آلاء شرارة: إبداع الفن الحي من الورق ورؤى فلسفية
قصة شغف فني فريدة لشابة مصرية تبتكر فن "الكويلينج" في عالم الفن الحديث.
اللوحة مش مجرد ورق.. الفن الحي ينغمس في تفاصيل الحياة
في مساحة صغيرة من غرفة هادئة، تبدأ الحكاية بشرائح من الورق الملون، خفيفة كأنها لا تحمل معنى، تتشكل بين أصابع شابة مصرية إلى عوالم كاملة. تتجلى اللوحات ليست عبر الفرشاة أو الألوان التقليدية، بل بالصبر والدقة، مع إيمان عميق بأن الفن يمكن أن يولد من أبسط الخامات. في هذا العالم، لا يُقاس الإبداع بحجم الأدوات، بل بقدرة اليد على إعادة تشكيل المألوف وتحويل العادي إلى استثنائي.
آلاء شرارة وفن "الكويلينج"
تشق آلاء شرارة طريقها في فن "الكويلينج" أو لفّ الورق، وهو أحد أكثر الفنون ندرةً في المشهد المصري، حيث تلتقي الحرفة بالتأمل، ويتجاور الحس البصري مع نزعة فلسفية ترى في التفاصيل الصغيرة جوهر الصورة الكبرى. بدأت تجربتها بلا قاعات دراسة أو ورش احترافية، بل بمحاولات فردية و"تغذية بصرية" اعتمدت على المشاهدة والتجريب، حتى أصبح الورق مادة حية تُحكى بها القصص.
تحديات وتجارب فنية
على الرغم من أن هذا الفن لا يزال بعيدًا عن دائرة الضوء محليًا، إلا أن أعمال آلاء فرضت حضورها من خلال معارض رسمية وتكريمات مؤسسية، وصولاً إلى تسجيل رقم قياسي بإنتاج فن غير مسبوق. تقف خلف هذه الرحلة أسئلة عميقة، تتعلق بتشكيل الفنان خارج المسارات التقليدية. كيف يمكن لشابة أن تترك مسارًا وظيفيًا مستقرًا من أجل فن غير مضمون الانتشار؟
رحلة الشغف والتحدي
بدأت آلاء شرارة بسرد تجربتها، حيث قالت: "أنا مواليد خمسة وتسعين" وهي خريجة كلية الآداب من جامعة القاهرة، قسم فلسفة. على الرغم من أن هذه الخلفية الأكاديمية ليست مرتبطة مباشرة بالفنون التشكيلية، إلا أنها تؤثر بشكل غير مباشر على طريقة تفكيرها واهتمامها بالتأمل والتجريب. بدأت آلاء حياتها المهنية كمدرسة إنجليزي، لكنها قررت لاحقًا التفرغ لمسار الإبداع. ترى أن هذا التحول لم يكن وليد اللحظة، بل نتيجة تراكم شغف قديم.
بدايات في فن الكويلينج
عند الحديث عن بداية تجربتها الفنية، أوضحت آلاء: "بدأت الشغل في الفن واحدة واحدة، الكويلنج نفسه سنة ٢٠١٧، وقت التخرج بالضبط"، وهو تاريخ يمثل نقطة انتقال من الدراسة إلى التجريب الحر، مشيرةً إلى أن هذا الفن لا علاقة له بدراستها.
الاختيار الفني وحب التجريب
بالحديث عن اختيارها لفن لفّ الورق، قالت: "عندما رأيته شعرت بشيء مختلف وجديد وغير منتشر". هذه المشاعر كانت الدافع الأساسي وراء تمسكها بهذا الفن. ترى آلاء أن العلاقة المباشرة بين الفنان والخامة تضفي قيمة إنسانية على العمل. ولم تلتحق بأي دورات تدريبية، بل قامت بعملية تعليم ذاتية عبر الملاحظة والتجريب.
توازن بين الموهبة والتعليم
خلقت آلاء توازنًا بين الإيمان بالموهبة ودور التعليم، حيث اعتبرت أن الفن الفطري موهبة تُمنح للإنسان، لكن الدراسة توسع المجال. ومع ذلك، أشارت إلى غياب التخصصات الدقيقة لهذا الفن في الجامعات، مما يفتح باب النقاش حول ضرورة تطوير المناهج الفنية لتشمل أشكالًا جديدة من التعبير.
الفرق بين الحرف الفنية
أما في تعريفها لفنها، فقد أوضحت آلاء الفرق بين لفّ الورق وطيّه، مشيرةً إلى أنه "هو لف الورق، وليس طي الورق". هذه الرؤية الفنيّة تعكس فهمًا عميقًا لأبعاد هذا الفن وتفاصيله الدقيقة.
ما هي ردة فعلك؟
أعجبني
0
عدم الإعجاب
0
حب
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
رائع
0