجمًا حرصه على استقلالها من خلال عزلته وحرمانه. الكاتبة ريم بسيونى تقدم في روايتها «كوم النور: عباس حلمى الثانى» عملاً يتجاوز السيرة الذاتية التقليدية، إذ تروي القصة بأسلوب شاعري ينقل القارئ إلى عوالم مختلفة عبر الزمن والمكان.
ملخص الرواية
تتكون الرواية من 592 صفحة موزعة على ثلاثة أبواب، صدرت عن دار نهضة مصر. وتمثل جهدًا بحثيًا واضحًا في شكل روائي يجمع بين الأحداث التاريخية والمواقف الإنسانية التي مرّ بها عباس حلمى، من ولادته في الإسكندرية إلى وفاته بعيدًا عن بلاده.
حياة عباس حلمى الثانى
وُلِد عباس حلمى الثانى في الإسكندرية، وكان معروفًا بحبه لبلاده وتحمله مشاق الغربة. تربّى على حب مصر وعزيمتها، ووجد نفسه في مرحلة مبكرة من حياته مشتتاً بين التعليم في مصر وفيينا. في شبابه، شهد والده أمام اللورد كرومر مما أشعل فيه الغضب، وقرّر فيما بعد ألا يكون تابعا للتاج البريطاني.
مبادئ وقيم الخديو
كان عباس حلمى قائداً يرفض الاستسلام، فقد أسس لعلاقة محددة مع شعبه من خلال مبادئ تعليمية وزراعية، إذ أولى اهتماماً بإنشاء المدارس لتعليم الفتيات والفتيان، واهتم بقطاع الزراعة واستصلاح الأراضي. كما كان له دور كبير في دعم الحركة الوطنية المصرية.
مشاريع عباس حلمى
- إنشاء الجامعة المصرية في عام 1908، بعد جمع 44 ألف جنيه بفضل تبرعات خاصة رغم معارضة الاحتلال.
- تأسيس جمعية مودة السرية لضباط الجيش بهدف مقاومة الاحتلال.
- إطلاق مشروع الهلال الأحمر كعمل إنساني يعكس هوية مصر في مساعدة الجميع.
مقاومة الاحتلال
لم يخفِ عباس حلمى مواقفه المناهضة للاحتلال البريطاني، مما جعله هدفاً للمعتمد البريطاني كيتشنر. اعتُبر حلمى الشخص الأكثر تأثيراً في الوطن، وهو ما عبرت عنه التقارير البريطانية التي اعتبرت التفاف الشعب حوله تهديداً كبيراً لاستقرار الاحتلال.
أثر الخديو بعد المنفى
عانى عباس حلمى في منفاه، حيث كان شعور الوحدة والانكسار يرافقانه، لكنه استمر في وضع خطط وأفكار تهدف إلى تحرير البلاد. على الرغم من محاولات إقصائه، إلا أن فكره الثوري وزرع الأمل بداخل الشعب الإسلامي بقيت حاضرة حتى بعد مرور سنوات على نفيه.
ما هي ردة فعلك؟
أعجبني
0
عدم الإعجاب
0
حب
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
رائع
0