إهمال جسيم في القاهرة الجديدة والمجتمع المصري في خطر
تقرير يكشف عن مشكلات الإهمال في مدينة القاهرة الجديدة وتأثيراتها على المجتمع المصري.
إهمال جسيم في القاهرة الجديدة
تُعتبر القاهرة الجديدة إحدى مدن الجيل الثالث في مصر، وتتبع إدارياً هيئة المجتمعات العمرانية. تُعد المدينة من أكبر المدن الجديدة في مصر، وتتكون من عدة تجمعات سكنية، أبرزها التجمع الخامس، الذي أقيم فيه العديد من السكان منذ سنوات.
مدينة القاهرة الجديدة تعتمد على مياه الشرب من خلال محطة تنقية مياه مدينة (العبور)، وكان من المفترض أن تتزامن المحطة النهائية مع تنفيذ شبكات مياه بطول 1784.51 كم و3 محطات معالجة للصرف الصحي، بالإضافة إلى تنفيذ شبكات الصرف الصحي بطول 1148.57 كم. ومع ذلك، تتعرض المدينة لانقطاع مياه الشرب بشكل شبه يومي، حيث يُعزى ذلك إلى ارتفاع الأرض في منطقة الشويفات. وقد تم إرسال استغاثات عدة مرات دون أي تفاعل يُذكر.
تلقيت نداء لهيئة المجتمعات العمرانية ولوزير الإسكان السابق والوزيرة الحالية. ورغم الشكاوى العديدة التي استقبلتها مسؤولي المدينة، يتساءل البعض لماذا لا يتواصل المسؤولون مع السكان، وفي حال عدم قدرتهم على القيام بذلك، لماذا يظلون في مناصبهم؟
تحديات هطول الأمطار
تشكو مصر من قلة هطول الأمطار مقارنة بالعديد من الدول. ومع ذلك، أصدرت الهيئة العامة للأرصاد الجوية إنذاراً منذ أيام بحدوث أمطار غزيرة لم تُشهد منذ سنوات، مصحوبة برياح شديدة ورعد. ورغم ذلك، شهدت شوارع القاهرة الجديدة ازدحاماً بالمياه، وتحول شارع التسعين، الرئيسي في التجمع الخامس، إلى مجرى مائي.
عند تفاقم الوضع، قمت بالتواصل مع المهندس مصطفى الشيمي، رئيس شركة مياه الشرب، الذي سرعان ما تتحرك وأرسل سيارة ضخمة لسحب المياه التي غمرت منطقة الشويفات. كما طلبنا مجموعة من العمال لإصلاح انسداد بالوعات الصرف الصحي. لقد انتهت الأعمال في المساء، ولا يسعني سوى شكر المهندس والعمال الذين تطوعوا لحل المشكلة.
يبقى السؤال الهام: لماذا لم تتخذ إدارة المدينة أي إجراء قبل هطول الأمطار، رغم التحذيرات السابقة؟ في السنوات الماضية كان هناك إهمال وتهاون من قبل المسؤولين.
ويدعم هذا الرأي الصحفي القدير الأستاذ علاء ثابت، الذي أشار إلى أسباب تجمع المياه في المدن الجديدة، ومنها عدم التزام شركات الرصف بمدونة تصريف مياه الأمطار. يُعتبر إجراء صيانة شبكة المجاري قبل موسم الشتاء أمراً ضرورياً ينبغي أن يُدرج في جدول أعمال الهيئات المحلية.
المجتمع المصري في خطر
يُعاني المجتمع المصري من مخاطر جمة، ولقد وافقت الصحفية القديرة أمينة خيري على هذا التحليل، حيث أظهرت كيف أن الطبقة المتوسطة اعتمدت على ذاتها لبناء مستقبلها وتعليم أبنائها، رغم التحديات. تحارب هذه الطبقة بقوة من أجل الارتقاء بنفسها وبذريتها.
تظهر مظاهر الطبقية البغيضة في مجالات شتى، خاصة في التعليم، حيث تزداد الكثافة الطلابية في الفصول بالمدارس الحكومية، ويُعاني المدرسون من انخفاض كبير في الرواتب. يؤدي ذلك إلى لجوء الكثير من المواطنين إلى المدارس الخاصة التي تفرض تكاليف مرتفعة.
تهمل العديد من المدارس الخاصة إتقان اللغة العربية، مما يؤدي إلى تدهور التعليم. يُعاني أولياء الأمور من فخرهم بقدرة أطفالهم على إتقان اللغات الأجنبية بينما يفتقرون لتمكنهم من لغتهم الأم، وهو أمر غير موجود في الدول المتقدمة.
إن الوضع الحالي للغة العربية، التي تُعد من أغنى لغات العالم، يمثل كارثة اجتماعية يجب مواجهتها، إذ تحتل المرتبة الرابعة من حيث الانتشار عالمياً.
ما هي ردة فعلك؟
أعجبني
0
عدم الإعجاب
0
حب
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
رائع
0