تساؤلات حول أولويات الحكومة والمشروعات الكبرى

تحليل للموقف الاقتصادي وآثاره على القرارات الحكومية بشأن المشروعات الكبرى، مع دعوة لنقاشٍ عام حول أولويات التنفيذ.

أبريل 21, 2026 - 16:52
 0  1
تساؤلات حول أولويات الحكومة والمشروعات الكبرى

ردود مجلس الوزراء على التساؤلات حول المشروعات الكبرى

تلقيت رداً مختصراً من مجلس الوزراء على مقالي السابق، ملخصه: الحكومة لن تدفع مليماً واحداً. الرد جاء من الأخ الأستاذ هاني يونس، المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء، حيث سألته: هل تعني الحكومة أنها ستتحمل أي تكاليف كما قيل في العاصمة الإدارية؟ وقد أرسل لي رسالة صوتية تحتوي على تفاصيل إضافية، إلا أنها لم تحمل جديداً، حيث كانت تعبر عن نفس الفكرة. وأوضح أن هناك شركة من القطاع الخاص وجهة تمويل، وتحدث عن المزايا والضرائب وفرص العمل.

لم أستوضح أكثر، لأن أي حديث سوف يدور حول هذه الجملة فقط. وقد لاحظت أن رئيس الوزراء لم يعد يتواصل معنا، ربما خشيةً من التعرض لأسئلة أكثر قد تثير ضجة حول المشروع. كما أن المهمة آلت لمستشاره الإعلامي لإجراء الاتصالات، حتى لا تحدث أي جدالات حول مشروعات الإسكان الفاخر، أو حول أولويات المرحلة الحالية، هل نركز على بناء مدن ذكية أم على إنشاء مجمعات صناعية وصحية وتعليمية؟ وبهذا اختصر كل النقاش، عالقًا بحديث مستشاره الإعلامي.

المثير للدهشة هو تساؤلي: هل ينسى رئيس الوزراء أن الأزمة المالية التي نعيشها هي نتيجة ما حدث في العاصمة الإدارية والعلمين وغيرها من المشروعات؟ وإذا كان يؤكد أن الحكومة لن تنفق مليماً هنا أو هناك، فلماذا لم يستكشف جهات أخرى لبناء المصانع والمدارس والمستشفيات بهدف تعليم الناس وعلاجهم وتوفير فرص العمل للشباب؟ من السهل القول إن المشروع يوفر 155 ألف فرصة عمل، بينما لو تم بناء المصانع، كان بالإمكان توفير مليون فرصة عمل للشباب العاطل، مع توفير فرص عمل نوعية، وليس في مجال البناء فقط. لدينا بالفعل فئات عديدة من خريجي الجامعات تحتاج إلى فرص عمل ضرورية.

أذكر أن الكاتب الدكتور أسامة الغزالي حرب قد انتقد مشروعات العاصمة الإدارية منذ بدايتها، وأصر على أنها ليست أولوية وغير مفيدة. لذا، قرر رئيس الوزراء عقد ندوة في مؤتمر الشباب للرد على استفسارات الكاتب، الذي حضر ولم يقتنع بالرد من دون أن يناقش الأمر. وكان عنوان النقاش: "الحكومة لن تتكلف مليماً"، وها هي القصة تتكرر مجدداً تحت رعاية الحكومة.

صحيح كنا نريد أن يقيم تجمعات صناعية لتوطين الصناعة وخدمة المصريين، وتجمعات تعليمية وصحية لتحسين الصحة والتعليم، لكنه استمر في ذات النهج دون أي نقاشات في البرلمان أو استجوابات من الصحافة والإعلام.

باختصار، نطالب بفتح المجال للنقاش العام، وعقد الندوات عبر التلفزيون لمناقشة كافة الأسئلة التي تشغل الرأي العام، لأن المصلحة تتطلب أن يسمع الجميع، وأن يكون هناك تعبير عن الآراء للخروج بنقاشٍ يجاوز حالات الكبت.

ما هي ردة فعلك؟

أعجبني أعجبني 0
عدم الإعجاب عدم الإعجاب 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
غاضب غاضب 0
حزين حزين 0
رائع رائع 0