عبدالرحمن الأبنودى.. ذكرى الحادية عشرة على رحيل "الخال"

استحضار لذكرى الشاعر الكبير عبدالرحمن الأبنودى ودوره في حفظ التراث الأدبي المصري.

أبريل 21, 2026 - 10:31
 0  2
عبدالرحمن الأبنودى.. ذكرى الحادية عشرة على رحيل "الخال"

عبدالرحمن الأبنودى: رحلة من التراث إلى المواطنية

تحل الذكرى الحادية عشرة على رحيل الشاعر الكبير عبدالرحمن الأبنودى في 21 أبريل، حيث لم يكن فقط شاعرًا بل كان أيضًا حارسًا أمينًا للتراث القروي والجنوب المصري الغني. برز الأبنودى في مشهد شعر العامية بجانب عمالقة آخرين مثل فؤاد حداد وصلاح جاهين وعبدالرحيم منصور.

إبداع شعري وأغاني مشهورة

امتد إبداع الأبنودى بعيدًا عن القصائد المكتوبة، حيث كانت كلماته تزين حناجر كبار مطربي الوطن العربي. بدأت علاقة الأبنودى بالموسيقى مع محمد رشدى والملحن بليغ حمدى من خلال أغاني أثرت في الفن الشعبي، مثل "تحت الشجر يا وهيبة". وانتقل بعدها ليكون جزءًا من رحلة العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ، حيث منح صوته طابعًا وطنيًا من خلال أغنيات مثل "أحلف بسماها وبترابها" و"عدى النهار". كما صاغ الأبنودى كلمات أغنيات لنجاة وشادية وصباح وغيرهم.

السيرة الهلالية: عمل قومي مميز

تبقى "السيرة الهلالية" أبرز المشاريع القومية للأبنودى، حيث جمع فيها حكايات مختلفة من شعراء من مصر والسودان وتونس، محولًا الأسطورة إلى واقع موثق.

التكريم والذكريات بعد الرحيل

في ذكرى رحيل الأبنودى، الذي وافق 21 أبريل 2015، ودعته مصر بجنازة عسكرية مهيبة، حيث شارك فيها المثقفون والبسطاء على حد سواء. وقد عادت سيرته إلى الواجهة من خلال كتب ومؤلفات توثق رحلته، منها كتاب "الخال" لمحمد توفيق وشهادة إبراهيم عبدالعزيز عن مذكرات الأبنودى في صباه، بالإضافة إلى كتاب "ساكن في سواد الننى" من تأليف رفيقة دربه نهال كمال.

الطارق نحو المجد

ولادة الأبنودى كانت في 11 أبريل 1938 في قرية أبنود بمحافظة قنا، في وقت كانت مصر تعيش فيه مخاضًا ثقافيًا عظيمًا. نشأ في كنف والدٍ صار شعراً ومعلماً، حيث كان الشيخ محمود الأبنودى شاعرًا ومربيًا لأجيال. وبالرغم من أن أبنود كانت منطلق موهبة الأبنودى، إلا أنها أنجبت أيضًا شقيقه كرم الأبنودى، ليصبح اسم "الأبنودى" علامة بارزة في الساحة الأدبية.

التعليم والانتقال إلى القاهرة

انتقل الأبنودى إلى العاصمة للدراسة في كلية الآداب بجامعة القاهرة، وهناك صقل موهبته الأكاديمية إلى جانب تجربته الإبداعية. اقتحم الساحة الأدبية في حقبة كانت تتميز بشعراء العامية، حيث سعت كلماته لتجسيد مآسي وأفراح "الصعيد الجوانى".

أعمال ملهمة وإنجازات فنية

بدأ الأبنودى مسيرته الشعرية عبر ديوانه الأول "الأرض والعيال" في عام 1964، ليتبعه بإصدارات أخرى منها "الزحمة" و"عماليات". وبلغ ذروة نضجه الفني مع "جوابات حراجى القط" في عام 1969، والذي أصبح مرجعًا في أدب الرسائل الشعبية. لم يقتصر عطاء الأبنودى على دواوين الشعر، بل حقق رقمًا قياسيًا بمشاركته في أكثر من 440 أمسية شعرية داخل مصر وخارجها.

ما هي ردة فعلك؟

أعجبني أعجبني 0
عدم الإعجاب عدم الإعجاب 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
غاضب غاضب 0
حزين حزين 0
رائع رائع 0