إلغاء الألقاب: دعوة للعودة إلى البساطة

مقال يتناول قضية عودة استخدام الألقاب الرسمية في المجتمع المصري وكيف أن هذا الأمر يتعارض مع قيم البساطة والمساواة.

مارس 27, 2026 - 23:02
 0  1
إلغاء الألقاب: دعوة للعودة إلى البساطة

عودة الألقاب الرسمية في المجتمع المصري

يعبّر كثيرون عن عدم رضاهم عن استخدام كلمة "معاليك"، ويفضلون كلمة "حضرتك" باعتبارها تعبر عن الاحترام المطلوب. تُستخدم كلمة "معاليك" في المجال السياسي فقط كنوع من التشريف عند مخاطبة أصحاب المناصب العليا مثل السفراء وكبار رجال الدولة. وهذا يُعَدّ نوعاً من التبجيل والاحترام للمكانة العالية.

تتردد كلمة "معاليك" في الأوساط الرسمية بشكل متزايد حالياً، حيث أصبح كل مسؤول كبير في الدولة يحمل هذا اللقب، مما يوحي وكأن المجتمع قد نسي أن الألقاب قد ألغيت منذ 74 عاماً. في فترات سابقة، كانت الألقاب تُشترى وتُباع، حيث كانت هناك قهوة بميدان الأوبرا تُسمى "قهوة الباشوات"، يجلس فيها سماسرة الخديو ليتفاوضوا على بيع رتب الباشوية، وكان السلطان التركي هو صاحب الحق في منح هذه الألقاب.

تواصلت هذه الممارسات حتى انتهاء التبعية المصرية لتركيا عام 1914. لقب "صاحب المقام الرفيع" وُضع في أواخر عهد الملك "فؤاد"، وكان يُمنح لبعض رؤساء الوزراء، بينما لقب "صاحب الدولة" كان يُعطى في البداية لرئيس الوزراء بعد توليه بهذا المنصب، ثم تمت إضافته كثابت لكل رئيس وزراء بعد فترة قصيرة.

  • لقب "صاحب المعالي": كان يُطلق على كل وزير حالي، وكل وزير سابق يجري منحه رُتبة الامتياز.
  • لقب "صاحب السعادة": كان مخصصاً للباشوات.
  • لقب "صاحب العزة": كان يُطلق على البهوات، حيث يُطلق لقب "حضرة صاحب العزة" على البيه من الدرجة الأولى ولقب "صاحب العزة" للبيه من الدرجة الثانية.

في إحدى الفترات، كان الملك "فاروق" يمنح رتبة الباشوية لكل من يتبرع بمبلغ خمسة آلاف جنيه لمشروع مقاومة الحفاء. لكن مع قيام ثورة يوليو، تم إلغاء جميع الرتب، وأصبح المواطن العادي هو صاحب السيادة في البلاد.

وعادت استخدامات لقب "باشا" للناس العاديين عندما يرغبون في معاكسة الفتيات في الأماكن العامة. ومع ذلك، نجد أن هناك توجهًا حديثًا لعودة لقب "معاليك" لكبار الموظفين، وهذا ما يُعتبر نوعاً من النفاق، وليس مجاملة تُقبل إلا إذا أرادت أن تُعطى لمن توفوا كعلامة على التقدير والتبجيل.

لا نرغب في العودة إلى تلك الألقاب. إذ نأمل أن يُعتبر المواطن المصري البسيط هو صاحب السيادة في بلده، وأن تُستخدم الألقاب فقط في المجال السياسي كنوع من الاحترام والتقدير للمكانة العالية.

ما هي ردة فعلك؟

أعجبني أعجبني 0
عدم الإعجاب عدم الإعجاب 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
غاضب غاضب 0
حزين حزين 0
رائع رائع 0