الحرامي الأكثر نحسًا في التاريخ
قصة مثيرة عن اللص الذي واجه أسوأ حظ في حياته أثناء سعيه لسرقة كنز فرعوني.
تحول السعادة إلى ألم
صعب على الإنسان أن يتحمل تلك اللحظة التي تتحول فيها السعادة إلى معاناة. فمن الصعب تصور أن لحظة اكتشاف كنز من الذهب والمجوهرات يمكن أن تتحول إلى لحظة دمار وفناء. تذكروا مشهد فيلم "لصوص لكن ظرفاء" حيث يظهر كيف تنقلب الأمور بسرعة. ولكن ما حدث مع أبطال قصتنا اليوم هو أكثر وطأة، فهم لا يعرفون اسم الحرامي الأكثر نحسًا في التاريخ.
القصة من منظور ريجنالد إنجلباخ
هذا الحرامي لا يُعرف عنه شيء سوى القصة المألمة التي رواها المهندس الإنجليزي ريجنالد إنجلباخ، الذي زار مصر عام 1909. فقد أحب الآثار المصرية وتعلم أصول علم المصريات على يد فلندرز بترى، الملقب بـ "أب علم المصريات".
اكتشاف المقبرة
يقول إنجلباخ: "على بعد 6 كم شمال هرم ميدوم، في منطقة الأشباح والسكينة، توجد مقابر الرقة من عصر الدولة الوسطى (1808- 1991 قبل الميلاد). كنت منهمكًا في استكشاف مقبرة عظيمة مدفونة تحت رمال الصحراء." وقد علم لاحقًا أن هذا الاكتشاف سيتجاوز كونه مجرد نبش للماضي، ليصير رواية لمأساة إنسانية عجيبة استمرت لأكثر من 3800 سنة.
البئر والسرقة
عندما بدأ إنجلباخ والعمال بإزالة الرمال عن بئر منحوت في الصخر، وجدوا أن المدخل مسدود بمداميك من الطوب اللبن، وهو ما كان يسعد كل مكتشف لأن ذلك يعني أن اللصوص لم يسرقوا المكان. لكن السعادة لم تستمر طويلاً، إذ اكتشفوا ثقبًا يسمح للبالغين بالدخول. تأكدت ظنونهم عندما وجدوا قلادة ذهبية ملقاة في قاع البئر، حيث كان يجب أن توجد على صدر المومياء.
الحدث المأساوي
فور إزالة السدة، انهار سقف حجرة الدفن، مما أدى إلى سحق محتوياتها. وبينما كانوا في حالة من الحذر، وجدوا التابوت في منتصف الغرفة، وقد تحطم بشكل جزئي، وعليه هيكل عظمي لا ينتمي للمومياء.
يبدو أن اللصوص قاموا بإزالة عدد قليل من الطوب لتسهل لزميلهم دخول المكان. تسلل اللص نحو التابوت بكل شجاعة وبدأ في استخراج الحلي منها، حيث عثر على قلادة ذهبية، وقام بإلقائها لرفاقه. وعندما وصل إلى جعران يحمل اسم الملك سنوسرت الثاني، انهار السقف وسحقه قبل أن يدرك ما حدث.
النهاية السخرية
تجمد رفاقه في لحظة من الرعب، وحاولوا الخروج، وحينما نجحوا، قاموا بردم مسرح الجريمة. سخرية القدر أن النحس الذي جلبه هذا اللص هو ما حمى المقبرة من أنظار لصوص العصور التالية، ظنًا منهم بأنها قد نُهبت بالكامل.
كنز الرقة
في الاخير، لم يتبق شيء سوى أن نحافظ على قصة هذا الحرامي التعس، فكلما اعتقد أنه وجد الحظ، كان القدر ينقلب عليه. ويُعتبر كنز الرقة، والموجود في متاحف إنجلترا، وبالأخص في متحف جامعة مانشستر، من الكنوز الفرعونية الفريدة.
ما هي ردة فعلك؟
أعجبني
0
عدم الإعجاب
0
حب
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
رائع
0