كريم أحمد: فنان الكوميكس الذي يحمل الأحلام على الجلد
كريم أحمد، فنان الكوميكس المصري، يجمع بين القصص والحبر ليحول الأحلام إلى وشوم تتجاوز الحدود.
كريم أحمد: الفنان المبدع في مجالي الكوميكس والوشم
في منطقة المقطم، يقف كريم أحمد ليس أمام طاولة للوشم فحسب، بل أمام مساحة إبداعية تمزج بين عالم القصص المصورة (الكوميكس) وواقع يوثقه بالحبر على الجلد. كريم، الذي أصبح اسمه مرتبطًا بفن الكوميكس في مصر منذ صدور روايته المصورة "دانى"، تمكن من نقل خياله من الورق إلى الواقع، محققًا انتشارًا واسعًا داخل مصر وخارجها.
يبلغ كريم من العمر 45 عامًا، وقد واجه مسارًا مليئًا بالتحديات، كونه مصمم جرافيك قضى أكثر من عشرين عامًا في عالم الألعاب والشخصيات الرقمية. رغم أنه لم يلتحق بكلية الفنون الجميلة، فقد تعلم بشكل ذاتي من خلال ساعات طويلة أمام شاشات الإنترنت، حتى أتقن فن الخطوط وتصميم الشخصيات، وهو ما تجلى بوضوح في روايته "دانى" التي نالت استحسانًا نقديًا وجماهيريًا كبيرًا.
لم يكتفِ كريم بالعمل على الورق، بل أراد لرسوماته أن تنبض بالحياة بطريقة أخرى، لذا قرر التوجه إلى فن الوشم. بدأت رحلته من مدينة دهب في جنوب سيناء، حيث كان يحول أجساد السائحين الأجانب إلى متاحف متنقلة تعرض المعالم السياحية المصرية، ويمثل بلده بأسلوب فني حديث.
في مرسمه بالقاهرة، يتبع كريم نهجًا مختلفًا يشبه "الجلسات النفسية" قبل البدء في أي عمل، حيث يجلس مع زبائنه ليغوص في تفاصيل شخصياتهم، مستفسرًا عن الموسيقى، الأفلام، وشغف السفر والمغامرة. يقول كريم: "أنا أحاول أن أفهم تكوين الشخص وتاريخه قبل أن أرسم له، تمامًا كما أبني أبعاد الشخصيات في روايات الكوميكس الخاصة بي".
يعتبر الوشم عند كريم ليس مجرد زينة، بل هو قرار أبدي، لذا ينصح زبائنه دائمًا بالتأنّي. بينما يرى البعض الوشم كصرخة حداثة، يراه كريم "أمانة تاريخية" تربط بين نقوش الأجداد الفراعنة وقصص اليوم الراهنة.
يسعى كريم اليوم إلى أن تعبر قصصه الحدود نحو العالمية، كونه يحمل خيال مؤلف كوميكس بارع يرى في الحبر لغةً لا تشيخ؛ سواء استقر هذا الحبر في صفحات رواية ناجحة مثل "دانى" أو في وشم يوثق لحظة مقدسة على جسد إنسان، ليبقى كلاهما شاهدًا نابضًا بالحياة وصامدًا في وجه الزمن.
ما هي ردة فعلك؟
أعجبني
0
عدم الإعجاب
0
حب
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
رائع
0