تكريم استثنائي لفنانة مصرية: نازلى مدكور تعبر عن مسيرتها الفنية وتجاربها الشخصية

في إطار تكريمها من المجلس القومى للمرأة، تتحدث الفنانة نازلى مدكور عن مسيرتها الفنية وتجاربها الحياتية وتأثير الفن على الهوية المصرية.

أبريل 24, 2026 - 16:52
 0  2
تكريم استثنائي لفنانة مصرية: نازلى مدكور تعبر عن مسيرتها الفنية وتجاربها الشخصية

الفن حياة: تكريم ونظرة على مسيرة نازلى مدكور

تُعتبر سلسلة "الفن حياة" نافذة تسلط الضوء على حياة عدد من الفنانين المصريين، حيث تمتزج الحكايات الإنسانية بالفن، مما يساعدنا في فهم الجوانب المخفية من قصص إبداعاتهم. تكشف هذه السلسلة عن ذاكرة فنية غنية تعكس التراث والهوية المصرية، وتحثنا على البحث عن الجمال والإنسانية في واقعنا المعاصر.

في تحول غير متوقع، تفتح الفنانة التشكيلية نازلى مدكور باب الحوار حول مسيرتها الفنية، ليس فقط كرحلة فردية، بل كمرآة للتحولات التي شهدها الفن المصري، وعلاقة المرأة بالإبداع والتاريخ والهوية. يتجلى ذلك خلال حوارها مع "المصري اليوم"، حيث تكشف "مدكور" عن عمق تجربتها، بدءًا من لحظة التكريم التي أُعلن عنها فجأة من قبل السيدة انتصار السيسي خلال احتفالية اليوم العالمي للمرأة، وحتى مشروعها الفني الذي يتجاوز العقود.

لحظة التكريم: احتفاء بالفن

تبدأ القصة حين تقول "مدكور": "التكريم ده أنا فوجئت به الصراحة، لأن لقيت حد بيتكلم فى التليفون ويقول لى فيه لكِ تكريم، وما عرفتش من مين". غير أن هذه المفاجأة لم تكن مجرد حدث عابر، بل تحمل معنى مزدوجًا؛ اعترافًا بشغفها واحتفاءً بدور الفن كقوة ناعمة في المجتمع. وتضيف: "لما فهمت الموضوع طبعًا سعدت جدًا، خصوصًا لما عرفت إنه من المجلس القومى للمرأة، حسيت إن التكريم ده للمجال نفسه، للفن يعنى، محتوى مهم فى القوى الناعمة المصرية".

تطوير الفن والنشاط الأكاديمي

تتحدث "مدكور" عن كتابها الأول، الذي كان بداية تأسيس مهمتها الفنية، والذي تم اقتراحه من قِبل الدكتورة نوال السعداوى، حيث تطلب منها كتابة كتاب عن المرأة والفن. تشير إلى أنها كانت مترددة في البداية، ولكن هذا الشعور سرعان ما تحول إلى إحساس بالمسؤولية؛ لأنها كانت تدرك أهمية وجود صوت نسائي يُوثق التجارب الفنية.

تقول: "الكتاب كانت صاحبة فكرته الدكتورة نوال السعداوى، ولما طلبت منى أعمله فى الأول كنت متخوفة، لأنى كنت داخلة المجال بقالى حوالى خمس سنين". ومع ذلك، كانت لديها رغبة قوية في التوثيق ومساعدة زميلاتها الفنانات، فتجربتها لم تكن مجرد عمل توثيقي، بل كانت محاولة لإعادة كتابة تاريخٍ مغيّب.

مشروعها الفني وفترة ما قبل الانترنت

تتذكر "مدكور" الصعوبات التي واجهتها في جمع المعلومات للكتاب بسبب غياب الإنترنت، مشيرةً إلى أن هذا الافتقار إلى التقنية قد أضفى قيمة جمالية على المشروع؛ فكل فنانة أُتيحت لها الفرصة لتقديم رؤيتها الذاتية، مما جعل الكتاب يحمل لمسة شخصية فريدة لكل فنانة فيه.

ومع ذلك، على الرغم من أهمية التجربة، لا تفكر "مدكور" في إعادة إصدار الكتاب، موضحةً أن العدد المتزايد من الفنانات يجعل ذلك أمرًا معقدًا.

الجهد الفني والجهود النقدية

تتحدث "مدكور" أيضًا عن الكتاب الذي أصدرته عام 2022، والذي استغرق ثلاث سنوات من العمل المتواصل. "الجهد كان فى التوثيق للفترة اللي قبل الإنترنت، خصوصًا إن الصور كانت سلايدات، وعشان تطبع فى الكتاب كان لازم تتحول ديجيتال"، تقول. وتشير أيضاً إلى أن هناك معلومات كانت ضائعة، لكن برغم ذلك، فإن النتائج النهائية كانت مرضية لها. "أنا سعيدة جدًا بالكتاب لأنه بيوثق بشكل جاد لتجربتى الفنية".

تعلق "مدكور" على الأبحاث النقدية المرتبطة بالكتاب، حيث كانت تلك الأبحاث بمثابة دعم لنقل تجربتها إلى جمهور أوسع.

الفن كرغبة تخصصية

لم يكن طريق "مدكور" مشابهًا للفنانين التقليديين، إذ جاءت إلى الفن من خلفية اقتصادية، حيث كانت تعمل كخبيرة اقتصادية في جامعة الدول العربية. وتوضح: "كنت بشتغل خبيرة اقتصادية فى الجامعة العربية، لكن كنت طول عمرى غاوية فن". تبرز "مدكور" كيف أن قرار تغيير مسارها كان صعباً، ولكن نجاح أول معرض لها في المركز الثقافي الأمريكي أعطاها شجاعة كافية لترك وظيفتها والتركيز على الفن.

ما هي ردة فعلك؟

أعجبني أعجبني 0
عدم الإعجاب عدم الإعجاب 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
غاضب غاضب 0
حزين حزين 0
رائع رائع 0