«ستوته».. منصة مبتكرة لربط الأطفال بلغتهم الأم

منصة «ستوته» تقدم محتوى تعليمي وترفيهي آمن للأطفال العرب باللغة الدارجة، في محاولة لسد الفجوة الموجودة في المحتوى العربي.

أبريل 27, 2026 - 11:21
 0  3
«ستوته».. منصة مبتكرة لربط الأطفال بلغتهم الأم

مقدمة

في عصر يتسم بهيمنة المحتوى الرقمي على الأطفال، وتزايد تأثيره في تشكيل وعيهم ولغتهم وسلوكياتهم منذ السنوات الأولى من حياتهم، رصدت علا العادلي وجود فجوة ملحوظة في المحتوى العربي الموجه لهذه الفئة العمرية. لم يكن هذا النقص محصورًا في اللغة فحسب، بل امتد إلى الأسلوب والطرح. واستجابةً لهذا الإدراك، قررت علا تحويل تجربتها الشخصية كأم إلى منصة تعليمية تحمل اسم «ستوته» على موقع يوتيوب، تهدف إلى تقديم نموذج مختلف يعيد تشكيل علاقة الأطفال بالمحتوى، ويمنحهم تجربة متوازنة تدعم نموهم المعرفي وتفاعلهم مع محيطهم.

فكرة المشروع

تقول علا: «الفكرة بدأت من تجربتي الشخصية مع ابنتي». حيث لاحظت أثناء تربيتها لابنتها نقصًا في المحتوى العربي باللهجة الدارجة «العربية»، بالإضافة إلى عدم توفر مواد آمنة ومناسبة تنمويًا ولغويًا للأطفال الصغار. وتضيف: «شعرت برغبة قوية في تقديم شيء مفيد لهم». ومن ثم، قررت تحويل فكرتها إلى مشروع ملموس على يوتيوب، موضحة أنها عملت على الفكرة لأكثر من سنتين، تضمنت دراسة عميقة لفهم احتياجات الأطفال والأهالي العرب، حتى أطلقوا منصة «ستوته» في منتصف عام 2025، موجهة للأطفال تحت سن الست سنوات.

أهداف وتوجهات المنصة

تؤكد علا أن «ستوته» لا تقتصر على تقديم محتوى تعليمي وترفيهي آمن للأطفال العرب، بل تمثل مشروعًا لبناء عالم متكامل يواكب احتياجات الطفل ويخاطب وعيه وخياله في آن واحد. وتوضح: «اهتممنا جدًا أن يكون المحتوى بسيطًا وهادئًا بصريًا من حيث الحركة والألوان، بهدف عدم تشتيت انتباه الطفل ودعم نموه الطبيعي». لذلك، تم تصميم عالم كرتوني متكامل بشخصيات ثنائية الأبعاد خصيصًا لهذه الفئة العمرية، وفقًا لتوصيات تربوية تضمن تجربة آمنة ومناسبة لهم.

استراتيجيات الوصول إلى الأطفال

تشدد علا على الهدف من مشروعها وهو إتاحة فرصة لكل طفل عربي في مرحلة الطفولة المبكرة للحصول على تعليم جيد ومجاني من خلال الترفيه، داخل بيئة آمنة بالكامل، مما يعزز ثقته بنفسه ويقوي ارتباطه بهويته ولغته العربية الغنية. كما تشير إلى أن التركيز كان على جودة المحتوى ودقته، حيث يتم مراجعته مع متخصصين لضمان ملاءمته للطفل العربي. مما استدعى اختيار اللهجة الدارجة الأقرب للطفل في هذه المرحلة.

تنوع المحتوى

اعتمدت علا في «ستوته» على المحتوى العملي، حيث أكدت أن العنصر الأساسي لجذب الأطفال هو أن يكون المحتوى ممتعًا ومسليًا. وتقول: «نقدم محتوى متنوعًا بين الأغانى والقصص والألعاب التفاعلية لتوصيل الفكرة بطرق متعددة تسهل على الطفل فهمها وتثبيت المعلومة».

ما هي ردة فعلك؟

أعجبني أعجبني 0
عدم الإعجاب عدم الإعجاب 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
غاضب غاضب 0
حزين حزين 0
رائع رائع 0