تحليل حول أداء الإدارة الأمريكية تجاه إيران
يتناول المقال الأثر السلبي للسياسة الأمريكية على إيران وتحليل أداء ترامب وفريقه.
صمود الإيرانيين أمام التحديات
برهن الإيرانيون على قدرتهم الفائقة في تحمّل الألم، حيث تعرّضت بلادهم لدمار هائل نتيجة العدوان الأمريكي الإسرائيلي، لكنهم لم ينكسروا أمام هذه التحديات. لقد عاملوا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالطريقة التي لا يفهمها سوى الأقوياء، حيث استهانوا به وردوا بقوة، متغلبين على تكتيكات السمسار التي حاول اللعب بها.
جهل الإدارة الأمريكية
تشير المفاوضات السابقة بين ترامب وخصومه الإيرانيين إلى جهل الرئيس الأمريكي وحماقته وعدم نضوج أفكاره. لم يسبق أن شهدت النخبة السياسية في أمريكا هذا التهافت، حيث كان للرؤساء في السابق إحاطات وتقييمات جدّية وعميقة، مما أتاح لهم خيارات واسعة ساهمت في تأمين تفوق بلادهم.
تبدو الأمور في زمن ترامب مختلفة تمامًا، إذ واصل إقصاء أصحاب العقول والآراء القابلة للتنفيذ. إن مشكلته الرئيسية تكمن في أنه يُحاط بالمنافقين الذين يصدّقون حقًا بأنه قائد عبقري، ويعتقدون أنه قادر على حل جميع قضايا العالم، بما في ذلك إنهاء الحروب وإخضاع الدول الكبرى مثل إيران والصين.
شخصيات فارغة في صدارة مفاوضات معقدة
يظهر أن الشخصيات مثل كوشنر وويتكوف وروبيو وهيجست وحتى دي فانس، لا تصلح لإدارة مفاوضات دقيقة نظرًا لعدم معرفتهم بالقضايا المطروحة. وغالبًا ما يكتفون بتلقين معلومات من ترامب مليئة بالمطالب غير الواقعية، مما جعل الإيرانيين يترددون في الجلوس مع مثل هذه الشخصيات الرخيصة.
مواقف كوميدية تعكس غياب الفهم
من المواقف الطريفة لمستشار ترامب في الدفاع، الذي ألقى خطابًا ظنّ أنه من الإنجيل، فيما كان في الحقيقة نصًا من تأليف كوينتن تارانتينو. هذا يعكس مستوى الجهل الذي يحيط بالرئاسة وعدم وجود مستشارين ذو كفاءات تقوم بتوجيههم وإرشادهم.
سقوط القيم الدبلوماسية
ترتسم معالم مشهد مؤسف في وقتنا الحاضر، حيث شخصيات معينة تشعر بالفخر عند لقاء شخصيات تافهة كويتكوف أو كوشنر. إن لقاء هؤلاء مع ترامب يصبح مصدر سعادة بالنسبة لهم، وقد شهدنا زعيمًا لبنانيًا يتحدث عنه كصديق رغم أنه لم يلتق به من قبل سوى عبر الهاتف.
على الجانب الآخر، يبدو أن الإيرانيين فقدوا حتى الرغبة في المجاملات الدبلوماسية بعد إدراكهم أنهم يتعاملون مع أشخاص غير موثوق بهم. كل تصريح ودي صدر عن القادة الإيرانيين تم استخدامه كدليل على انتصار ترامب وتقدمه على طهران. وفي هذا السياق، استطاعت إيران أن تكشف بوضوح عن تفاهة ترامب وفريقه الحاكم.
ختامًا
يبدو أن دعوة الولية ساعة المغربية تختلف في تأثيرها وقوتها، لذا يمكن التعامل مع الأمور بشكل مختلف عند عدم وجود مخاطر من دعائها بالخيبة.
ما هي ردة فعلك؟
أعجبني
0
عدم الإعجاب
0
حب
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
رائع
0