الحكومة والنكات... عواقب إهدار المال العام
مقال يتناول تفشي ظاهرة إهدار المال العام في مصر، وكيف تتحول القضايا الكبرى إلى نكات دون محاسبة فعلية.
تزاحم القضايا الكبرى على السطح
تتوالى القضايا الكبرى في مصر، فتتحول في غضون يومين فقط إلى مجرد نكات سياسية، بينما الحكومة تتابع الأمر وكأنها تنام على بطيخة صيفي. غالبًا ما نشهد تحول بعض الأحداث إلى تنمر وسخرية، مثل واقعة التنمر على طالبة الثانوية وكيس الفول، وواقع التنمر على وكيل الوزارة، حيث يتم التعرض لحياته الشخصية ومخالفاته التأديبية، ليصبح وكيلًا رغم ترسيم مشواره المخالف.
سيادة النكتة والمعاصرة
لقد انتقلت النكتة الحديثة من الإطار الشفاهي إلى الكتابي، حيث أصبحت الرسوم الكاريكاتورية تتحدث عن كافة القضايا بشكل فكاهي. ومع هذا، تمكنت الحكومة من الإفلات من المحاسبة على إهدار مليارات الجنيهات في الوجبة المدرسية، والتي قيل إنها بلغت سبعة مليارات جنيه، دون معرفة إلى أين توجهت هذه الأموال.
أين الرقابة؟
لا يمكننا أن نتجاهل غياب أي محاسبة على مستوى البرلمان أو التقارير المحاسبية التي تشكل أدوات مفترض بها توجيه الأسئلة المهمة. أين ذهب جهاز المحاسبات المركزي الذي كان له دور بارز في الماضي؟ أصبح دوره حاليًا غامضًا، ولا ندري ما إذا كان يقوم بأداء مهامه المراقبية من عدمه. فهل توجد من يحاسب وزارة التعليم على هدر هذه الأموال الكبيرة المخصصة للوجبة المدرسية؟
حرية التعبير والنكتة كبديل
توسعت دائرة أفكار النشر وتعددت، مما أدى إلى ازدهار الأفكار والنكت، حيث لم يعد هناك مجال للرقابة عليه. مما جعل النكات تمثل بديلاً للتعليقات والانتقادات البرلمانية والصحفية. في دراسة تناولت حالة النكتة في العصر الحديث، تم التأكيد على أنها تعكس المجتمع وتساير أحداثه، مما جعلها تتحول إلى شكل من أشكال التعبير الثقافي.
الأسطورة والشأن العام
في سياق الأسطورة، يُعرّف الأسطورة بأنها "حكاية مجهولة المؤلف تتعلق بأصل وعلة معينة". إن النكتة، بكونها جزءًا من الكوميديا الاجتماعية، أصبحت تشكل تعبيرًا عن الرؤى المختلفة تجاه الأحداث، محولة الاهتمام بعيدًا عن المحاسبة الفعلية لننتهي إلى تركها كبديل للحوار العام.
ما هي ردة فعلك؟
أعجبني
0
عدم الإعجاب
0
حب
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
رائع
0