السفيرة فايزة أبو النجا: إنجازات عابرة للزمان والمكان
رحلة استثنائية للسفيرة فايزة أبو النجا ودورها الحيوي في خدمة مصر على مدار العقود.
فايزة أبو النجا: رمز الوطنية المصرية
تُعتبر السفيرة فايزة أبو النجا مثالًا مُشرفًا على الوطنية المصرية، حيث تُعدّ من الشخصيات الرائدة في مجال الدبلوماسية والسياسة. وُلِدت في بورسعيد، وتعلق حبها لمصر عميقًا في قلبها. فهي أول سيدة مصرية يتم تعيينها كمندوبة دائمة لمصر في الأمم المتحدة، وأول وزيرة للتعاون الدولي، حيث أُضيفت لها لاحقًا مسؤولية التخطيط، كما أنها كانت أول مستشارة لرئيس الجمهورية في مجال الأمن القومي.
إسهامات مؤثرة في الأوقات العصيبة
ورغم النجاح الذي حققته السفيرة فايزة أبو النجا على الصعيدين المحلي والدولي، إلا أن الكثيرين لا يعرفون حجم دورها في حماية مصر، خصوصًا خلال الأوقات الحساسة. ففي عام 2012، كانت لها الريادة في كشف مؤامرات بعض المؤسسات الممولة من الخارج، التي كانت تعمل تحت غطاء مؤسسات المجتمع المدني، لتقديم الدعم للفوضى التي شهدتها البلاد خلال ما يُعرف بالربيع العربي.
علاوة على ذلك، كانت فايزة أبو النجا من الشخصيات الشجاعة التي تصدت لمحاولات البعض لفرض أحد الأدعياء في منصب وزير الآثار، حيث أدركت مخاطر هذه الخطوة على التراث المصري الأثري. وأسفرت جهودها عن إقناع الدكتور عصام شرف بالتراجع عن القرار، مما أسهم في إنقاذ آثار مصر من الكارثة.
حلم الجامعة المصرية اليابانية
يتعلق سبب كتابة هذا المقال بدعوة تلقيتها مؤخرًا من الدكتور هاني هلال، رئيس مجلس أمناء الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا، لزيارة الجامعة الواقعة بمدينة برج العرب في الإسكندرية. وقد شارك الدكتور هاني هلال في تأسيس الجامعة مع السفيرة فايزة أبو النجا، والتي كان حلمها بإنشاء هذه الجامعة قد بدأ منذ عام 2002. كانت رؤيتها تستند إلى قناعتها بأن الانضباط الياباني مستمد من التربية والتعليم الجيد.
تحقيق الحلم
بدأت رحلة تحقيق الحلم من خلال المناقشات والمباحثات التي قادتها السفيرة من عام 2005 حتى 2009، عندما تم توقيع الاتفاقية بين مصر واليابان لإنشاء الجامعة. وتحقيقًا لهذا الحلم، أصبحت السفيرة فايزة أبو النجا أول رئيس لمجلس أمناء الجامعة.
زيارة الجامعة المصرية اليابانية
توجهت إلى مدينة برج العرب، حيث استقبلني الدكتور عمرو عدلي، رئيس الجامعة، ليأخذني في جولة داخل الحرم الجامعي، الذي يمتد على مساحة 200 فدان، مُزودًا بأحدث المعامل التكنولوجية لاحتواء طموحات الطلبة المصريين والعرب والأفارقة. وتعتبر آلية عمل الجامعة فريدة بفضل التعاون مع 12 جامعة يابانية، مثل جامعة كيوشو وجامعة طوكيو، والتي تقدم الدعم العلمي والفني، فيما تقدم هيئة الجايكا اليابانية دعمًا ماليًا كبيرًا.
التصميم المعماري والمرافق
صمم المعماري الياباني العالمي أراتا إيسوزاكي مباني الجامعة لتعكس مفاهيم الاستدامة والتخطيط الذكي، حيث تعتمد على تقليل استهلاك الطاقة وإعادة تدوير المياه واستخدامها في الزراعة. ويشتمل الحرم الجامعي أيضًا على منشآت رياضية متكاملة، مثل حمام سباحة مغطى وملاعب اسكواش، بالإضافة إلى مدينة جامعية تضم أكثر من 2600 غرفة. وقد افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي الحرم الجامعي في 16 سبتمبر 2020.
النتائج والمخرجات الأكاديمية
في الجامعة، يرتبط التعليم بالصناعة، من خلال "Industry and Community Support Cluster"، التي تقدم استشارات صناعية وتحتوي على حاضنة تكنولوجية تضم 17 شركة ناشئة، مما أدى إلى تحول البحث العلمي إلى قيمة اقتصادية حقيقية. وقد حققت الجامعة مراكز متقدمة في التصنيفات الدولية.
خدمة الطلبة الأفارقة
الجامعة تَعنى أيضاً بخدمة الطلبة الأفارقة، حيث تخرج فيها أكثر من 150 طالبًا من الدول الأفريقية، ويدرس بها حاليًا أكثر من 100 طالب من جنسيات أفريقية متنوعة. وتضم الجامعة كليات عملية تمنح درجات البكالوريوس، تقدِّم برامج الدراسات العليا لنيل درجتي الماجستير والدكتوراه.
- كلية الهندسة
- كلية علوم الحاسب وتكنولوجيا المعلومات
- كلية الأعمال الدولية
- كلية الصيدلة
- كلية العمارة
- كلية الفنون التطبيقية
محاضرة استثنائية عن الفراعنة
اختتمت جولتي في المدرج الرئيسي، حيث وجدت قاعة المحاضرات مليئة بالطلاب، واضطر بعضهم للوقوف. في المحاضرة، تناولت موضوع أسرار الفراعنة ومنجزاتهم، وناقشت أحدث الاكتشافات الأثرية التي تعكس عمق التاريخ المصري وحضارته الغنية.
ما هي ردة فعلك؟
أعجبني
0
عدم الإعجاب
0
حب
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
رائع
0