مستقبل الشرق الأوسط: قراءة مصطفى البرغوثي حول الاستراتيجية العربية والإسرائيلية
حوار مع مصطفى البرغوثي يكشف فيه عن أخطاء العرب الاستراتيجية في التعويل على إسرائيل وأهمية المقاومة لإعادة بناء فلسطين.
مقدمة
تطلق «المصري اليوم» الجزء الثاني من سلسلة «مستقبل الشرق الأوسط»، بعد 62 حلقة من الجزء الأول، التي قدمت رؤى وتحليلات معمقة لواقع المنطقة عقب المنعطف الخطير الذي حدث في السابع من أكتوبر 2023. هذا المنعطف شهد تصاعد التوترات، وصولًا إلى الحرب على إيران والاعتداءات على دول الخليج. يسعى الجزء الثاني من السلسلة إلى طرح أسئلة تُواكب التحولات المتلاحقة، التي لم يكن يتوقعها أكثر المتشائمين، وتضع المنطقة في أتون تصعيد عسكري غير مسبوق يهدد مستقبلها.
أهمية الحوار
يهدف الحوار الذي يُجري مع نخبة من الخبراء والمفكرين من مختلف دول العالم إلى تقديم رؤى أكثر عمقًا ووضوحًا حول كيفية الحفاظ على وحدة الصف العربي، في ظل المشروعات التي تستهدف المنطقة. كما يتناول بناء معادلة جديدة للأمن في الإقليم بعد الانهيار الذي شهدته العديد من الصيغ التي استمرت لعقود.
قراءة مصطفى البرغوثي
قدّم السياسي الفلسطيني مصطفى البرغوثي، الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، قراءة مركبة للمشهد الإقليمي. هذه القراءة لا تتوقف عند حدود الحرب الإسرائيلية على غزة ولبنان، بل تمتد إلى تحولات أعمق في موازين القوة في الشرق الأوسط، ضمن سياق أوسع يرتبط بإعادة تشكيل بنية النظام الدولي. وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، يعتقد البرغوثي أن إنقاذها يبدأ بإعادة بناء البيت الداخلي، من خلال تفعيل اتفاق بكين، وتشكيل حكومة وحدة وطنية.
الأخطاء الاستراتيجية العربية
يرى البرغوثي أن أحد أبرز الأخطاء الاستراتيجية التي ارتكبها العرب هو التعويل على إسرائيل، والتشكيك في جدوى المقاومة، واعتبارها مقامرة. بالمقابل، يؤكد أن المغامرة الحقيقية تكمن في ترك السياسات الإسرائيلية التوسعية دون رادع. ويدعو إلى ضرورة بناء توازن قوة فعلي على الأرض.
مسارات مستقبل المنطقة
يرهن البرغوثي مستقبل المنطقة بثلاثة مسارات حاسمة:
- صمود غزة ولبنان.
- إعادة تعريف العرب لمفهوم العدو.
- بناء استقلال سياسي عربي خارج المظلة الأمريكية ومنظومة الإرادات الدولية.
ويؤكد أنه إذا لم يحدث ذلك، فإن المنطقة العربية ستعاني من مزيد من استباحة الأراضي والدماء.
تشخيص الوضع الراهن
في حديثه عن الوضع الحالي في المنطقة، وصف البرغوثي المرحلة بالخطيرة للغاية، موضحًا أن هناك طرفين يسعيان لتغيير المنطقة: الإدارة الأمريكية برئاسة ترامب، والإدارة الإسرائيلية برئاسة نتنياهو. ويشير إلى أن الطموحات الإسرائيلية لا تقتصر على الاستيلاء على فلسطين ولبنان، بل تمتد لتصبح إسرائيل القوة الإمبريالية المهيمنة على الشرق الأوسط. وينبه إلى أن ➔
ما هي ردة فعلك؟
أعجبني
0
عدم الإعجاب
0
حب
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
رائع
0